آخر الأخبار

التدريب المقترن بالتشغيل …أهم البرامج توفيرا لفرض عمل مضمونة

Share Button

د. محمد رياض حمزة:—-  يمكن تعريف  برامج” التدريب المقترن بالتشغيل” بأنها برامج توفر فرص عمل مضمونة للمتدربين من الباحثين عن عمل بعد تدريبهم تدريبا تطبيقيا من مؤسسات تدريبية خاصة  معتمدة ومن ثم تشغيلهم في منشآت القطاع الخاص التي توفرت فيها شواغر من المهن والوظائف.
يمكن اعتبار “التدريب المقترن بالتشغيل” من بين أهم البرامج المُؤَسَّسة على التخطيط العلمي والتنسيق بين وزارة القوى العاملة ( الوزارة) والقطاع الخاص ، وأن استمرارية تنفيذها سيوفر المزيد من فرص للباحثين عن عمل وصولا إلى التشغيل الكامل للقوى العاملة الوطنية.
وتواصل الوزارة تنفيذ خطط الحكومة وسياستها لتوفير التأهيل والتدريب المهني للمواطنين الباحثين عن عمل ، غير المؤهلين مهنيا، وذلك بهدف إعدادهم مهنيا للالتحاق بسوق العمل وشغل الفرص الوظيفية المتوفرة  في منشآت القطاع الخاص ضمن أنشطة الاقتصاد الوطني، ويتم إعداد برامج التدريب المقترن بالتشغيل بالتعاون والتنسيق مع المعاهد ولمؤسسات التدريبية، كما يتم تقديم الدعم التمويلي لهذه البرامج من قبل الحكومة وفقا لعقد عمل يبرم بين المتدرب ومنشأة القطاع الخاص الراغبة في تشغيله والمعاهد التي يعهد إليها تنفيذ البرنامج التدريبي المحدد لتأهيل وإعداد المتدربين على نحو يمكنه من شغل المهنة أو الوظيفة المحددة له بالمنشأة وفقا لعقد العمل .
وتهتم الوزارة بضبط جودة التدريب بالمؤسسات التدريبية الخاصة التي يتم الترخيص لها بالتدريب وتنفيذ الدورات التدريبية حيث تطبق المديرية العامة للمعايير المهنية وتطوير المناهج بالوزارة
وقد دأبت وزارة القوى العاملة على توقيع اتفاقيات تدريب أعداد كبيرة من الباحثين عن عمل  مع معاهد التدريب الخاصة في مختلف الوظائف والمهن التي يتم تعيين المتدربين بعد إكمال تلك الدورات في المنشآت التي تم التعاقد على تشغيلهم فيها.
ولتنظيم عمل المؤسسات التدريبية الخاصة ، تم إصدار لائحة تنظيمية جديدة لها بهدف توفير بيئة تدريبية مناسبة تساعد على تحقيق الجودة والنوعية للأداء التدريبي بهذه المؤسسات البالغ عددها (185) مؤسسة تدريبية في بداية عام 2012م ويشمل هذا العدد (149) معهداً و (19) مركزاً  لتقديم التدريب المهني في المجالات الصناعية والتجارية والحرفية و (17) مكتباً لخدمات التدريب التي يقتصر دورها على تنظيم المحاضرات والندوات والمؤتمرات وتقديم الاستشارات التدريبية وجاء توزيع المؤسسات التدريبية الخاصة بالمحافظات.
وبلغ  أعداد المواطنين الذين استهدفتهم برامج التدريب المقترن بالتشغيل في القطاع الخاص التي تتبناها وزارة القوى العاملة  حوالي 30 ألف متدرب ومتدربة، وذلك من بداية عام 2005م وحتى نهاية شهر يوليو 2013م تم تدريبهم في عدد من المؤسسات التدريبية الخاصة الرائدة في مجال التدريب والمعتمدة من قبل الوزارة. وفي إطار التخطيط المنهجي لوزارة القوى العاملة على مدى السنوات الماضية تم استحداث العديد من البرامج التدريبية تنفيذا لتوجهات الحكومة الهادفة إلى تأهيل وإعداد الباحثين عن عمل غير المؤهلين مهنيا و إلحاقهم  ببرامج  للتدريب في المهن التي يتطلبها سوق العمل وتواكب ما يحتاجه القطاع الخاص من تخصصات ومهارات فنية مختلفة والتركيز في التدريب على الجانب العملي الذي يسهم في صقل قدرات المتدرب من خلال المحاكاة للمهنة التي سيمارسها فعليا بعد التدريب .
كما إن التدريب المقترن بالتشغيل ينطوي على ميزات التدريب التطبيقي العملي ويماثل التدريب على رأس العمل في مزاياه أيضا، إذ تنتظم القوى العاملة في تلك الدورات التدريبية لاكتساب الخبرة في الوظيفة أو المهنة التي سيشغلها المتدرب بعد استكمال مدة التدريب.  بمعنى أن ينتظم فيه المتدرب في دورة تدريبية في برنامج يماثل طبيعة عمله في الوظيفة أو المهنة. والتدريب المقترن بالتشغيل  يتم من خلال الممارسات التطبيقية العملية إلى جانب التدريب النظري في موقع العمل  ويشمل ذلك اطلاع المتدرب على نظم العمل ومسؤولياته وواجباته وحقوقه  والإجراءات والنماذج والبرامج الخاصة بمهام هذه العمل وتطويره ، وكيفية التعامل مع ما قد يواجهه من المصاعب الفنية ، وكيف سيتم تقييم أدائه في المنشأة التي يعمل فيها.
وفي الجانب العملي فالمتدرب ومن خلال الإشراف والتوجيه في موقع العمل الفعلي مع المدرب  يشارك في تنفيذ ومباشرة الأعمال والمهمات المختلفة للمدة  الكافية لاكتساب خبرة أداء العمل.
وبعد أن اجتاز المتدرب التدريب العملي بالممارسة يبدأ بممارسة العمل مباشرة بنفسه وبشكل كامل، حتى يتم التأكد من استيعابه العمل وقيامه به على أفضل وجه.
أهمية التدريب المقترن بالتشغيل كونه أهم البرامج توفيرا لفرص العمل يأتي من طبيعة مكونات البرنامج، فهناك أربع جهات في البرنامج وهي وزارة القوى العاملة والمؤسسة التدريبية الخاصة ومنشأة القطاع الخاص والمتدرب. فوزارة القوى العاملة هي الجهة المنسقة والمشرفة والممولة لبرامج التدريب، إذ أن الوزارة وبالتنسيق مع منشآت القطاع الخاص لديها سجل خاص بفرص العمل بمواصفات محددة ولم يتم إشغالها من الموطنين ، كما أن هناك 162 معهدا تدريبيا معتمدا من قبل الوزارة لتنفيذ برامج التدريب المقرون بالتشغيل في المجالات التجارية والصناعية والحرفية، وتتعاقد الوزارة مع المتدرب من الباحثين عن عمل بتنسيبه إلى الدورة التدريبية المطلوبة من قبل المنشأة التي سيتم تعيينه فيها.
الجهة الأخرى هي منشآت القطاع الخاص التي وفرت فرص العمل والتي سيتم تعيين خريجي برامج التدريب المقرون بالتشغيل فيها. ثم إن هناك معاهد التدريب الخاصة التي تكون قد أعدت مقررات البرامج التدريبية حسب المهن والوظائف التي سيتم تدريب المنتسبين لها ، وتحرص الوزارة على أن تكون تلك المقررات ذات طابع تطبيقي عملي لإكساب المهارات المطلوبة . وأخيرا فإن هناك الباحث عن عمل ــ المتدرب الذي يشترط أن يكون قد أكمل التعليم الأساسي ( الدبلوم العام). والمتدرب الذي ينتظم في برامج التدريب المقترن بالتشغيل يمنح راتبا شهريا منذ بدء الدورة التدريبية.
وشملت دورات التدريب المقرون بالتشغيل المهن والوظائف في الأنشطة الصناعية بنسبة 50,7% من جملة ما نفذ من الدورات و29% التجارية و11.9% و8.4%.
وعند مراجعة ما تقدم يمكن القول أن برامج التدريب المقترن بالتشغيل يعتمد نجاحها على المتدرب الذي هو أصلا مواطن باحث عن عمل وأن فرصة تدريب وتشغيل منحت له ممولة بالكامل من الحكومة، فإن عليه الالتزام الكامل بمتطلبات عقد تدريبه وتشغيله وفي ذلك ضمان لمستقبله في عمل دائم.
من جهة أخرى فإن على المؤسسات التدريبية التي تتعاقد  معها الوزارة لتنفيذ تلك البرامج يجب أن تلتزم بشروط العقد فتوفر المدرب الكفء لمهمته، كما يجب أن توفر مستلزمات التدريب كافة، وحسب طبيعة برنامج المهنة أو الوظيفة، بما في ذلك بيئة تدريب مناسبة ووسائل تدريب مستوفية لشرط التدريب العملي التطبيقي، فضلا عن الوثائق النظرية لبرنامج التدريب التي يمكن أن يرجع له المتدرب لاحقا.

dirwa2000@yahoo.com

أغسطس 24, 2013

1 comment

Comments are closed.

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats