آخر الأخبار
السلع الغذائية.. أسعار مرتفـــعة رغم الانخفاض العالمي!

السلع الغذائية.. أسعار مرتفـــعة رغم الانخفاض العالمي!

Share Button

التجارة لا تتدخل.. والقوانين لا تمـنح حمــــــــاية المستهلك حق الإلزام.. فمن المسؤول؟!
مستهلكون: يجب أن تعود لمـــستواها الطبيعي فور انتفاء أسباب ارتفاعها –
تحقيق : عبدالله بن سيف الخايفي –
ask777ab.oman@hotmail.com –

انخفضت أسعار السلع الغذائية الأساسية في العالم خلال النصف الاول من العام الحالي وواصلت انخفاضها في الربع الثالث من العام، وهي مرشحة للتراجع أكثر وفق منظمة الأغذية والزراعة «فاو» التي أشار أحدث تقرير لها في سبتمبر الجاري إلى تسجيل مؤشر أسعار الغذاء هبوطًا حادًا في أغسطس الماضي وهو أكبر هبوط شهري حاد منذ ديسمبر 2008.
وفضلاً عن وفرة الإمدادات من الدول المصدرة وقوة سعر الدولار الأمريكي، فان هبوط أسعار النفط والمخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي في الصين وعواقبه السلبية على الاقتصاد العالمي والأسواق المالية ساهم في تراجع الأسعار عالميًا وأثّر على كل السلع التي يتتبعها المؤشِّر.
لكن رغم الانخفاض العالمي فإن أسعار السلع نفسها لم تنخفض في سوقنا المحلية وقد وصلنا إلى الربع الأخير من عام 2015 الأمر الذي يثير تساؤلات حول مسؤولية ضبط معادلة ارتفاع وانخفاض الأسعار وفق المتغيرات العالمية ودور الجهات المعنية في متابعة الموردين ومراقبة التجار وحماية المستهلك.   
فإذا كان سبب ارتفاع الأسعار مرده ارتفاعها في مصادر تلك السلع وفق التبريرات التي اعتاد المواطنون سماعها ويؤكدها المسؤولون فلماذا عندما تنخفض الأسعار من المصدر لا تعود إلى طبيعتها في سوقنا المحلية؟ لماذا لا تنسجم الأسعار مع معدلات التضخم المعلنة؟
الهيئة العامة لحماية المستهلك في ردها على تساؤلات عمان بدت معبرة عن التجار عندما تحدثت عن عقود التوريد طويلة الأجل والتزام الموردين بالسعر كمبررات يتذرعون بها في الوقت الذي قالت: إن القوانين لا تعطيها الحق في إلزام المورد بتخفيض أسعاره وان مهمتها الحد من ارتفاع الأسعار أما خفضها فمن اختصاص جهات حكومية أخرى لم تسمها بينما قالت وزارة التجارة والصناعة إنها لا تتدخل في الأسعار بعد أن أنيطت المهمة بالهيئة العامة لحماية المستهلك!!
إذن من المسؤول عن ضبط معادلة الارتفاع والانخفاض في الأسعار؟ وأين دور الجهات الحكومية الأخرى التي تختص بخفض الأسعار؟ وأين حقوق المستهلك في الحصول على السلعة الغذائية بالسعر المعقول؟ وهل السوق مشرعة أمام التجار والموردين لفرض أسعارهم كيفما أرادوا دون ضوابط ؟
تفاصيل أوفى تناقشها عمان في التحقيق التالي ..

أحدث التقارير الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة «فاو» في العاشر من سبتمبر الجاري 2015 يوضح أن مؤشّر أسعار الغذاء سجل هبوطاً حاداً في أغسطس الماضي، وان الأسعار الدولية للسلع الغذائية واصلت تراجعها وسط وفرة الإمدادات المحصولية، وانخفاض أسعار الطاقة، وتصاعد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني كعوامل ساهمت مجتمعة في أقصى تراجع يشهده مؤشر أسعار الغذاء العالمي خلال ما يقرب من سبع سنوات.
وسجل مؤشر الغذاء لمنظمة الفاو في أغسطس الماضي 155.7 نقطة في أغسطس 2015، متراجعًا 8.5 نقطة (5.2%) عن مستوياته في يوليو.
بدورها أكدت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي انخفاض أسعار كافة السلع الغذائية الأساسية مشيرة إلى أن المتوسط العالمي لأسعار السلع الغذائية الأساسية سجل انخفاضا بلغ بين 17 و22 % خلال النصف الأول من العام الحالي 2015.
وقالت الهيئة: إن التقرير الذي نشر في 17 أغسطس الماضي بني على بيانات قامت بجمعها من مصادر مختلفة وأرجعت أسباب الانخفاض نتيجة لوفرة الإمدادات من الدول المصدرة وقوة سعر الدولار الأمريكي على الأسعار العالمية للسلع الغذائية.

انخفاض عالمي وارتفاع محلي !!؟

ورغم وصولنا إلى الربع الأخير من العام على الانخفاضات العالمية التي أكدتها منظمة الفاو والهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي لم تنخفض أسعار المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية، وظلت تراوح مكانها بين الثبات والصعود.
وأعرب مواطنون ومقيمون عن تفاؤلهم بأن ينعكس الانخفاض العالمي لأسعار السلع الغذائية الأساسية على أسعارها في السوق المحلية ويدفعها إلى الانخفاض وتساهم في تهدئة الأسعار وخفض غلاء المعيشة.
لكن البعض بدا متشائمًا من أي انخفاض ممكن على أسعار السوق المحلية وقالوا : لا تغيير إيجابي شهدته أسعار السوق فغلاء المعيشة في تصاعد وان الأسعار عندما تصعد في سوقنا لا تعود للانخفاض أبدًا. فيما طالب آخرون بأن تمارس الجهات المختصة دورها فكما تسمح برفع الأسعار بحجة ارتفاعها من المصدر عليها أيضا أن تلزم التجار على تخفيض الأسعار عند انخفاض أسعار المواد من مصادرها.
أسعار الحبوب والزيوت ومنتجان الألبان تنخفض
وأوضح تقرير منظمة الأغذية والزراعة «الفاو» عن تراجع في أسعار الحبوب والزيوت والسكر وهبوط كبير في أسعار منتجات الألبان.
وبلغ متوسط مؤشر «الفاو» لأسعار الحبوب 154.9 نقطة في أغسطس، بانخفاض قدره 11.6 نقطة (7 %) عن مستوياته في يوليو، ومتراجعاً 27.6 نقطة (15.1%) عن مستوياته في السنة الأخيرة.
وقد أدت وفرة إمدادات القمح مدعومة بوفرة المحاصيل عن المتوقَّع في نصف الكرة الجنوبي حيث يقترب الموسم من نهايته، إلى دفع أسعار القمح في اتجاه الهبوط. وانخفضت أسعار الذرة هي الأخرى وذلك أساساً بسبب تحسُّن توقُّعات الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية، وتوقُّع مبيعات أكبر من البرازيل خلال هذا الموسم. وتراجعت أيضاً عروض أسعار الأرز على امتداد الشهر، وإن كان التراجع هامشيًا، وهو ما يعبِّر عن قوة المنافسة بين المصدِّرين.

أسعار الزيوت في أدنى
مستوياتها منذ 2009

وبلغ متوسط مؤشر الفاو لأسعار الزيت النباتي 134.9 نقطة في أغسطس بانخفاض قدره 12.7 نقطة (8.6%) عن مستوياته في يوليو ومسجّلاً بذلك أدنى مستوى له منذ أبريل 2009. وسجّلت أسعار زيت النخيل الدولية أدنى مستوى لها منذ ست سنوات ونصف السنة بسبب بطء الطلب على الواردات، لا سيما في الهند والصين، وسط توقُّعات بزيادة الإنتاج.

هبوط كبير في أسعار منتجات الألبان

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار منتجات الألبان 135.5 نقطة في أغسطس، متراجعاً 13.6 نقطة (9.1%) عن مستوياته في يوليو. وعلى غرار الأشهر الثلاثة السابقة، كانت مساحيق الحليب هي الأكثر تضرراً بالرغم من أن أسعار الجبن والزبد سجّلت هي الأخرى هبوطاً كبيراً. واستمر الطلب المحدود على الواردات من الصين والشرق الأدنى وشمال أفريقيا في التأثير على أسواق الألبان الدولية، خاصة في ظل استمرار وفرة الإمدادات المتاحة للتصدير بشكل عام.

اللحوم تنخفض إجمالاً

وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار اللحوم 172.9 نقطة في أغسطس، دون تغيير عن مستوياته في الشهر السابق. وتحرّكت أسعار لحوم الأبقار الدولية نوعًا ما في اتجاه الصعود بينما ظلت أسعار سائر أنواع اللحوم ثابتة. وبالرغم من ذلك ومقارنة بمستوى الذروة التاريخي الذي سجّله المؤشر في أغسطس 2014، انخفضت الأسعار إجمالاً بنسبة 18%.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار السكر163.2 نقطة في أغسطس، بانخفاض قدره 18.1 نقطة (10%) عن مستوياته في يوليو 2015.

وفرة في المعروض ولكن؟!..

وعلى الرغم من الوفرة في المعروض من المواد الغذائية التموينية الأساسية والاستهلاكية في أسواق السلطنة إلا أن أسعار أصناف المواد الغذائية الأساسية كالأرز والحليب والسكر والبيض والخضروات والفواكه بقيت عند المستويات المرتفعة.
كما لم تظهر على الأسعار أية انخفاضات تعكس التغيرات الملحوظة المسجلة في انخفاض المتوسط العالمي لأسعار السلع الغذائية الرئيسية.
وكشفت جولة ميدانية لـ»عمان» في عدد من المراكز التجارية ومحلات الهايبرماركت لبيع المواد الغذائية عدم تأثر أسعار السلع الغذائية بالسوق المحلية بانخفاض الأسعار العالمي، ولم تتوافق الأسعار المعروضة مع أحدث تقارير أسعار الغذاء في العالم.
وفي مركز اللولو قال سعيد البلوشي «مستهلك»: الأسعار مستقرة لكنها لم تشهد انخفاضًا ملحوظًا باستثناء بسيط في السكر» بينما قال سالم السعيدي: إن المراكز التجارية والمحلات أصبحت تلعب على حكاية العروض الترويجية لتنسي المستهلك حقيقة الأسعار المرتفعة».
وفي مركز سلطان أكد ناصر المشيفري على وجود تباين في الأسعار خاصة الخضروات والفواكه التي تميل إلى الارتفاع في أغلب الأحيان خاصة المستوردة فيما اشتكى علي الذهلي من أسعار السلع المهمة كمنتجات الحليب والأرز واللحوم وإن بقيت ثابتة لكن أسعارها مكلفة بينما قال يحيى الوهيبي: إن ما يرتفع سعره في سوقنا لا ينخفض أبدًا».

السكر أبرز الانخفاضات

وسجلت أسعار السكر أبرز الانخفاضات وفق تقرير الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي بنسبة 11% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول لعام 2015م، تلتها أسعار الألبان بنسبة 8 %، ثم القمح والأرز واللحوم بنسبة 7 % ثم الشعير بنسبة 6% فالذرة بنسبة 4 % ثم فول الصويا بنسبة 3%والزيوت والدهون بنسبة 1%.
وأكدت الهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي في تقريرها انخفاض المتوسط العالمي لأسعار السلع الغذائية الأساسية بشكل أكبر في الربع الثاني من 2015 لتصل إلى 22% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014م.
حيث سجلت أسعار فول الصويا أبرز الانخفاضات بنسبة 33% تليها أسعار الألبان بنسبة 31% فأسعار القمح والسكر بنسبة 28%، ثم الذرة بنسبة 23 % كما سجلت أسعار الزيوت والدهون انخفاضا بنسبة 21% وكذلك الشعير بنسبة 16%، وثم أسعار اللحوم بنسبة 9 %، أما أسعار الأرز انخفضت بنسبة واحد بالمائة.

ضبط معادلة الارتفاع والانخفاض

وفي ظل التناقض بين الإعلان عن انخفاض أسعار السلع الغذائية في المتوسط العالمي وبقائها مرتفعة في السوق المحلية تثار العديد من الأسئلة التي يطرحها المستهلكون حول حقيقة الأعذار التي تسوق عند رفع الأسعار ودور الأجهزة الرقابية في ضبط معادلة الارتفاع والانخفاض وفق معايير منطقية ومحددة يحكمها العرض والطلب وحركة الأسعار في السوق العالمية.
المواطن يطرح العديد من التساؤلات حول حضور وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للمخازن والاحتياطي الغذائي والهيئة العامة لحماية المستهلك في رصد أسعار المواد الغذائية والتموينية في كافة محافظات السلطنة لمتابعة التطورات والتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية وانعكاساتها وتأثيراتها على حركة العرض والطلب، وأسعار السلع في الأسواق المحلية.
كما يطرح المواطنون تساؤلات بشأن دور الجهات المعنية في رصد أسعار السلع الأساسية في دول مجلس التعاون وبعض الدول المجاورة، وتحليل هذه الأسعار ومراجعة المتغيرات لمعرفة أسباب الزيادة والنقصان في أسعارها إن وجدت ومقارنتها بالأسعار في السوق المحلية.
مواطنون ومقيمون يؤكدون على أهمية دور الجهود الرقابية وضرورة تنفيذ جولات تفتيشية على الأسواق والمحلات التجارية، للتحقق من قيام الشركات بتخفيض أسعار السلع التي تشهد انخفاضًا في الأسواق العالمية.

مبررات التجار والموردين

مبررات الموردين والتجار تلخصت في مسألة العقود الطويلة الآجلة والمصروفات التشغيلية والنقل والإيجارات. وتذرع الموردون بوجود مخزون كبير من السلع تم شراؤه بالأسعار السابقة المرتفعة وهم يبيعون حاليا بالسعر نفسه وعند الانتهاء منها يمكن البيع وفق العقود بالأسعار المنخفضة لكنهم أكدوا أن الأسعار مستقرة وقالوا: إن هناك عروضًا ترويجيةً متنوعةً تقدم بعض الصفقات الرابحة على حد رأيهم.
وتراوحت الأسعار في جملة من المواد الغذائية الأساسية كالأرز والألبان ومشتقاتها والزيوت واللحوم بين الثبات والارتفاع المتباين في عدد من المراكز التجارية والمحلات ولم تنخفض عن آخر أسعار مسجلة في 2104. وأكدت إحصائيات الهيئة العامة لحماية المستهلك على موقعها الالكتروني عدم انخفاض الأسعار وفق مؤشر الأسعار الشهري في عدد من المراكز التجارية ومحلات الهايبر ماركت المعروفة في محافظة مسقط.

مؤشرات موقع حماية المستهلك

وأوضحت مقارنات أجرتها «عمان» على أسعار عينات من السلع الغذائية الرئيسية مستقاة من قائمة أسعار المواد الاستهلاكية في محافظة مسقط رصدها مؤشر الأسعار المحلية على الموقع الالكتروني للهيئة العامة لحماية المستهلك أن الأسعار لم تشهد انخفاضا في سلع العينات، ولم تسجل اختلافًا يذكر بين يناير 2014 و2015.
ففي يناير 2014 كان أقل سعر متوفر لكيس 40 كيلوجراما من أرز المدينة 24.645 ريال وأعلى سعر معروض 25.600 ريال وهو السعر نفسه الذي سجله المنتج في يناير 2015 في الحالتين الأقل والأعلى.
وبالنسبة لأرز كيمجيز 40 كيلوجرامًا كان أقل سعر متوفر في السوق 22.500 ريال في يناير 2014 بينما بلغ أعلى سعر له في الشهر نفسه 22.900 ريال. فيما ارتفع سعر المنتج نفسه في يناير 2015 إلى 28.580 ريال، ولم ينخفض بيسة واحدة عن اقل سعر في 2104.
ونظرة على سلعة أخرى وهي الحليب المجفف نيدو 2.5 كيلوجرام فكان أقل سعر متوفر في المراكز التجارية مجال العينات في محافظة مسقط 6.990 ريال وأعلى سعر بلغ 7.050 ريال.
ولم يتغير سعر المنتج نفسه في يناير 2015 وبقي اقل سعر ممكن عند السعر نفسه 6.990 ريال في 2014 بينما انخفض أعلى سعر بمقدار 40 بيسة فكان عند 7.010 ريال.

انخفاض طفيف في السكر

السكر sis  2 كيلوجرام كان اقل سعر في يناير 2014 مبلغ  990 بيسة وأعلى سعر 1.125 ريال بينما في يناير 2015 بقي أعلى سعر معروض عند 1.125 ريال فيما توفر اقل سعر عند 650 بيسة.
ونموذج للزيوت كانت أقل أسعار لزيت المنارة دوار الشمس 3 لترات في يناير 2014 عند 2.600 ريال وأعلاها 2.675 ريال وبقيت كما هي في الأقل والأعلى في يناير 2015.
ونظرة إلى شهر آخر في الربع الأول من 2014 سجل أرز المدينة أقل سعر له عند 24.850 ريال خلال شهر مارس في المراكز التجارية المحددة كمجال للعينات وفق مؤشر الهيئة وأعلاه عند 25.600 ريال وبقي عاليًا عند السعر نفسه في مارس 2015 وكان اقل سعر سجله 24.645 ريال.
بينما كان اقل سعر لأرز كيمجيز في مارس 2014 عند 22.500 وأعلاه عند 22.900 ريال بينما بقي عند سعره الأعلى في 2015 وارتفع سعره الأقل إلى 22.790.
ونظرة على شهر يونيو منتصف 2014 كان اقل سعر متاح لزيت المنارة دوار الشمس 3 لترات 2.600 ريال وأعلاه 2.675 ريال وبقي في يونيو 2105 عن سعره الأعلى نفسه وانخفض سعره الأقل بمقدار عشر بيسات فقط عند 2.590 ريال.
ووصولا إلى شهر أغسطس 2014 فعندما اخذنا السكر sis  2 كيلوجرام نموذجًا كان أقل سعر سجله 650 بيسة، وأعلى سعر  1.15 ريال وبقي عند السعرين نفسهما الأقل والأعلى في أغسطس 2015.
وكذلك الحال في الحليب المجفف نيدو 2.5 كيلوجرام فقد كان سعره الأقل في أغسطس 2014 عند 6.990 ريال وأعلاه عند 7.050 ريال وبقي عند السعر نفسه في أغسطس 2015 في الحالتين الأقل والأعلى لم ينخفض بيسة واحدة.
ومن خلال المقارنات سالفة الذكر نلحظ أنه لم تحدث انخفاضات في الأسعار بين 2014 و2015 رغم تغير أسعار هذه السلع التي تعد سلعًا غذائيةً رئيسيةً شهدت انخفاضًا في المتوسط العالمي بلغ 17% خلال النصف الأول من العام الحالي 2015 وبنسبة 22% خلال الربع الثاني لعام 2015م مقارنة بالفترة نفسها من عام 2014م.
والمثير للتساؤل أن هذه الإحصائيات لأسعار السلع المتوفرة في السوق في مستوياتها الأقل والأعلى سجلتها الأجهزة المختصة في الهيئة العامة لحماية المستهلك في متابعة شهرية ومتاحة للجميع على موقعها الالكتروني وبالتالي فإنها على معرفة تامة بحركة الأسعار التي لم تشهد انخفاضًا رغم تراجع أسعار السلع الغذائية في المتوسط العالمي ورغم ذلك لم نلمس إجراءً معينًا من قبل الهيئة التي أنيطت بها مسؤولية مراقبة حركة الأسعار في السوق !!

مؤشر التضخم محليًا

وأظهرت مؤشرات الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين أن معدل التضخم في السلطنة شهد خلال شهر يوليو الماضي ارتفاعاً نسبته  0.46% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي 2014م، وذلك وفق ما أظهرته أحدث البيانات الصادرة عن المركز الوطني العماني للإحصاء والمعلومات، بينما انخفض معدل التضخم بنسبة 53ر0% مقارنة بشهر يونيو الماضي.
ويعود سبب ارتفاع مؤشر الأسعار خلال شهر يوليو 2015 مقارنة بالشهر المماثل من عام 2014 م حسب إحصائية المركز الوطني العماني للإحصاء والمعلومات إلى ارتفاع أسعار معظم المجموعات الرئيسية باستثناء مجموعة الملابس والأحذية والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة المنزلية الاعتيادية ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة.
وأشارت الإحصائية إلى ارتفاع أسعار مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 0.97% وكذلك كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 44ر0% ومجموعة الصحة بنسبة 2.75% ومجموعة النقل بنسبة 0.49% ومجموعة التعليم بنسبة 4.49 % ومجموعة المطاعم والفنادق بنسبة 0.77%.

الأسعار غير منسجمة
مع معدلات التضخم

وأرجع الخبير الاقتصادي الدكتور محمد رياض حمزة عدم انسجام الأسعار مع المعلن من معدلات التضخم إلى عدد من الأسباب منها ضعف المنافسة بوجود عدد قليل من الموردين للسلع المستوردة وتوفيرها في الأسواق بأسعار تفوق مستوى أسعارها من مناشئها بهدف تضخيم الأرباح، وضعف الرقابة لتجد إدارات منافذ التسويق الحرية في جني المزيد من الأرباح بسبب فرضها أسعارًا غير منسجمة مع مستويات الدخل.
وقال أيضا: إن بقاء الطلب على السلع والخدمات فعّال ومتنامٍ سبب آخر، إذ لم يتأثر الطلب الفردي في الأسواق بما يدفع الموردين ومن ثم المسوقين لفرض أسعار أعلى من مستوياتها.
كما أشار إلى أن بعض الدول النامية تلجأ المؤسسات الحكومية المسؤولة عن متابعة الأسواق ورصد متغيرات أسعار السلع والخدمات، فتعلن معدلات تضخم أقل وغير واقعية، بغية التهدئة للسيطرة على ما يعرف بالتضخم الجامح.
وأكد على أهمية أن تكون هناك أكثر من جهة تتابع وترصد متغيرات الأسعار المعلنة دوريا، فتكون نسب التضخم قد حسبت على أسس علمية، وأعطيت أهم السلع ذات الطلب الفعال أوزانا منسجمة مع مستوى الدخل الفردي الواقعي.
وقال: إن الارتفاع المفتعل لأسعار السلع الأساسية، ومعظمها من السلع الغذائية، يترتب عليها أن القوة الشرائية للمستهلكين من ذوي الدخل المحدود، المتوسط والأدنى، تصبح غير متناسبة مع المستوى العام للأسعار السلع الغذائية فيضطرون للتخلي عن شراء بعضها مشيرًا إلى أن الأسعار في أسواق لا تتمتع بالمنافسة تميل إلى الارتفاع تواليا، وإن الأسعار عند ارتفاعها قد تستقر على مستوياتها المرتفعة ثم تستأنف الصعود ولن تتراجع.

ليس من اختصاص التجارة والصناعة

وزارة التجارة والصناعة أخلت مسؤوليتها من مسألة مراقبة الأسعار في السوق وقال مدير دائرة الشؤون التجارية عوض العلوي لـ(عمان) في رد مقتضب: إن الموضوع ليس من اختصاص الدائرة بعد أن أنيطت هذه المهام بالهيئة العامة لحماية المستهلك على حد رأيه لكن أسئلة (عمان) التي أحيلت من دائرة التجارة إلى التخطيط في الوزارة لا تزال تنتظر رأي خبراء التخطيط حول تأكيد علاقة وزارة التجارة والصناعة من عدمها في مسألة الأسعار بالسوق المحلية.

حماية المستهلك ملتزمة
بالحد من الارتفاع

الهيئة العامة لحماية المستهلك أوضحت أنها ملتزمة في متابعة حركة الأسعار والحد من ارتفاعها فيما قالت: إن قضية خفض الأسعار هي من اختصاص جهات حكومية أخرى لم تسمها مؤكدة التزامها بالعمل في ضوء المرسوم السلطاني رقم (53/2011) والخاص بنظام الهيئة العامة لحماية المستهلك والذي حدد مهام الهيئة وواجباتها التي من بينها الحد من ارتفاع الأسعار ومشيرة إلى القرار رقم (12/2011) الذي أصدرته والمعدل بالقرار رقم (388/2015) بشأن حظر رفع أسعار السلع والخدمات إلا بعد موافقة الهيئة ووفقًا لمبررات مقبولة.

عروض مجانية

وقال عمر بن فيصل الجهضمي نائب رئيس الهيئة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق: إن ما يقوم به الموردون والمصنعون حاليًا في شأن تخفيض الأسعار هو تقديم عروض مجانية للسلع حيث يتلاحظ حاليًا تقديم عروض مجانية لأوزان إضافية للأرز وزيت الطبخ كما تقوم بعض المحلات بعرض تخفيض أسبوعي على السكر.
لكن الجهضمي لم يشر إلى أي تخفيض لأسعار السلع الغذائية حدث في السوق المحلية واكب الانخفاض في المتوسط العالمي.
المرصد العالمي للأسعار

وأوضحت الهيئة أن المرصد العالمي للأسعار الذي دشنته منذ فترة طويلة يرصد تغيرات الأسعار من خلال الارتباط بإحدى الوكالات العالمية إضافة لمتابعة حركة الأسعار الغذائية في منظمة الفاو، وقالت: إن هذا المرصد يخدم المستهلك والتاجر حيث يمكنهما من التعرف على حركة الأسعار بالنسبة لسلعة من السلع عالميا أولاً بأول. وقال الجهضمي: يمكننا متابعة انعكاس حركة الأسعار محليًا وتأتي نتائج دراسة طلبات رفع الأسعار محليًا التي يتقدم بها الموردون والمصنعون على ما تعكس تلك المصادر من معلومات حول حركة الأسعار عالميًا.

القوانين لا تعطينا حق
إلزام المورد بالتخفيض

وردًا على سؤال لـ«عمان» بشأن مواجهة الهيئة للتجار والموردين بقائمة ونسب الأسعار المنخفضة عالميًا والعمل على إلزام الشركات والمحلات التجارية بتخفيض الأسعار وفق متغيرات السوق العالمية قال نائب رئيس الهيئة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق: إن القوانين لا تعطي الهيئة الحق في إلزام المورد بتخفيض أسعاره إنما تعطي الهيئة الحق في الحد من ارتفاع السعر، وهو أمر معمول به منذ 2011م وبالتالي فالأسعار مستقرة منذ ذلك التاريخ وأي زيادة حدثت دون موافقة مسبقة إذا ثبتت يتم مخالفتها وإعادة السعر إلى سابق عهده عند صدور القرار، مشيرًا إلى أن هناك عشرات القضايا في هذا الشأن وقد تم حكمها لصالح الهيئة.
وإذا كانت القوانين لا تعطي الهيئة الحق في إلزام المورد بتخفيض أسعاره فهل تكتفي بحق الحد من ارتفاعها أم تشهد المرحلة المقبلة تحركًا من الهيئة لإيجاد قانون يمنحها هذا الحق؟

عقود طويلة الأجل

المستهلكون يشتكون بأن التجار والموردين يرفعون أسعار المواد الغذائية عند ارتفاع أسعارها في السوق العالمية لكن هذه الأسعار لا تعود للانخفاض عند انخفاضها في السوق العالمي فهل من دور للهيئة في ضبط هذه المعادلة؟ أجاب الجهضمي: إن دور الهيئة حدده المرسوم السلطاني السامي رقم (53/2011) وهو الحد من الارتفاع، وقد حدثت ارتفاعات عالمية خلال السنوات لم يقابلها ارتفاعات محلية ولله الحمد وذلك من خلال الاطلاع على مؤشر التضخم الشهري للسلطنة والذي يظهر ثبات مستوى التضخم محليًا.
وقال عمر بن فيصل الجهضمي نائب رئيس الهيئة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق: «أما قضية لماذا لا تنخفض؟ فهنالك مبررات عديدة يسوقها الموردون لعل أهمها أنهم يوردون وفقا لعقود طويلة الأجل وبالتالي فهم ملتزمون بالسعر في تلك العقود وليس بسعر اليوم». لكن الغريب في الامر أن مبررات العقود الطويلة الاجل نفسها التي يسوقها الموردون عندما يكون التوريد في حالة الانخفاض لا يعمل بها لآجال طويلة ففي لمح البصر يرفعون الأسعار عند أول إشارة معلنة بارتفاعها سواء لأسباب خارجية أو محلية.

أين تقارير المتابعة.. إعلاميا؟

وحول تساؤلات بشأن دور الهيئة لحماية المستهلك في رصد تغيرات أسعار المواد الغذائية والتموينية في السوق المحلية ومقارنتها بالأسعار في دول مجلس التعاون والأسعار في السوق العالمية.. ولماذا لا تصدر تقارير دورية لمتابعة حركة الأسعار في السوق العالمية وإعلانها للمستهلكين للتوعية وللتجار للالتزام بتحديث الأسعار وفق المتغيرات قال نائب رئيس الهيئة لخدمات المستهلكين ومراقبة الأسواق انه يمكن الاطلاع على حركة أسعار السلع في كل الدول الخليجية من خلال موقع الهيئة الالكتروني ومن خلال مرصد الأسعار العالمي، كما أن هنالك موقعًا مشتركًا هو موقع المستهلك الخليجي تحت إشراف الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يتم من خلاله عرض كل المستجدات الخليجية في الأنشطة المرتبطة بالمستهلك والأسعار والاستدعاءات والتحذيرات وغيرها، وهي متاحة لمن يرغب في الاطلاع على كل ما يهم المستهلك سواء في الأسعار أو الاستدعاءات أو الأخبار المتعلقة بشأن المستهلك.

سوقنا المحلية ليست بمعزل عن العالم

من واقع إجابات الهيئة العامة لحماية المستهلك وغياب رد تفصيلي من وزارة التجارة والصناعة يبدو أن هناك حلقةً مفقودةً في مسؤولية مراقبة ومتابعة السوق المحلية من قبل الجهات المعنية ومقارنتها بمستجدات السوق العالمية كما يبدو أن القوانين المتاحة للهيئة العامة لحماية المستهلك غير كافية لتمكينها فهل تشهد المرحلة المقبلة مطالبة من الهيئة بإصدار قوانين تدعم تمكينها للقيام بدور أكبر في حماية المستهلك. إن متابعة السوق ومستجدات السلع الأساسية وأسعارها ضرورة في ظل المتغيرات العالمية، ولعله من الأهمية رصد تغيرات أسعار السلع في السوق المحلية ومقارنتها بالأسعار في دول مجلس التعاون والأسعار في السوق العالمية وإصدار تقارير إعلامية دورية لمتابعة حركة الأسعار وتوعية المستهلكين فإذا كان التجار مطلعين فليس كل المستهلكين يتابعون المواقع الالكترونية والمرصد العالمي للأسعار.
كما ينبغي متابعة التجار والموردين للالتزام بتحديث الأسعار وفق متغيرات السوق العالمية فلا يمكن أن تعيش سوقنا المحلية بمعزل عن السوق العالمية عندما تنخفض الأسعار بينما تكون أول المتأثرين عند ارتفاعها فقط.

 

سبتمبر 29, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats