آخر الأخبار

اقـتصاد: إعلاء قيمة العمل.. منهج الإسلام في تلبية الاحتياجات العامة

Share Button

يسعى الإسلام إلى الإعلاء من قيمة العمل على اعتبار أنه الأساس الذي ينطلق منه الفرد في توفير حاجاته الرئيسية وكفاية نفسه وأهله دون الوقوع في فخ الحاجة والعوز، ومن هنا كانت مواجهة مسألة الباحثين اتجاها عاما تبناه الإسلام ودافع عنه وأعلى من قيمته، خاصة أنه يعتبرها من أهم المشكلات والتحديات التي تواجه مجتمعاتنا المعاصرة، على اعتبار أنها من أخطر الأمراض التي تنخر في أسس المجتمع، حيث يتولد عنها الهم والفقر والذل والحقد والحسد والجريمة بكل أنواعها وتتسبب في الخروج على قوانين المجتمع وأعرافه والعداء للقيم والأخلاق.
يشير محمد طاهر الكاتب والباحث في الشؤون الدينية إلى أن الله تعالى كما أوجب العملَ على كل قادر، فإنه أيضا قد حرَّم البطالة، وحرَّم أن يكون الإنسان عالةً على غيره، أو أن يكون عضوًا مشلولاً بإرادته الحرة، فلا يتواصل ولا يتعاون مع بني وطنه، ، لذلك فإن الشباب مطالب بالعمل والكد لينشئ بيتًا، لأن الفراغ وعدم العمل مفسدة للإنسان، خاصة أن ارتفاع معدلات الباحثين عن عمل في أي مجتمع يعني إغلاق باب الأمل أمام الشباب في المستقبل الذي ظل يرقبه ويحلم به، ويغلق باب الأمل أمامه في بناء أسرة، الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من العزوف عن الزواج، ومن هنا فلابد من الرجوع إلى منهج الإسلام وتطبيقه، لأن فيه العلاج الناجع لكافة مشكلاتنا، لذلك فمن الضروري جدا أن يتم تعميق هذه المعاني في نفوس الأجيال، فلابد من العمل الجدي لترسيخ هذه المبادئ في نفوسهم من خلال تضمين هذه المبادئ في مناهج التعليم وإبرازها من خلال القدوة العملية، ومن خلال وسائل الإعلام خاصة الدراما التي أصبحت تحظى بإقبال شديد من الفئات العمرية المختلفة، هذا بالإضافة إلى دور الدعاة في إحياء قيمة العمل، ومحاربة الكسل والدعة والتواكل من نفوس الشباب، وعمل حملة منظمة لحصر كافة المواد والمضامين الإعلامية التي تقلل من شأن المهن والحرف اليدوية وتحتقرها أو تحتقر من يعمل فيها، واستبدالها بما يحفز الشباب نحو هذه الأعمال، وتوجيه التعليم نحو التعليم الفني والمهني الذي قامت عليه نهضة الأمم والمجتمعات المتقدمة والاهتمام به وحل مشكلاته والقضاء على كل العقبات التي تقف حجر عثرة في طريقه، مع إبراز أن هذه المهن والحرف اليدوية قد اشتغل بها الأنبياء وهم صفوة خلق الله، خاصة أن الإسلام ينظر إلى العمل باعتباره قيمة أساسية من القيم التي بُني عليها هذا الدين الخالد، وجعل العبادة والعمل وجهين لعملة واحدة، ومن ثم فلا يصح إيمان المرء إلا بامتزاج العمل مع العبادة بتوازن يراعي متطلبات الإنسان الدينية والدنيوية على حد سواء، حيث اهتم القرآن الكريم بالعمل وأعلى من قيمته، فقد جعله أساسا للكسب، وهو الواضح من قول الله تعالى: «هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ»، وهو الأمر الذي سارت عليه السنة النبوية المطهرة أيضا، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأنْ يَحْتَطِب أَحَدُكُمْ حُزْمَةً عَلَى ظَهْرِه، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ»، كما أكد أن الأصل في سؤال الناس هو الحرمة، وقد حذَّر النبي من المسألة، وبالغ في النهي عنها والتنفير منها، فقال: «اليد العُلْيَا خير من اليد السُّفْلَى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعِفَّه الله، ومن يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله».
ويبين وازن الإسلام بين العبادة وبين العمل، حيث يقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، فإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ»، موضحا أن الناظر في المنهج الإسلامي في ترسيخ قيمة العمل في نفوس المسلمين، يلاحظ العظمة في إصرار الإسلام على القضاء على الكسل والدعة والتواكل، والدفع بأتباعه قدما نحو العمل وعدم التوقف عنه مهما كانت الظروف والأحوال، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها، فليغرسها»، فضلا عن التوجيه النبوي الرائع على ضرورة إتقان العمل الذي دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه».
ويرى أن رؤية الإسلام تتمركز في تحقيق التنمية على الوصول إلى درجة الرشد الذي يعني القدرة على المحافظة والاستفادة المثمرة من الإمكانات والثروات الموضوعة في يد الإنسان وفي نطاق اختياره، وبالتالي فإن الإنسان عندما يتميز في نظام معين فإنه يمتلك نوعا معينا من الرشد، وهو الأمر الذي يمكننا تطبيقه على المفاهيم الاقتصادية وذلك من خلال وضع المسؤوليات والوظائف الداخلية المرتبطة بشؤون فكر اقتصادي داخل مؤسسة ما سواء أكانت مؤسسة اقتصادية أو اجتماعية أو أسرية، وهذا يعني أن كل المؤسسات على اختلاف مستوياتها تحتاج إلى إدارة رشيدة من خلال تحديد المسؤوليات والوظائف الداخلية المرتبطة بشؤون المؤسسة، بحيث تتوفر في هذه القيادة عناصر الرشد والكفاءة والقدرة على المحافظة على الإنجازات والاستفادة المثمرة.

يوليو 16, 2015

إنستغرام

تويتر

  • 5 hours agoRT @mrmwroman: هطلت الأمطار على عدد من ولايات السلطنة نتيجة أخدود جوي خلال الفترة من 16 – 17 أكتوبر 2018 م مرفق تقرير هطول الامطار : https…
  • 5 hours agoتشغيل مبنى خدمات الطوارئ الجديد بمستشفى جعلان بني بو علي #جريدة_عمان /t.co/BcbpXPxW79 /t.co/fCNjb3VLmB
  • 5 hours agoالحراصية تحصل على جائزة البحوث في مجال متلازمة داون لعام 2017 #جريدة_عمان /t.co/62UlAdmW8G /t.co/RQhA1fbqUz
  • 6 hours agoRT @OmanMeteorology: حالياً هطول امطار متفاوتة الغزارة على أجزاء من جبال الحجر.تمتد فرص الأمطار-رعدية مصحوبة برياح نشطة وتدني الرؤية الأفقي…
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats