آخر الأخبار
نقص المعلمين في مدارس مصيرة .. مشكلة تبحث عن حل

نقص المعلمين في مدارس مصيرة .. مشكلة تبحث عن حل

Share Button

433583غياب الحل الجذري منذ أكثر من 10 سنوات –
نقص عدد المعلمين وكثرة استقالاتهم وإجازاتهم بدون راتب .. مسؤولية من ؟ –
تأخر فـي تأهيل الملاعب المدرسية وإضافة صفين دراسيين ومقصف جديد .. مرافق غير مكتملة!  –
معلم يتسلق جدران المدرسة ليمنع هروب الطلبة من على الجدران .. الوضع صعب!!  –
انتشار التدخين فـي المدارس وغياب تطبيق القوانين .. إلى متى ؟  –
أولياء الأمور يطالبون بإيجاد مركز تربوي بمصيرة يرصد الإشكاليات بالمدارس.. اقتراح هام –
تحقيق- نوال بنت بدر الصمصامية –
oman.ia11@hotmail.com

مع بداية الأسبوع الثالث من العام الدراسي الجديد لا يزال موضوع سد النقص في أعداد المعلمين في مدارس ولاية مصيرة مشكلة تؤرق إدارات المدارس والمعلمين والطلبة وأولياء أمورهم، وعلى الرغم من تكرار هذه المشكلة سنوياً، إلا أنه لا توجد حتى اليوم آلية معينة للحل، ويبدو أن « صداع » هذه المشكلة يتزايد يوماً بعد يوم، مما ينتظر من وزارة التربية والتعليم التحرّك لسد هذا النقص.
وفي زيارة ميدانية لــعمان لمدارس ولاية مصيرة استطلعت من خلالها مجموعة من الآراء للمعلمين والطلبة وأولياء أمورهم للحديث عن هذه المشكلة التي تعاني منها مدارس هذه الولاية، وقد لا تكون ولاية مصيرة هي الوحيدة التي تعاني من هذه المشكلة إلا أنَّ بعد هذه الولاية عن مركز المحافظة وتعليمية جنوب الشرقية، ترتب عنه حدوث مشاكل كثيرة وظواهر سلبية حصيلتها في السطور الآتية:

المشكلة الأولى .. «تأخّر وصول المعلمين»

في البداية كانت لنا وقفة مع «معلم لمادة العلوم» في مدرسة المهلب بن أبي صفرة للتعليم الأساسي (5-12) الذي أكد على أن هذه المدرسة هي واحدة من المدارس التي تعاني من إشكاليات كبيرة منذ سنوات طويلة ليس لأنها في مجتمع صعب وإنما لغياب دور «إدارة المدرسة» وضعف قدرتها على حل المشاكل التي تواجه الطلبة والمعلمين، وغياب التنسيق بينها وبين المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية مما أدى إلى مشاكل كثيرة منها: التأخّر في وصول المعلمين، حيث إن وزارة التربية والتعليم تأتي بتشكيلة لعدد المعلمين، ومنذ 6 سنوات من بداية عمله لا يرى أي انضباط في الدوام الرسمي  ومنذ بداية العام الدراسي الجديد لم يكتمل عدد المعلمين وبذلك يظلم الطالب ويظلم المعلم.
ويواصل «المعلم» حديثه قائلا : إذا حسبت وزارة التربية والتعليم عدد النصاب من الحصص فهي تعلم العدد المعين، ولأنها تهدف إلى إيجاد مخرجات جيدة من هذا الجيل فمجرد فكرة أن ينهي المعلم حصته للضغط الشديد لديه لن يلبي ذلك الهدف. كما أن ولاية مصيرة تعتبر من الولايات البعيدة عن مركز المحافظة وتعليمية جنوب الشرقية، مما يترتب عنه انقطاع لحضور المعلم في حالة حدوث ظرف له، وهنا تأتي أهمية تعزيز عدد المعلمين، موضحا أنه يدرس 5 شعب و20 حصة دراسية في الأسبوع لصفوف الثاني عشر والحادي عشر والتاسع.

المشكلة الثانية .. «ظاهرة التسيّب»

وأضاف «المعلم» : المشكلة الثانية  يوجد نقص كبير في عدد المعلمين إلى جانب وجود معلمين متقدمين بطلبات إجازة بدون راتب «بشكل خيالي» وهناك المتقدمون بطلبات استقالات، مما أدّى إلى ظاهرة التسيّب التي تحصل في المدرسة من قبل المعلمين والطلبة وعدم الالتزام بساعات الدوام المدرسي.
وأكد «المعلم» أن المدرسة تعاني من هذه المشكلة سنويا وهي ليست بجديدة، ووزارة التربية والتعليم والمديرية العامة لجنوب الشرقية بصفة خاصة تعرف جميع الإشكاليات التي تواجهها المدرسة، إلا أنها لا تتخذ أيا من الإجراءات ولا تقوم بتعديل المسار، وما يزيد المشكلة أن الإدارة أصبحت غير قادرة على حل الإشكاليات التي تواجه المدرسة (على حد قول المعلم)، كما أن المسؤول من المديرية عندما يأتي إلى المدرسة يبحث عن السلبيات فقط وهناك حالات تتجاهلها المديرية ولا تتخذ فيها أي إجراءات وبذلك يغيب التنسيق بين الطرفين .

المشكلة الثالثة .. «لا علاج للمشكلة»

وعن الإشكالية الأخرى أضاف «معلم العلوم» قائلا: المشكلة الأخرى تكمن في عدم تعامل الإدارة مع مشاكل الطلبة «التغيب – الهروب- التلفظ على المعلم» ولا يوجد تطبيق للقوانين ولا ردع لهم مما يؤدي إلى تمادي المشكلة وانتشارها بين الطلبة، كما أن المجتمع يحتاج إلى توعية، ولا يوجد تعاون بين المعلم وولي الأمر، مشيرا إلى أنهم غير راضين عن الوضع الحالي للمدرسة ويطالبون بتغييره .
وتقدم «معلم العلوم» بمجموعة من المقترحات والحلول ومنها توفير وتعزيز المعلمين وتجهيز الطاقم التدريسي بحيث يكون الفرق بين دوام المدرسين والطلبة أكثر من أسبوعين من بداية العام الدراسي؛ الأسبوع الأول تجهيز المدرسة وإعداد جداول الحصص، وأعمال المعلمين وفي حالة وجود نقص في عدد المعلمين نطالب في الأسبوع الثاني حتى لا نصدم في بداية الأسبوع الدراسي بالنقص والاستقالات والإجازات بدون راتب من قبل المعلمين.
وطالب «المعلم» أيضا بضرورة تدخل المديرية وتغيير إدارة المدرسة ومعالجة جداول المعلمين، ونقص عددهم والذي تعاني منه ليست هذه المدرسة وحدها وإنما المدارس الأخرى في الولاية، طارحا سؤاله: لماذا لا يتم تعيين المعلمين القاطنين في الولاية في مدارس الولاية ليستقر الوضع؟

المشكلة الرابعة .. « الوضع الإداري مكركب »

كما أشار «معلم رياضة مدرسية» إلى إشكاليات أخرى تواجه المدرسة وقال: إن المشاكل التي تعاني منها المدرسة تعد من المواضيع المزمنة ومنذ بداية التعليم الأساسي وإذا استمر التعليم الأساسي ستكون المشكلة «مزمنة» ؛ كمدرسة فيها فئات تحتاج إلى تغيير وفيها تسيّب وغيرها من الأمور فهي تحتاج إلى نظام آخر ولا ينفع لها «النظام الأساسي» حيث إنه مع الانفتاح والتطور يعتبر نظاما «عقيما» والمجتمع في مصيرة وصل منذ سنوات طويلة للتحضّر ووصل إلى مرحلة ولكنه توقف، ويبدأ الآن في «التراجع».
وعند تساؤلنا عن الأسباب أجاب «المعلم» : هناك مشاكل كثيرة خارج نطاق التربية والتعليم، ومدرسة المهلب تعتبر«مدرسة ترانزيت» أي مدرسة عبور فتقع الرحلة من أي محافظة، ويأتي المعلم إليها لسنة أو سنتين للتدريس لوجود الشاغر فينزل في المحطة ويبدأ المشوار ، ولكن في ظل غياب من يرشدهم تظهر الإشكاليات.
وأضاف «المعلم» : الوضع الإداري «مكركب» وتفكيره قديم حيث إنهم وصلوا إلى مرحلة صعبة من عدم القدرة على العطاء، وخاطبت المديرية ولكن بدون جدوى، وعند زيارة وزيرة التربية والتعليم للمدرسة العام الماضي تفاجأت بمستوى التحصيل الدراسي المتدني ( على حد قول المعلم )، وبعد زيارة الوزيرة ، مستشار يأتي ومستشار يذهب، وغيرهما من المسؤولين وكأن التغيير لهذه المدرسة «مستحيل»!

المشكلة الخامسة .. هروب الطلبة

وتابع «المعلم» حديثه قائلا: مع العلم بأنني معلم رياضة مدرسية، فإني قائم بأعمال المدرسة ووصلت لمرحلة أن أقف أمام باب المدرسة، كما وصلت لدرجة أني «أقحم» جدار المدرسة لأدخل الطلبة إلى المدرسة عند هروبهم، واشتغلت أيضا في المجال المالي والتنسيق واشتغلت كمساعد مدير، وأستلم في كثير من الفترات مهام «مدير المدرسة» ، وأنا لا أقلل من قيمتهم ولكن الإدارة ليست تعليما بل لا بد من أن تتصف بالقيادة فالمدير المكتبي البحت غير المدير الإداري.
وعند تساؤلنا أيضا عن آلية حل هذه المشكلة، أجاب المعلم: نظام التعليم الأساسي نظام غير مجدٍ لا يتناسب مع بيئتنا، وسمعت منذ سنوات أن هناك نظاما جديدا ولكنه في مرحلة الدراسة ويبدو أنه الرابع أو العاشر و«الله أعلم»، كما أطالب بتغيير الطاقم الإداري كاملا بحيث لا يكون من الولاية، وإنما من خارجها ونستبدله بالطاقم القديم حتى نتعرف على نقاط الضعف، وإذا حدث التغيير سنتعرف على الخلل ونقاط الضعف، وننشر التوعية بطريقة ملائمة ومستمرة.
وأضاف قائلا: لا بد من غرس احترام الطالب للمعلم حيث أن هيبة المعلم تتناقص بطريقة كبيرة، فإذا كان ولي الأمر يتكلم أمام أبنائه عن المعلم بطريقة غير ملائمة فهل ينتظر المعلم الاحترام من الطالب؟ للأسف وصلنا لمرحلة أن الطالب لا يحترم المعلم، والمعلم يصل إلى مرحلة الاستفزاز ووصلت المواضيع للادعاء العام، وهذا نتيجة غياب الاحترام بين الطرفين وغياب مراقبة الأسرة لأبنائها.

المشكلة السادسة.. غياب الثقة

وأوضح المعلم أيضا أنه يوجد في المدرسة 70 معلما وحوالي 626 طالبا والمشكلة أكبر من مشكلة طالب، حيث إن المجتمع فاقد للثقة في المعلم، والمعلم يربطها بالإدارة والإدارة تربطها بالمديرية ! وإدارة المدرسة لا تطبق القوانين والإجراءات على الطلبة المخالفين .

المشكلة السابعة..
مديرية لا تلبي الاحتياجات

فيما يوضح معلم آخر لمادة العلوم أن إدارة المدرسة تحاول توصيل المطالب ونقل الإشكالية إلى المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية، والمديرية لا تلبي الاحتياجات والمطالب، وقال في موضوع نقص المعلمين خاصة: يوجد نقص في معلمي العلوم واللغة العربية والرياضيات، ويوجد الآن معلّمان لمادة العلوم والمعلم الثالث قدم إجازة بدون راتب، وفي السنة الماضية بالفصل الثاني سافر معلم ولم يعد وبذلك يزيد العبء على المعلمين الآخرين، والمديرية على علم بذلك لغيابه فصلا كاملا.
وأضاف المعلم: كما أن هناك معلما آخر قدم استقالته، ولم يعد، ومعلم ثالث قدم من شهر يونيو لإجازة بدون راتب، وبذلك لا يوجد إعداد مسبق للمعلمين ولا خطة؛ مما جعلنا نواجه مشكلة ضغط في الجدول في الأسابيع الماضية ومنذ بداية العام الدراسي واجتمعنا مع إدارة المدرسة لإيجاد الحل، وهو تقليل نصاب   الحصص وتوزيعها للمعلمين وتم إلغاء الحصة الثامنة من المدرسة لتكون بذلك 7 حصص، ونتوقع تحسين الوضع في الأيام القادمة ونطالب بتعزيز المعلمين لأي ظرف طارئ.

المشكلة الثامنة..
مرافق ومشروعات متأخرة

وعن إشكالية مرافق المدرسة وتأخّر تنفيذ المشروعات أشار المعلم إلى غياب التطبيق العملي للمواد العلمية، حيث يوجد مختبران للعلوم، واستغرقت صيانة مختبر 3 سنوات، وحتى اليوم لم يتم الانتهاء منه، والمختبر الثاني يحتاج إلى إعادة تأثيث.
وقال المعلم : معالي وزيرة التربية والتعليم وجهت العام الماضي بإكمال مشروع مختبر العلوم الأول وعدم السماح بإعادة تأثيث المختبر الثاني بمدرسة المهلب بن أبي صفرة، وما حدث هو العكس، وبذلك تكون التجارب المختبرية معطلة والدراسة فقط نظرية ولا توجد مختبرات في المدرسة.
وأضاف المعلم : كما وجهت وزيرة التربية والتعليم بإعادة تأهيل الملاعب المدرسية ولم يطبق منها شيء على أرض الواقع، حيث لا توجد ملاعب مهيأة لممارسة أنشطة منهج الرياضة المدرسية.
كما يجري إضافة صفّين للمدرسة منذ أربع سنوات ولم يكتمل بناء الصفين الدراسيين، كما لم يكتمل بناء مقصف المدرسة الجديد منذ عامين، والمقصف الحالي غير مجهّز ويبدو أن الشركة الجديدة للمقصف لم توفر لها إدارة المدرسة المعلومات الكافية لعدد الطلبة.

المشكلة التاسعة..
احترام المعلم مفقود

وقد أوضح بعض الطلبة أن المدرسة تعاني من مشاكل كثيرة سواء من الإدارة أو المعلمين أو حتى من الطلبة أنفسهم، كما قالوا إن المدرسة شهدت خلال الأسبوعين الماضيين تسيّبا وعدم التزام بموعد الدراسة بدءا من 23 أغسطس الماضي حتى يوم الخميس الماضي، فلا يوجد انضباط حيث تم الخروج من المدرسة في ساعات مختلفة «9 – 10 -11- 12».
وأشاروا إلى أنهم خاطبوا إدارة المدرسة بسبب التسيّب ونقص المعلمين متسائلين: لماذا لا تخاطب إدارة المدرسة المديرية وتبلغها بالإشكاليات؟ إلا أنه لا يوجد رد على سؤالهم.
ويلاحظ بعض الطلبة أن الإدارة ليس لديها الحزم والقدرة على التعامل مع الطلبة المخالفين الذين يقوموا بالهروب من المدرسة، حيث ان تأخّر تقديم المقصف عن تقديم الوجبة للطالب يجعله يهرب من الجدار الخلفي للمدرسة، حيث ان انتظار الطالب إلى أن تصل الشركة الموكلة بالمقصف يؤخره عن الحصة التي تلي مدة الفسحة. مشيرين إلى ان بعض الطلاب يتعاملون مع المعلم بطريقة سيئة، مؤكدين أن احترامه أمر هام، موضحين أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من الإدارة لتفادي وقوع الإشكاليات بين الطالب والمدرسة.

المشكلة العاشرة ..
الطلبة يدخنون والرقابة غائبة

وأشاروا أيضا إلى انتشار ظاهرة التدخين بين زملائهم الطلبة بأنواع مختلفة ،كتدخين السجائر والمدواخ، و البوري.
وتحدث أحد أولياء الأمور عن استيائه للوضع الحالي لهذه المدرسة حيث قدم للمدرسة ليتفقد وضع المقصف الذي لم تكتمل خدماته لتقديم وجبة غذائية للطالب، كما أبدى ولي أمر آخر استياءه من مشاكل المدرسة، وطالبا الجهات المعنية بالتدخل السريع معربين عن قلقهما على أبنائهما من هذه المشاكل التي تتفاقم يوما بعد يوم مؤكدين أن مستقبل أبنائهما أمانة بأيديهم، مشيرين إلى النقص الكبير للمعلمين وغياب الرقابة للطلبة المخالفين، مطالبين بإيجاد مركز تربوي لمصيرة ليرصد الإشكاليات التي تعاني منها المدارس، متسائلين: متى سيتغير الوضع الحالي؟ ومتى تستقر أمور مدارسنا ؟ ومتى يكتمل عدد المعلمين؟ ولماذا لم تكتمل المرافق المدرسية؟ ومتى سيتحقق التنسيق بين إدارة المدرسة والمديرية العامة للتربية والتعليم ووزارة التربية والتعليم؟
« $» جمعت هذه المشكلات والتساؤلات وطرقت بوابة المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الشرقية للسماح بالحديث مع مدير مدرسة المهلب بن أبي صفرة للتعليم الأساسي بولاية مصيرة للرد على أسباب الخروج المبكر للطلبة والمعلمين قبل انتهاء ساعات الدوام الرسمي ونقص المعلمين وعدم اكتمال مرافق المدرسة وتأخير تنفيذ المشاريع وتأثيث مختبرات العلوم منذ الأعوام الماضية، وجميع هذه المشاكل، إلا أنها «رفضت».

سبتمبر 7, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats