آخر الأخبار
متخصصون ومتابعون يؤكدون أهمية المراجعة الحقيقية للتعليم وتصحيح مساره

متخصصون ومتابعون يؤكدون أهمية المراجعة الحقيقية للتعليم وتصحيح مساره

Share Button

المستقبل مرهون بنوعية التعليم وجودته –
تحقيق- نوال بنت بدر الصمصامية –

أكد مسؤولون بقطاع التعليم على أهمية المراجعة الحقيقية والاعتراف بوجود نقاط ضعف في التعليم بالسلطنة، مشيرين إلى أهمية تصحيح المسار الذي يتجه فيه قطاع التعليم في هذه الآونة.
وقد صدرت العديد من التقارير العالمية ومنها ما يشير إلى تراجع التعليم، فقد أشار تقرير التنافسية العالمية الصادر أخيرا إلى تصنيف السلطنة بالنسبة إلى التعليم العالي والتدريب في المرتبة 79 فيما جاء تصنيف التعليم الابتدائي في المرتبة 54، ويرى بعض المختصين أن التصنيف لا يتناسب مع الواقع التعليمي مشيرين إلى أنه أفضل من ذلك، فيما يرى الآخرون أن التعليم يحتاج إلى إعادة النظر وضرورة الاعتراف بوجود أخطاء ينبغي تصحيحها.
«عمان» بحثت الأسباب والحلول مع المعنيين وأصحاب العلاقة بقطاع التعليم حيث إن المشكلة باتت مرهونة بضرورة إيجاد حلول جذرية، حصيلة التحقيق في السطور الآتية:

في البداية كانت لنا وقفة مع سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم، الذي أشار في بداية حديثه إلى رؤية الحكومة لتطوير التعليم التي أكدت على أن المستقبل والأمل مرهون بنوعية التعليم وجودته، الذي يتطلب مواجهة التحديات بكل جدية من خلال رؤى مستقبلية، وتطوير سياسة تعليمية ترتقي بمستوى النظام التعليمي وتضمن تخطيطا استراتيجيا يسهم في تحقيق التطوير الشامل المنشود.
وإن التزام الجهات التنفيذية المتعلقة بقطاع التعليم، وكذلك المؤسسات التعليمية بالمراجعة المستمرة لخططها وبرامجها، بهدف تطوير سياساتها الحالية وتوجهاتها وذلك بتحديد أولويات وأهداف ومعايير تعليمية، مما يسهم في رسم معالم السياسة التعليمية والتوجهات الاستراتيجية المستقبلية لهذا القطاع الحيوي.
ولا شك أن الدعم المستمر والمتواصل من قبل حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله وأبقاه- لقطاع التعليم برؤيته الشفافة والشمولية لعمان المستقبل، قد مكن نظام التعليم في السلطنة من أن يبرز قدرته على تخريج أفواج من الشباب العماني المؤهل الذي أسهم في العمل في مختلف القطاعات وكان وما زال وسيظل عنصرا مهما في التنمية الشاملة للوطن، والقادر على المنافسة في عالم الاقتصاد المبني على المعرفة.
وجاءت الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن ســعيد المعظم – حفظه الله وأبقاه- نهجا للتطوير الشامل للتعليم للارتقاء بالنظام التعليمي ليواكب مجتمع الاقتصاد المبني على المعرفة والمنافسة فيه بكفاءة وجدارة وذلك من خلال مراجعة السياسة التعليمية في الســلطنة حتى نستطيع أن نغيّر موقع السلطنة في المؤشر الدولي «مؤشر منظمة التعـاون الاقتصادي والتنمية» من حيث جودة التعليم.

النتائج ليست بيد جهة واحدة

وفيما يتعلق بالمؤشر العالمي لجودة التعليم، قال أمين عام مجلس التعليم: لا بد أولا أن نشير إلى أن التقرير استمد معلوماته عن عُمان من مصدرين أساسيين هما: مؤسسة البحوث الدولية والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات «إثراء» التي استندت على أحد بيوت الخبرة لتقديم مجموعة من الاستبانات إلى عينة من كبار رجال الأعمال في السلطنة في إطار استطلاع الرأي الخاص وفق المعايير الموحدة للمنتدى الاقتصادي العالمي والتي تطبق في جميع دول العالم بالأسلوب نفسه. ويمثل الاستطلاع آراء عينة من الرؤساء التنفيذيين وكبار رجال الأعمال عن بيئة نشاطات الأعمال وعن مجالات مختلفة مثل البيئة الاقتصادية الكلية الإجمالية وبيئة قطاع الأعمال والممارسات العامة في الاقتصاد ونوعية البنية الأساسية والنظام التعليمي في البلاد، ويعتمد التقرير على ثلاثة مؤشرات رئيسية تتضمن اثني عشر محورا اقتصاديا أطلق عليها “الأعمدة الاثنا عشر للتنافسية “ ويتضمن كل محور عددا من المحاور الفرعية والتي يبلغ عددها حوالي 114 محورا فرعيا.

تغيير وتصحيح مسارات التعليم

وأضاف الربيعي: وعند الحديث عن المؤشرات المرتبطة بالتعليم-الذي يعتبر أحد المحددات الرئيسة للقدرة التنافسية الاقتصادية – يجب أن نؤمن أن نتائجه ليس بيد وزارة أو مؤسسة واحدة بل هو نتيجة عمل حثيث لعدد من المؤسسات والمجتمع بشتى عناصره ومكوناته، وبدراسة التقرير نفسه نرى وجود فرصة سانحة ودافع قوي ومطلب أساسي للجهات المعنية بالتعليم بأن تغير وتصحح توجهاتها ومساراتها لتطوير جودة التعليم، ونعتقد أن هناك بعض السلبيات الحالية في النظام التعليمي ترجع إلى أسباب عديدة معروفة لدى صناع القرار وتحتاج فعليا إلى معالجات جادة وقرارات حاسمة ودعم من المجالس المتخصصة والتشريعية والمجتمع وخاصة المتعلقة بجودة التعليم والتي يجب أن تكون من أولويات صناع القرار لكون أن النتائج الإيجابية للتعليم تنعكس على جميع جوانب التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وخطط التنمية وتقدم الدولة والمجتمع.

رفع معدل الالتحاق في التعليم الأساسي

وأكد أمين عام مجلس التعليم أنه ينبغي على السلطنة التركيز على تحسين جودة التعليم الأساسي ورفع معدل الالتحاق في التعليم الأساسي، أما في محور التعليم العالي والتدريب يتوجب العمل على تحسين جودة النظام التعليمي العالي بشقيه التقني والفني والأكاديمي وتحسين جودة تعليم العلوم والرياضيات ورفع جودة مخرجات مؤسسات التعليم والتأهيل والتدريب وزيادة مستوى سرعة وحجم الولوج إلى الإنترنت في المؤسسات التعليمية، وزيادة فرص التدريب للطلبة في منشآت القطاع الخاص وفي المؤسسات التعليمية لإعطاء الجانب التطبيقي وقتا ومساحة أكبر في البرامج التعليمية وزيادة تدريب وتأهيل الخريجين في منشآت قطاع الأعمال والصناعة والإنتاج.
مشيرا إلى أهمية أن ندرك جانبا مهما جدا في مسألة تحقيق نتائج مرضية ومتقدمة يقع في دائرة نتائج مشاركة طلابنا في الاختبارات الدولية والتي تعد أحد مؤشرات التنافسية في التعليم والتي تضع مناهجنا وأساليب التدريس والتنمية المهنية للمعلم في ميزان عالمي تنافسي، وتركز الدول عادة على تحقيق التنافسية العالمية في التعليم من خلال حرصها على الاستفادة من المؤشرات العالمية في الاختبارات الدولية مثل PISA ، و TIMSS، و PIRLSوتعتبر هذه الدول بمثابة الجسر الذي يوصلها إلى ضفة التنافس وتحقيق ترتيب أعلى في مجال التعليم مما يساهم في تقدم البلد في الترتيب العام لتقرير التنافسية العالمية، وعند الحديث عن الاختبارات الدولية يجب أن نضع في الحسبان أن المشاركة فيها يجب أن يكون الهدف منها الحصول على نتائج مشرفة كمقدمة لتصحيح مسار مهم، وليس من أجل التنافسية فقط، وأن يكون للمدرسة والأسرة معا دور في تحفيز الطلبة على الجدية والاهتمام لتحقيق النتائج المرجوة، وعلى الجهات التنفيذية بالتعليم الاستفادة من النتائج للوقوف عند نقاط القوة والضعف في أداء الطلبة في مواد الرياضيات والعلوم والاستفادة منها أيضا في تحسين المناهج التعليمية وأساليب التدريس والتقويم ورفع كفاءة المعلم العماني، وتسخير كل ذلك من أجل رفع المستوى التحصيلي وتطوير الأداء وتمكين الطلبة في المهارات العلمية والمعرفية وإكسابهم مهارات التعامل في الاختبارات الدولية، وعلى أن يكون تطوير مناهج ومواد الرياضيات والعلوم مبنية على المعايير العالمية.

كثرت الندوات وقل التشخيص

وأضاف الدكتور محمود بن مبارك السليمي الملحق الثقافي بسفارة السلطنة بدولة الإمارات المتحدة قائلا: إن موضوع هاجس التعليم كبير نظرا لما يترتب عليه من آثار على مستقبل الأجيال، مشيرا إلى أن صاحب الجلالة لديه خطاب عقد في مجلس عمان بحصن الشموخ دعا من خلاله إلى ضرورة تقييم التعليم و- للأسف الشديد –  المسؤولون لم يكن لديهم الوقت حينها للقيام بذلك، ونحن في عمان بحاجة إلى تحديد مواطن الضعف في التعليم ولا بد من الإقرار أن هناك حلقة ضعيفة في التعليم.
وأضاف السليمي: هناك محاور مهمة في المنظومة التعليمية الأول هو الطالب والثاني هو المنهج والثالث هو المعلم «أخطر الحلقات»، ولا بد من إعداد المعلم بطريقة شاملة ولا بد من النظر إلى مدخلات ومخرجات كليات التربية وإجراء مراجعة شامله لها.
وقال السليمي : كثرت الندوات في الآونة الأخيرة إلا أننا لسنا بحاجة إلى ندوات فقط بقدر ما نحتاج إلى تشخيص لواقعنا في هذه المرحلة الراهنة، وما تطرحه هذه المنظمات من أرقام وقياس فنحن لسنا في المقام الذي وضعنا فيه فواقعنا أفضل بكثير ولكنا بحاجة ماسة إلى إجراءات تصحيح المسارات المتبعة والاستفادة من خبرات الآخرين وهو أمرا مهما، وهناك إجراءات متبعة تم اتخاذها من قبل وزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس، وقد تكون إجراءات مهمة منها : إعادة فتح كلية التربية وإرسال مخرجات التعليم إلى الخارج إلى جانب موضوع التأهيل التربوي وهي قرارات جيدة تخدم مسار التعليم وعلينا أن ندرك أنه عندما تكون مدخلات التأهيل التربوي ضعيفة سيؤثر في المخرجات – بلا شك- .

4 – حلقات في قفص الاتهام

ويرى شايع بن ربيع بن سليمان الدرعي، مدرس لغة عربية في ولاية جعلان بني بو علي أن التعليم في تراجع وسبب هذا التراجع يعود لأربع حلقات مهمة وهي:  أداء المعلم والتلميذ والأسرة والمناهج التدريسية، حيث إن التعليم سابقا يحدث نقلة في حياة الأسرة التي ينتمي لها ذلك التلميذ، وكان التلميذ يدرك أن مستقبل أسرته معقود عليه، ولذلك يدرك أهمية أن يكون تلميذا جادا حريصا على العلم أما الآن فنرى الطلاب ليس لديهم الدافعية والرغبة للتعلم وإهمال الأسرة في متابعة أبنائها، مضيفا إلى أن المناهج الدراسية لا تلبي احتياجات الطلاب ولا تسهم في تطوير عقولهم، وكذلك ضعف في أداء المعلم وقصور كبير في إعداد وتأهيل المعلمين.
ويقترح الدرعي تحويل المناهج الدراسية إلى مناهج عملية وليست نظرية، بحيث لا تكون مجرد حشو للمعلومات في أذهان الطلاب وحسن اختيار أعضاء الهيئة التدريسية من ذوي الخبرة والحنكة والانضباط إداريا والقادر على تحقيق الجو الدراسي المناسب للمعلم والمتعلم إلى جانب حث الأسرة على متابعة أبنائها في المدرسة والاهتمام بهم.

أساليب التعليم قديمة

وتشاطره الرأي الطالبة العنود الصمصامية في الصف الثاني عشر في أن المناهج الدراسية هي السبب الأول الذي يجعل التعليم في سلطنة عمان في مرتبة ضئيلة فالمناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية أو المتوسطة أو الثانوية هي مناهج ليست سيئة ولكنها ليست متكاملة ولا بد من أن تكمل وتتطور، ومن ناحية أخرى فأساليب التعليم قديمة ونهجها غير متطور أيضا،  فالجيل الحالي جيل تقني متطور يمارس أنواع التقنيات الحديثة وبذلك ومن وجهة نظري ان تطور هذه الأساليب والتقنيات مرهونا  بتطوير التعليم ليصبح في مرتبة أعلى وأسمى.

مدارس غير مراقبة

وأشارت فاطمة بنت محمد الجهوري ولية أمر لطالب يدرس في مدرسة خاصة إلى التراجع وعدم التقدم الملحوظ في مستوى التعليم وخاصة في المدارس الخاصة مشيرة إلى التغيير المستمر في المدرسة للمعلمين بالإضافة إلى نقص كفاءتهم في التدريس.
وقالت الجهورية: المدارس الخاصة أصبحت تسعى إلى كسب المال « تضرب فلوس» ولديهم ضعف كبير في الاهتمام باللغة العربية ونقوم بدفع مبالغ كبيرة لهم،  وبعد ذلك ندفع مبالغ أخرى للمدرسين الخصوصيين، وهذا دليل على ضعف التدريس في المدارس الخاصة
وتقترح الجهورية بضرورة مراقبة المدارس الخاصة ومعرفة نقاط ضعفها، وأن يخضع المدرسين إلى اختبار مستوى لمعرفة مدى كفاءتهم، مشيرة إلى أن بعض المدارس الخاصة بدأت العام الدراسي الجديد مبكرا وهم غير جاهزين لاستقبال الطلبة حيث إن الأمور غير منظمة فأغلب الصفوف الدراسية لا يوجد بها معلمون حتى اليوم، وتجزم فاطمة أن هذا الوضع لا يقتصر على المدارس الخاصة حيث إنها تسمع الكثير عن التقصير في حال المدارس الحكومية، وطرحت فاطمة سؤالا في آخر حديثها: كيف يتقدم التعليم ومستوى الطلبة وهذا حال مدارسنا؟

أغسطس 31, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats