آخر الأخبار
طريق الباطنة .. أنصاف الدوارات تحولت إلى أفخاخ لتدهور الشاحنات

طريق الباطنة .. أنصاف الدوارات تحولت إلى أفخاخ لتدهور الشاحنات

Share Button

اختناق مروري .. مشاوير مربكة.. إرهاق .. وحوادث –
استهلاك جائر للحارة الأولى يخلّف حفرًا وضغطًا على مسار واحد –

متابعة – عبدالله بن سيف الخايفي –

وصلت مشكلة سير الشاحنات على طريق الباطنة منحنى خطيرًا بعد تزايد حوادثها الجسيمة فلم يعد الاختناق المروري اليومي الذي تسببه أساطيل النقل اللوجستي من صحار إلى مسقط ذهابًا وعودة الهاجس الوحيد وذلك بعدما باتت الدوارات المغلقة التي تحولت إلى أنصاف دوارات شراكًا تصطاد الشاحنات الطويلة العملاقة والمحملة بالحمولات الثقيلة في حوادث تدهور وانقلاب مروعة ومعرضة مستخدمي الطريق لخطر محدق فضلا عن زيادة الزحام قبل تلك الدوارات التي لم يعد وجودها مبررًا.
وتؤكد الحوادث المتلاحقة التي وقعت في عدد من الدوارات والمنحنيات على طريق الباطنة الوضع المتفاقم الذي يزيد خطورته أولئك السائقون المتهورون الذين لا يتورعون عن دخول التحويلات والمنحنيات والدوارات بسرعات عالية.
وأقرب تلك الحوادث ما وقع الأسبوع الماضي على الدوار المغلق في صحم وذلك عندما انقلبت شاحنة عملاقة تنقل محولات كهربائية ضخمة لتسقط المحولات في الشارع العام وتتحطم مخلفة زيوتًا على مسافات طويلة وملوثة البيئة المحيطة. ولولا لطف الله سبحانه كان يمكن أن يسفر عن الحادث الخطير نتائج وخيمة تتعدى الأضرار المادية إلى إزهاق أرواح وإصابات خطيرة.
فيما شهد المكان نفسه تقريبًا حادثًا مشابهًا عندما سقطت حاوية كبيرة من إحدى الشاحنات عند دخولها للدوار وتسببت في إغلاق الطريق لفترة طويلة وبقي مستخدموه عالقين بانتظار فك الحركة التي استغرقت فترة طويلة ومحاولات مضنية لرفع الحاوية ونقلها في شاحنة أخرى، وقد قدر الله ولطف حيث لم تكن الطريق مزدحمة في وقت سقوط الحاوية وإلا كانت الخسائر جسيمة.
مئات الشاحنات يغص بها طريق الباطنة نهارًا وليلاً ودوار الصويحرة في صحار مثال حي للازدحام صباحا ومساء وكذلك الحال في المصنعة وودام ولم يعد جدول المرور مجديًا في ظل كثافة الحركة والازدحام المستمر وقد اصبح السير بمحاذاة شاحنة أو خلفها مجازفة ومخاطرة كبرى في طريق لا مفر منه ولا بديل آخر عنه حتى الآن فطريق الباطنة تكتظ فيه حاليا الشاحنات بشكل لافت وخطير وبأعداد كبيرة بشكل يكاد يكون ملاصقا للسيارات الصغيرة التي يبقى أصحابها ومن تقلهم من عائلات ذاهبة وآتية تحت رحمة سائقي الشاحنات بعد التسليم بقضاء الله.
معاناة الموظفين
وتبدو الأمور أكثر خطورة يومي الخميس والسبت وتتجلى خطورة الشاحنات أكثر يوم السبت بعد التاسعة مساء عندما يصب سيل من الشاحنات والسيارات الصغيرة في طريق واحد فتجد الشاحنات تزاحم سيارات الموظفين العائدين إلى مسقط بصحبة عائلاتهم بعد قضاء إجازة نهاية الأسبوع في مناطقهم مشكلة خطرا جسيما وعرضة لوقوع حوادث مميتة في وقت لا تزال فيه دوارات أخرى مفتوحة كما في ودام والمصنعة.
كثير من مشاوير العودة الى مسقط مربكة فلم يعد يعرف مستخدم الطريق أي الأوقات اقل ازدحاما لدرجة أن البعض يضحي بما تبقى من إجازته ليعود ظهرًا أو عصرًا إلى مسقط فيما اتجه آخرون إلى تأخير عودتهم إلى أوقات متأخرة من الليل وبعضهم فجرًا ما شكل ضغوطات نفسية وإرهاقًا.
وما يزيد الوضع خطورة الضغط على طريق الباطنة الحالي من قبل شاحنات تنقل حمولات ثقيلة بعضها أحجارًا ضخمة أو مواد كيماوية خطيرة أو سيارات أو وقود ومواد بترولية سريعة الاشتعال وغيرها من الحمولات الثقيلة الأمر الذي يحتم تشديد المراقبة على هذه الطريق ومتابعة التزام الشاحنات بأوقات السير.
الدوارات مسرح للحوادث
وعلاوة على الزحام ومخاطر الشاحنات فإن إغلاق الدوارات بالطريقة التي تركت حاليا أصبحت مسرحا للحوادث فما جدوى وجود نصف دوار دون استخدام ولماذا لا يتم تدخل هندسة المرور لضبط مسار الطريق في مكان الدوار ليصبح مستقيمًا عوضًا عن تركه بالوضع القائم حاليًا الذي يشكل خطرًا كبيرًا عند انعطاف الشاحنات الطويلة والكبيرة المحملة بالحمولات الثقيلة على وجه الخصوص فكثير من تلك الدوارات المغلقة والمتروكة على هيئة أنصاف دورات كانت مسرحا لحوادث تدهور وانقلاب شاحنات ووقوع حوادث خطيرة وستبقى كذلك إن لم تتدخل الجهات المعنية لتصحيح الوضع.
أليست الدوارات المغلقة بوضعها الراهن خطيرًا وبؤرة لحوادث الشاحنات على وجه الخصوص؟ هل إبقاؤها على هذا الوضع يتعلق بتوفير الأموال وخفض التكاليف؟ وإذا كان الأمر كذلك فلا ينبغي على الشركة المختصة أن توفر أموالاً وتخفض من نفقاتها على حساب سلامة مستخدمي الطريق وعليها أن تبادر بتصحيح وضع الدوارات المغلقة وعلى الجهات المعنية وخاصة في هندسة الطرق بالمرور التدخل لتصحيح الوضع وإلزام الشركات المعنية بمد الطريق بشكل مستقيم وآمن في هذه الأماكن وإلغاء الدوارات نهائيا خاصة أنها لن تكون هناك دوارات مستقبلاً وإنما جسور فما الداعي في الإبقاء عليها؟ وأكد عدد من مستخدمي طريق الباطنة خطورة الوضع القائم وقالوا: إن بقاء الوضع على ما هو عليه ينذر بكوارث مرورية خطيرة جدًا خاصة إذا ما علمنا حجم استخدام الطريق والزحام الشديد الذي تشهده.
وأوضحوا أن إلغاء التقاطعات كان حلاً موفقًا حقن الدماء على طريق الباطنة وأضافوا: إن إغلاق الدوارات من شأنه أن ينهي المشكلة برمتها لكن وإلى حين جاهزية الطريق الجديد لا بد من التدخل السريع بحيث تلغى وضعية الدوارات القائمة نهائيًا وليس إلغاء استخدامها فقط.
ومن ابرز التأثيرات التي أضحت واضحة للعيان جراء الضغط والاستخدام المكثف والجائر للشاحنات ما حدث للحارة اليمنى من طريق الباطنة التي أصبحت متهتكة تمامًا مخلفة حفرًا ومطبات وجعلت الطريق مخلخلا وعرضة لمشاكل سير وأعطال في السيارات وربما وقوع حوادث حيث يضطر سائقو السيارات الصغيرة جميعا للانتقال السريع إلى الحارة اليسرى هربًا من تلك الحفر مما يشكل ضغطًا وازدحامًا على الحارة اليسرى وتصبح معها الاحتمالات أكبر لوقوع الحوادث.
ولا يزال كثير من مستخدمي الطريق يتذكرون الحادث الذي وقع في ولاية السويق قبل فترة عندما لم يتمكن سائق شاحنة من كبح سرعتها لتصطدم بسيارة مواطنة متوقفة قبل دوار السويق سابقًا منتظرة دورها في المرور لتودي بحياته.

الجسور الالتفافية العلوية.. علامة استفهام

جسور الالتفافات العلوية على الطريق نفسه وما وقع عليها من حوادث جسيمة كما في جسر البداية الذي تكررت فيه الحوادث تثير تساؤلات أيضا حول مراعاة الشروط والمعايير الفنية عند بناء تلك الجسور ومدى توفر احتياطات السلامة ومراعاة الموقع وحركة المرور الرئيسية شاملة النقل وتصميم المنحنيات الأفقية والرأسية وتوفر عامل الأمان للسائق . كما تطرح مطالبات بضرورة تقييم عمل تلك الجسور وأوجه القصور فيها وكيف يمكن تصحيحها وتهيئتها بشكل أفضل للحركة المرورية تراعي حركة النقل وكثافة الحركة وتوفير اكبر قدر من احتياطات السلامة.

هل القرار في أوانه؟

ومع كل حادث تطل عشرات الأسئلة حول جدوى قرار نقل أعمال ميناء السلطان قابوس إلى ميناء صحار قبل جاهزية شبكة الطرق وخاصة طريق الباطنة السريع الذي بات الانتهاء منه بأسرع وقت ممكن أمرًا حتميًا وإيجاد طريق خاص بالشاحنات.
ويتكرر السؤال حول موعد إنجاز طريق الباطنة السريع وهل تبذل الشركات المختصة قصارى جهدها لإنجاز طريق الباطنة السريع خاصة أن هناك حديثًا عن بطء في العمل وتوزع وتشتيت لأماكن العمل وعدم انسجام في مستوى العمل والإنجاز بين مقاولي الحزم المختلفة.
نهاية 2017 هو التاريخ الموعود للانتهاء من طريق الباطنة السريع وهو من أكبر مشروعات الطرق الحالية ويلزم الكثير من الجهد ومتابعة المقاولين وحثهم على إنجازه. ولكن حتى ذلك الوقت فإن المخاطر تظل قائمة بل ومرشحة للزيادة لهذا فمن الأهمية البحث عن بدائل خلال هذه الفترة والتأكيد على الالتزام بأوقات مرور الشاحنات وعدم السماح لها بتجاوزها.

أكتوبر 5, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats