آخر الأخبار
تعلم اللغات ضرورة شرعية يساهم في نشر الوعي الديني

تعلم اللغات ضرورة شرعية يساهم في نشر الوعي الديني

Share Button

وعاء حضاري وفكري لثقافات الشعوب –
حوار- مصطفى المغربي –

أكد الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بجامعة الأزهر أن تعلم اللغات ضرورة شرعية لأنها تساهم في نشر الوعي الديني، وأن تجديد الخطاب الديني يمر ببعض فترات الانتكاسة لأنه مرتبط بفكر الإنسان ووعيه وهو أمر يشهد مراحل قوة ومراحل ضعف وقال في حوار مع «روضة الصائم» إن المشككين في التراث هدفهم هدم الدين وإثارة البلبلة.
وأكد أن تعليم اللغات مهم في رسالة الدعاة؛ حيث تمكنهم اللغة من إيصال رسالتهم للغرب؛ معتبرا أن تعليم اللغات يعد ضرورة شرعية ويشكل نوافذ للاطلاع على ثقافات الغير وطريق تفكيرهم.
ما هي أهمية اللغة للدعاة في الغرب؟
اللغة في الأساس من خلق الله سبحانه وتعالى، فهو الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وبيان كل قوم هو لغتهم التي يعبرون بها عن أنفسهم، ويسجلون بها أفكارهم وعلومهم، واللغات في الإسلام تؤخذ على أنها نعمة من الله سبحانه وتعالى، ويجب تعلمها بحد الكفاية، حيث يكون في الأمة من يتكلم بهذه اللغات المختلفة فتكون بحد الكفاية إذا قام به البعض سقطت مسؤوليته عن الباقين.
فتعلم اللغات في الشريعة ضرورة بل واجب، حيث تعلمها يعبر عن إضافة عقل جديد على عقل الإنسان، وإضافة رؤية جديدة ونوافذ جديدة يطلع منها الإنسان على ثقافات الغير، فتعلم أي لغة من اللغات يعتبر وعاء حضاريا وفكريا، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «من تعلم لغة قوم آمن شرهم» ومعنى آمن شرهم أي يمكن أن يحصل على خيرهم، فمن خلال تعلم اللغات تستطيع أن تصل إلى ما عند الآخرين من خير وعلوم ومعارف وأفكار واجتهاد.
كيف يساهم تعلم اللغات في نشر الدين؟
تعلم اللغات يسهم بشكل كبير في كيفية التواصل معهم، وإذا افتقدنا هذه الوسيلة في التواصل مع سائر الشعوب ستظل مثل الصناديق المغلقة، ولن يفهم الناس بعضهم بعضا، ولا يتم أي نوع من التعاون سواء نشر الوعي الديني أو التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري والاجتماعي لانعدام لغة التواصل، ولكن إن وجدت اللغة يتم التواصل والتعاون المشترك بسهولة ويسر، ويمكن أن يكون تعلم اللغة وسيلة أمن وتفاهم لشعوب العالم يمنع من خلالها الصدام والنزاعات المسلحة وغير ذلك.
ماذا عن دور الأزهر في دراسة لغات الغرب؟
الأزهر لم يدخل مجال تعلم اللغة من قديم، وذلك لأن الأزهر كما يعلمه الجميع مركز لدراسة وتعلم اللغة العربية للعالم كله، فكانت الشعوب الإسلامية تأتي إلى الأزهر، لذا لم يجد الأزهر دافعا ليعلم أبناءه اللغات المختلفة.
وارتبط تعليم الأزهر باللغات في عهد محمد علي باشا، حيث أرسل بعثات إلى فرنسا تحديدًا، لتعلم اللغة الفرنسية وتعلم علومه، ومن هنا برز تعلم هذه اللغة من الأزهر مثل الشيخ رفاعة الطهطاوي وغيره ممن كانوا معه في البعثة التعليمية، وفي عهد محمد علي لم يمكن غير الأزهريين ممن نهضوا بالدولة الحديثة في جميع المجالات سواء الطبية والهندسية والعلوم العسكرية وغير ذلك.
وبعد ذلك استمر الأزهر في إرسال البعثات إلى الغرب لتعلم اللغات المختلفة بغرض المساهمة في نشر الدعوة والدين الإسلامي بين الأمم المختلفة، إلى أن أصبح تعليم اللغة الإنجليزية كاللغة العربية، فكان لابد أن يجيد طلبة الأزهر تلك اللغات، فاللغة هنا ليس فقط من أجل الحصول على الشهادة فقط، بل تعلم اللغة يرقي الأسلوب ويوسع الأفق، لأنها تضيف للإنسان علوما أخرى وعقليات مختلفة بقدر ما تتسع معارفه.
كيف يحقق الداعية أكبر استفادة من تعلمه لغة المجتمعات الغربية؟
لابد أن يمارس الداعية اللغة بطريقة صحيحة، وأن يكسر الحاجز بينه وبين اللغة، وأن تكون اللغة عنده ليست شرفية وأن يفخر بتعلمه لغة أجنبية، وأن تكون وسيلة فعالة بيده لإثراء أفكاره وتطوير مداه العقلي وقدرته النفسية على التعبير واختراق الحواجز الثقافية بيننا وبين الشعوب الأخرى، وأيضًا يجب أن تتوفر لديه القدرة على الحوار والمناقشة بهذه اللغة التي يتعلمها.
كيف ترى أهمية تجديد الخطاب الديني في المجتمعات؟
الخطاب الديني بطبيعته متجدد، وتجديد الخطاب الديني مرتبط ارتباطا وثيقا بتجديد فكر الإنسان ووعيه، وهنا نقول إن أصول الخطاب الديني ثابتة وهي القرآن والسنة وما اتفق عليه علماء المسلمين، لكن الخطاب الإسلامي يجب أن يكون خطابًا شفافًا ملائمًا ومناسبًا للعصر الذي نعيش فيه، لأن الإسلام يصلح لكل زمان ومكان، فلا ينبغي علينا أن نضيق الخطاب الديني إلى درجة البعد عن واقع الحياة.
والخطاب الديني يجب أن يتسع باتساع الإسلام، فالإسلام دين واسع وعميق ومؤثر، وكذلك الخطاب الإسلامي يجب أن يقوم على صفات القيم لتشمل قيم العالمية وقيم الشمول والرحمة وقيمة العلم، فلابد من تجديد الخطاب الديني كي يكون قادرًا على تقديم كل ما هو جديد من أفكار وأساليب مختلفة وجديدة ومعاصرة، وعلينا أن نتطور ونطور أسلوب الخطاب الديني بحيث يكون دالًا على الإسلام.
ما تقييمك للخطاب الديني في هذه المرحلة؟
الخطاب الديني الآن يمر ببعض فترات الانتكاسة، نظرًا للظروف السياسية، ولكن في النهاية نحن نطالب دائمًا بتطوير الخطاب الديني، لأن لكل زمان خطابه، فنجد مثلًا خطاب أهل الجاهلية غير خطاب أهل الإسلام، والخطاب الديني في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم غير الخطاب الديني في عهد الخلفاء الراشدين ولا في عهد الدولة الأموية ولا العباسية أو غيرها من البلدان، بل كان الأسلوب يتغير والأفكار تتجدد، ونجد الآن المسلمين دخلوا عالم الترجمة وترجموا الفلسفة وتحدثوا كافة أنواع العلوم وظهرت المدارس الفقهية والأدبية والكلامية وغير ذلك من كافة العلوم، فنجد أن لكل عصر تميزه الخاص به وتميزه بأسلوبه وأفكاره.
كيف يمكن الرد على المشككين في التراث؟
إن المشككين في التراث هدفهم هدم الدين وإثارة البلبلة في المجتمع ونشر الأفكار الخاطئة التي تهدف نشر أفكار الغرب المتعارضة مع الدين الإسلامي، فهم يسعون لهدم الدين الإسلامي بحجة تجديد الخطاب الديني والنيل من التراث.
ومن هنا يجب الرد على كافة المشككين في التراث من خلال نشر الفكر الوسطي الصحيح واهتمام علماء الأزهر بالحد من نشر الفتاوى التحريضية، وعلى المسؤولين الحرص على عدم ظهور المشككين في الدين وفي التراث الإسلامي على القنوات الفضائية.

يوليو 16, 2015

إنستغرام

تويتر

  • 4 hours agoRT @OmanFA: بعد إعتماد المعايير الجديدة في التصنيف، منتخبنا الوطني الأول يحتل المركز ٨٤ في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر اليوم. ht…
  • 4 hours agoRT @Mwasalat_taxi: #بيان حول ما تم تداوله في بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن أسعار #أجرة_مواصلات بمطار مسقط الدولي ✨👇🏻 /t.co/rQ3KgMIN…
  • 4 hours agoاللواء الركن بحري قائد البحرية السلطانية العمانية يستقبل قائد قوة الواجب 151-CTF السنغافورية #جريدة_عمان… /t.co/9sujBrLii5
  • 4 hours agoجلالة السلطان يهنئ رئيسي #إندونيسيا والـ #جابون #جريدة_عمان /t.co/J19lpmtkF1 /t.co/5YoQ3q07kc
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats