آخر الأخبار
اليوم.. بدء حظر استيراد مركبات يتجاوز عمرها 7 سنوات .. تباين في آراء قانونيين بين التأييد والرفض

اليوم.. بدء حظر استيراد مركبات يتجاوز عمرها 7 سنوات .. تباين في آراء قانونيين بين التأييد والرفض

Share Button

متابعة – عبدالله بن سيف الخايفي –

اليوم .. وبعد انقضاء 90 يومًا على إصداره يبدأ العمل بالقرار الوزاري رقم 203/‏‏‏2015 الذي أصدرته وزارة التجارة والصناعة في الثامن من يوليو الماضي والخاص بإصدار اللائحة التنظيمية لاستيراد المركبات والدراجات المستعملة حيث يدور جدل بشأن المادة السابعة من القرار التي تحظر استيراد المركبات الخاصة التي يتجاوز عمرها 7 سنوات من تاريخ صنعها، والشاحنات والحافلات التي يتجاوز عمرها 10 سنوات والمعدات التي يتجاوز عمرها 15 سنة.
وحددت المادة الرابعة من القرار أن يعمل به بعد 90 يومًا من تاريخ نشره، وأصدرت الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية تعليماتها إلى إدارات المرور بالمحافظات بتطبيق القرار اعتبارًا من 20 أكتوبر 2015.
وأشارت مذكرة صادرة من قيادة شرطة محافظة شمال الباطنة بشأن استيراد المركبات والدراجات الآلية المستعملة باعتماد سنة الصنع 2009 فقط وتحديد الساعة 1200 ليلاً يوم 19 أكتوبر 2015 آخر توقيت للإجراءات السابقة، ولا يسمح بعده بتخليص أية مركبة سنة صنعها قبل 2008 فما دون. وشددت إدارة جمارك الباطنة في مذكرتها إلى المختصين على وجوب التدقيق عند معاينة المركبة ومطابقتها بشهادة التصدير المرفقة والتركيز على صحة رقم الشاصي؛ لأنه يحدد سنة الصنع للمركبة مشيرة إلى احتمالية التلاعب فيها. لكن القرار أثار جدلاً واسعًا عند الإعلان عنه في الثامن من يوليو الماضي على اعتبار أنه يمس شريحة كبيرة من المواطنين، ويمكن أن يؤثر عليهم اقتصاديًا في ظل ارتفاع أسعار السيارات الجديدة في الوكالات والمستعملة في المعارض.

معارضون للقرار

وتتصدر المشهد آراء قانونيين يطالبون بوقف تنفيذ القرار وتقول بتصادمه مع مراسيم سلطانية. واعتبر المحامي أحمد العجمي أن القرار يتصادم ويتعارض مع النظام الأساسي للدولة وقانون حماية المستهلك وقانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار وقانون المرور. وقال: إن القرار لم يستند على أي مرسوم سلطاني أو مادة قانونية عند إصداره وأكد أنه وعددًا من المحامين يعملون حاليًا على إعداد تظلم يتبعه مباشرة في اليوم التالي رفع قضية إلى المحكمة لإبطال هذا القرار مشيرًا إلى تواصلهم مع عدد من أصحاب معارض السيارات الذين يتضررون من القرار.
وأوضح العجمي أن القرار في الأصل خالف النظام الأساسي للدولة الذي أشار إلى أن الاقتصاد أساسه العدالة ومبادئ الاقتصاد الحر والتعاون بين القطاعين العام والخاص وحرية النشاط الاقتصادي في حدود القانون. وأضاف: بالرجوع إلى قانون حماية المستهلك فالقانون أعطى الحق للمستهلك في اختيار السلعة أو الخدمة، ثم جاء بعد ذلك قانون حماية المنافسة، ومنع الاحتكار الذي أشار إلى أن مفهوم الاحتكار هو تحكم من قبل شخص أو مجموعة أشخاص بشكل مباشر أو غير مباشر بكمية أو أسعار السلعة أو الخدمة.
إلا أن القانون، وفق المادة العاشرة من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار أشار إلى أن منع تداول أي سلعة أو خدمة هو اختصاص أصيل لمجلس إدارة الهيئة العامة لحماية المستهلك وليس لوزير التجارة والصناعة، معتبرًا أن إصدار القرار من قبل وزير التجارة والصناعة بصفته وليس باعتباره رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة اغتصاب لحق سلطة إلى سلطة أخرى -على حد تعبيره-.
من جهة أخرى أوضح المحامي أحمد العجمي أن المركبات تخضع لقانون المرور وان القانون عرفها بأن تكون مطابقة للاشتراطات التي تقررها الإدارة العامة للمرور، فما دامت المركبة صالحة للاستعمال وتخضع للفحص الفني من قبل الإدارة العامة للمرور فإن مسألة ترخيصها عائدة للسلطة المختصة.
وقال أيضًا: إن هذا القرار يتصادم أيضًا ويتناقض مع قرار آخر صادر من وزيرة التربية والتعليم عندما رفض التجديد لعقود حافلات المدارس إلا إذا كانت الحافلات من موديل 2014 و2015 مما ساهم في تحمل السائقين أعباء شراء حافلات بأقساط لمصلحة الموردين.
وأوضح أن الأصل أن تكون كل سلعة منتجة أو مستوردة مطابقة للمقاييس العمانية، ووفقًا لتلك المقاييس لم تشترط مدة محددة للمركبة باعتبار أن الأصل في الشيء الإباحة وقال: إن هذا القرار ساهم في احتكار فئة من المجتمع لسلعة والتحكم في أسعار السيارات مما أدى إلى الإضرار بالشرائح الأخرى من المجتمع.
محامون آخرون لم يرغبوا في الظهور صحفيًا قالوا: إن المادة السابعة من القرار الوزاري رقم 203/‏‏2015 التي حظرت استيراد المركبات الخاصة والتي يتجاوز عمرها 7 سنوات من تاريخ صنعها وكذلك الشاحنات والحافلات التي يتجاوز عمرها 10 سنوات وكذلك المعدات التي يتجاوز عمرها 15 سنة من تاريخ الإنتاج، تتناقض مع المادة الثانية من قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار الصادر بالمرسوم السلطاني رقم «67/‏‏ 2014» والتي تنص على «حرية ممارسة النشاط الاقتصادي وترسيخ مبدأ قواعد السوق وحرية الأسعار، على النحو الذي لا يؤدي إلى تقييد المنافسة الحرة أو منعها أو الإضرار بها».
وأكد محامون على أن اقتصاد السوق الحر يعني حرية ممارسة مختلف الأنشطة التجارية في مناخ يوفر المنافسة الحرة والعادلة وأن هذا المبدأ يقتضي عدم تدخل الحكومة إلا وفقًا لما تقتضيه المصلحة العامة أو لتحقيق التوازن وضمان استقرار الأسواق المحلية، وذلك من خلال تنفيذ سياسات وآليات مناسبة تساهم في تنويع الإنتاج المحلي وزيادة المنافسة العادلة وإيجاد التوازن بين العرض والطلب فضلا عن تنظيم إجراءات الاستيراد والتصدير.
واعتبر قانونيون مختصون أنه لا يوجد مسوغ قانوني لإصدار قرار المنع خاصة وأن اللوائح التنفيذية لقوانين الوكالات التجارية وحماية المستهلك وحماية المنافسة ومنع الاحتكار لم تظهر بعد.
ولا تزال تتردد آراء مطالبة بوقف تنفيذه ومراجعته والبحث عن بدائل أخرى لتنظيم سوق السيارات دون التدخل في حرية السوق أو المساس باحتياجات المواطن ومصادر رزقه.
فالمحامي سعيد الروشدي لا يزال ينتظر فصل المحكمة في الدعوى التي قدمها إليها في أعقاب رد وزارة التجارة والصناعة على التظلم ضد القرار الذي قدمه إلى وزير التجارة حيث رأى المحامي بأن القرار لم يحقق المصلحة العامة وجاء ضد المصلحة العامة للمواطن.
ولهذا تستمر مطالب المواطنين بإعادة النظر في هذا القرار وتأجيل تنفيذه إلى حين إقرار اللوائح التنفيذية للقوانين ذات العلاقة ودراسة البدائل الأخرى الممكنة والمناسبة لتنظيم عملية استيراد السيارات الخاصة، بحيث لا تؤثر على المواطن وتحقق التوازن بين نشاط التجار وحاجات المستهلكين.

آراء مؤيدة للقرار

فيما جاءت آراء محامين آخرين مؤيدة للقرار معتبرة أنه لم يكن ليصدر إلا بعد أن تمت دراسته باستفاضة راعت المصلحة العامة، وقالت المحامية الدكتورة زبيدة البلوشية: إنها تابعت عن كثب الرأي المؤيد والآخر المعارض، والمعارض بشدة وترى أن القرار الوزاري صدر بعد دراسة عميقة من عدة نواحي فاقتصادياً؛ تقول: إن القرار تطرق لوضع السوق المحلي وما تمر به من استقطاب واستنزاف للنقد المحلي للخارج في الدول المجاورة، في حين أن السوق المحلي هي في أمس الحاجة للنقد والسيولة من الآخر ولا ننسى أبعاد القرار الاقتصادية وكمية النقد العماني المهاجر للخارج.. وقالت: من باب أولى أن الملايين التي تغادر أن تبقى في السوق المحلية، وتنعش الاقتصاد الوطني وتزيد من فرص العمل للشباب العماني و يرتفع احتياطي النقد في الخزينة الوطنية.
وتضيف: أما اجتماعياً فإن تدوير النقد المحلي في البلد يحسن من الوضع الاجتماعي للأسر والمجتمع بعد توفير الفرص الوظيفية لدى أكبر شريحة من فئات المجتمع، مما ينتج عنه استقرار المجتمع وانخفاض الجرائم وسلب الأموال نتيجة الفقر السائد في المجتمعات وتقليل الحوادث وضياع الأسر.
أما واقعياً فتخاطب المحامية زبيدة البلوشية المواطن قائلة: إن امتلاكك لمركبة خالية من العيوب وباهظة الثمن قليلاً، أفضل من مركبة رخيصة الثمن ومليئة بالمخاطر لك ولأسرتك الذين هم أغلى ما تملك.
وحول الجانب القانوني، قالت: قد يعارضني الكثير من القانونيين في رأيي المتواضع ولكني أجد من وجهة نظري أن القرار لم يأت إلا بعد دراسة مستوحاة من وحي الواقع الذي نعيشه وقالت: لا يوجد في القرار احتكار للأسواق المحلية وتجار المركبات في أي نوع من الأنواع.
وقالت: إن المشرع لم يسن قانوناً واحداً من فراغ ودون جدوى، بل لتنظيم الحياة البشرية من جميع النواحي، فلدينا قانون حماية المستهلك والصادر بالمرسوم السلطاني رقم 67/‏‏ 2014.
وأضافت: لو رجعنا للقرار الوزاري الصادر نجد أن القوانين الجزائية وقانون حماية المستهلك والقانون المدني وجميع التشريعات الذي تحفظ حقوق المواطن صدرت قبل هذا القرار الوزاري منذ زمن بعيد.
وأشارت إلى تقدم بعض المحامين بالتظلم فعلا من القرار ولكني لا أجد للقرار سوى أبعاد ستكشفها الأيام لاحقا، مؤكدة أن القانون فتح مجالا للتقاضي.
وقالت: إذا طبق القرار بشكل مخالف للقانون أو تم استغلاله من قبل التجار، فلدينا الادعاء العام ممثل المجتمع في الدعاوى العمومية، ولدينا المحاكم المدنية والتجارية، ولدينا لجان التوفيق والمصالحة لحفظ الحقوق.
من جانبه قال المحامي محمد العزري إنه لا يوجد تعارض أو تصادم للقرار مع أي مرسوم أو قانون معتبرًا أنها مسألة تنظيمية واقتصادية وتنطبق على الجميع سواء الشركات أو أفراد المجتمع.
وأوضح أن الشراء من الخارج به إضرار بموارد البلد، بينما الشراء من الداخل يساهم في تنشيط دورة المال في السوق المحلية.
وقال العزري: علينا أن ننظر لمصلحة الدولة عمومًا بعيدًا عن المصالح وعلينا أن ندعم هذه المسائل التنظيمية الاقتصادية والتي تصب في خدمة الاقتصاد الوطني.
وجاء القرار المثير للجدل في ظل تنامي نشاط استيراد السيارات المستعملة من الخارج والذي خفف من الأعباء المالية على المواطنين الباحثين عن مركبات مستعملة بأسعار أقل.
ولقي خلال الفترة الماضية أصداء واسعة وردود فعل متباينة من قبل كثير من المواطنين حول أهميته وجدواه ونقاشات مستفيضة بشأن تأثيره على شرائح من أبناء المجتمع، خاصة أن كثيرًا من المواطنين بعد القرار سيحرمون من وسائل النقل البسيطة من الموديلات المتأخرة التي كانت متوفرة وبمقدورهم شراؤها، وسيصبحون غير قادرين على دفع مبالغ مرتفعة لشراء سيارات أحدث، كما أن هناك من يتخذ من شراء وبيع السيارات المستعملة مهنة، وبعد القرار ستصبح مهنتهم مهددةً في حين سيساهم القرار في تكريس الاحتكار ويزيد من تضخم كبار تجار السيارات، كما سيؤدي القرار في الوقت نفسه إلى توسيع دائرة الاحتكار في سوق السيارات بالسلطنة.
بينما اعتبر بعض من المشتغلين في سوق السيارات من أصحاب المعارض أن القرار جاء لينظم سوق السيارات وليحمي المستهلكين من الوقوع في إشكاليات فنية.
ولم تقنع كثيرًا ردود المسؤولين في وزارة التجارة والصناعة منذ إعلان القرار رغم تأكيد مدير عام التجارة على أن إصدار القرار جاء بالتنسيق مع الجهات المعنية ليتوافق مع الاتفاقيات المعقودة إقليميًا، كالاتفاقية الاقتصادية بين مجلس التعاون الخليجي، واتفاقيات تحرير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية، واتفاقيات التجارة الحرة، وكذلك ليتوافق مع القوانين التجارية المحلية، التي ‏تم تعديلها، كقانون الوكالات التجارية، أو التي صدرت بأحكام ‏مستقلة كقانون حماية المستهلك، وقانون حماية المنافسة ومنع ‏الاحتكار.
ولم تجد المبررات التي ساقتها وزارة التجارة والصناعة قبولاً من الكثيرين، ولم تكن مقنعةً كفايةً حينما تحدثت عن أن دول مجلس التعاون الخليجي قد حظرت دخول المركبات التي يبلغ عمرها خمس سنوات وحظرت أيضًا دخول الشاحنات والمعدات وفقًا لأوزان وأعمار معينة.
ولم تكن مقنعة لهم أيضًا عندما تذرعت بأن الكثير من السيارات التي تتجاوز هذه الفترة تصبح غير آمنة عند استعمالها وملوثة للبيئة في ظل تشغيل لا يزال ساريًا لسيارات خاصة وحكومية، أعمارها تجاوزت الفترة التي اشترطها القرار، ويتم إجازتها من قبل الفحص الفني للمرور، بل إن الجهات الحكومية التي ترغب في التخلص من سياراتها ومركباتها القديمة تعمد إلى بيعها في مزاد وتشتريها شركات خاصة ومواطنون.
وجاءت الردود بأن إنشاء مراكز لفحص المركبات المستعملة في المنافذ البرية يمكنها التأكد من مطابقتها للمواصفات العمانية، وإن المواطن وفق القانون له الحرية في اقتناء أي سيارة أو مركبة من أي موديل يرغب فيه، والكلمة الفصل يجب أن تعود إلى الفحص الفني.
ويسمح القرار لكل مواطن باستيراد مركبة خاصة، أو حافلة، أو شاحنة، أو معدة، أو دراجة آلية مستعملة بدون تحديد لعددها خلال سنة، ويسمح لغير العماني باستيراد مركبة خاصة مستعملة على أن يكون الاستيراد بغرض الاستخدام الشخصي، وألا يقل عمر الشخص المستورد عن ثمانية عشر عاماً، ويتم الاستيراد عن طريق الرقم المدني للشخص المستورد.
كما أنه يجوز التصريح للمنشآت التجارية التي تمارس نشاط بيع المركبات المستعملة باستيراد المركبات، وكذلك يجوز للمنشآت التجارية والصناعية والخدمية استيراد الشاحنات والمعدات المستعملة لاستعمالها الخاص بشرط أن تتوافق الأعداد والأنواع المراد استيرادها مع نشاط المنشأة وحاجتها الفعلية لها، ويجب عليها الحصول على تصريح تحدد فيه الأعداد والأنواع.
كما يحظر استيراد الدراجات الآلية المستعملة التي تقل سعة محركها عن (70) سنتيمتراً مكعباً إلا بعد الحصول على تصريح من الوزارة.
كما أنه يحظر استيراد المركبات الخاصة التي يتجاوز عمرها سبع سنوات من تاريخ صنعها، والشاحنات والحافلات التي يتجاوز عمرها عشر سنوات من تاريخ الصنع، وأيضاً المعدات التي يتجاوز عمرها خمس عشرة سنة من تاريخ صنعها، ويجوز استيراد المركبات الكلاسيكية التي مضى على تاريخ صنعها أكثر من ثلاثين سنة ، كما يجب أن تكون المركبات المستوردة مطابقة للمواصفات القياسية المعمول بها في السلطنة..

أكتوبر 19, 2015

2 comments

  1. أبومعتز محسن الشنفري

    اتوقع الافضل هو، السماح باستيراد المركبات الخاصة والحافلات الصغيرة الى 10 سنوات لأنها تعتبر في حالة جيدة، والشاحنات والحافلات الكبيرة والمعدات الى 15 سنة لانها صنعت بمواد قوية لتتحمل.

Comments are closed.

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats