آخر الأخبار
لماذا؟ مصنع زيت الأسماك بالرسيل تحت التصفية

لماذا؟ مصنع زيت الأسماك بالرسيل تحت التصفية

Share Button

موظفون: عشر سنوات في انتظار التغيير والتطوير –
مقترحات بتحويل المصنع إلى مشروع استثماري خاص لم تجد التجاوب –
تحقيق- نوح بن ياسر المعمري –
al111mamari1@hotmail.com –

أكدت وزارة التجارة والصناعة أن مطالب موظفي مصنع زيت السمك بالرسيل باستثمار المصنع من قبلهم تمت دراستها من قبل فريق العمل المشكل إضافة إلى دراسة خيارات استثمارية أخرى والتي كانت في مجملها استغلال أرض المصنع لإقامة مصانع أخرى، فتبين من خلالها عدم جدوى إقامة المصنع مرة أخرى، كما أن موظفي المصنع ليس لديهم السيولة اللازمة للاستثمار بشكل جيد وأكدت وزارة التجارة والصناعة في ردها على تساؤلات (عمان) حول وضع المصنع ومطالبات الموظفين، أن أسباب تكرار المخالفات البيئية بسبب نتيجة إهلاك وتقادم الآلات المستخدمة وعدم وجود محطة خاصة لتصريف مخلفات المصنع وذلك لتكلفتها الكبيرة حيث حاول فريق العمل البحث عن مستثمر للمصنع بهدف تجديد الآلات وإنشاء محطة خاصة لتصريف المخلفات غير أنه لم نجد من يرغب في الاستثمار، حيث كان إنشاء محطة خاصة لتصريف مخلفات المصنع هو الحل الأمثل لمعالجة الوضع.
موضحة أن المصنع حاليا قيد التصفية ولقد أسندت تنفيذ أعمال التصفية إلى شركة أبو غزالة وشركاه للاستشارات الإدارية والاقتصادية والمالية.
وإذا كان المصنع سيشكل توقفه مشكلة في توفير زيت الأسماك بالسوق، بينت التجارة والصناعة: انه «لا نظن أن توقيف المصنع سوف يؤثر بالسوق المحلي وذلك لوجود منتجات مشابهة تستورد من خارج السلطنة».
وعن مصير موظفي المصنع بعد تصفيته وبحسب كلامهم فإن وزارة القوى العاملة عرضت عليهم مرتبات أقل من التي يتقاضونها حاليا، قالت وزارة التجارة والصناعة إنه تم التنسيق مع وزارة القوى العاملة لإيجاد وظائف للموظفين في القطاع الخاص فتم إيجاد وظائف في بعض الشركات وعرضها على موظفي المصنع غير أن بعضا منهم رفض الوظائف المعروضة عليهم بحجة أن أجورها أقل.

مخالفات متراكمة

كانت المخالفات البيئية على مصنع مسحوق زيت السمك بالرسيل (صناعية المملوك) قد تراكمت لعدم التزامه بقوانين الاشتراط البيئي، وأدى تكرارها إلى إغلاق المصنع، وتعليق مصير الموظفين فيه . أحد عشر مواطنا عملوا بكفاح ليبقى هذا المصنع مستمرا في العمل والعطاء لكن «إهمال المصنع وعدم صيانة معداته حالا دون استمراره» حسبما عبر موظفو المصنع، مؤكدين أنه على الرغم من المقترحات التي قدمت للوزارة من قبل العاملين بالمصنع لتطويره ورفع كفاءته، فإن مقترحاتهم قوبلت بعدم الالتفات لها، كما تقدموا برسالة إلى وزارة التجارة والصناعة لاستثمار المصنع بعد معرفة الخسائر المتكررة لكن لم يحصلوا على تجاوب (على حد قولهم).
في المقابل عرف الموظفون بتراكم المخالفات البيئية على المصنع لكنهم لم يتوقعوا تصفيته بشكل حتى فوجئوا باتصال من مؤسسة أبو غزالة (المسؤول عن تصفية المصنع) تخبرهم بإنهاء خدمات المصنع الذي يعملون به، لأنه في طور التصفية، وسط تساؤلات حائرة منهم عن الوجهة التي سيتجهون إليها للشكوى أو البحث عن وظيفة.
وزارة البيئة والشؤون المناخية بدورها قامت بعدد من الزيارات للمصنع للتفتيش والنظر في الالتزامات بالقوانين والاشتراطات البيئية، وكان المصنع غير ملتزم بالقوانين والاشتراطات البيئية، مما حدا بها إلى إصدار بيان لإغلاقه، وجعل وزارة التجارة تسند عملية تصفية المصنع إلى مؤسسة أبو غزالة.

سوء الوضع البيئي للمصنع

أكدت وزارة البيئة والشؤون المناخية، لـ«عمان»، أنه تم وقف عمل مصنع زيت السمك بالرسيل الصناعية بسبب الشكاوى المتكررة عليه من المصانع المجاورة له، لانتشار الروائح الكريهة وسوء الوضع البيئي العام للمشروع، ومن خلال الزيارات الميدانية لمفتشي البيئة للمصنع تم تسجيل العديد من التجاوزات البيئية والتي أوضحت سبب انتشار تلك الروائح الكريهة لتجمع المياه المصرفة من قبل المصنع وعدم وجود قنوات تصريف متصلة بالشبكة العامة للصرف الصحي مما يعني سوء إدارة في عملية التخلص السليم من المياه.
وأضافت الوزارة: إن المخالفات تضمنت عدة نقاط أخرى منها قدم الأجهزة والمعدات بالمصنع وعدم وجود جداول لصيانتها وفق النظم السليمة ووجود تسرب للمياه المصرفة للخزان مما يسبب تزايد الروائح الكريهة وبناء على ما تقدم فإن المصنع يعد مخالفا لقانون حماية البيئة ومكافحة التلوث الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 114/‏‏‏2001 وكذلك اللائحة الخاصة بإدارة المخلفات الصلبة غير الخطرة الصادرة بالقرار الوزاري رقم 17/‏‏‏93 ولائحة تنظيم استصدار الموافقات البيئية والتصريح البيئي النهائي الصادرة بالقرار الوزاري رقم 187/‏‏‏2001 مما استدعى إصدار قرار بوقف المصنع لعدم التزامه بالاشتراطات البيئية ومخالفا لنصوص المواد 11 و 12 من القانون المشار إليه وهنا تؤكد الوزارة أن الفيصل في استمرار عمل أي مصنع هو التزامه بالاشتراطات البيئية ووفق المرسوم السلطاني لحماية البيئة ومكافحة التلوث والقرارات الوزارية واللوائح الصادرة.

وظائف بمرتبات أقل

وفي سؤال «عمان» عن ما مصير موظفي المصنع بعد تصفيته وبحسب كلامهم فإن وزارة القوى العاملة عرضت عليهم مرتبات أقل من التي يتقاضونها حاليا، قالت وزارة التجارة والصناعة إنه تم التنسيق مع وزارة القوى العاملة لإيجاد وظائف للموظفين في القطاع الخاص فتم إيجاد وظائف في بعض الشركات وعرضها على موظفي المصنع غير أن بعض منهم ويقدر بـ 4 موظفين رفضوا الوظائف المعروضة عليهم بحجة أن أجورها أقل وحيث أن أنظمة بعض الشركات تعتمد على المؤهل العلمي لشغل أي وظيفة وأن معظم موظفي المصنع لديهم مؤهلات علمية بسيطة جدا فلذا من الصعب إيجاد وظائف تناسبهم وإنما تم إيجاد وظائف لهم قريبة من مستوى الأجور التي كانت يتقاضونها من المصنع.

مصدر رزق الصيادين

سعيد بن عبدالله الزيدي، موظف بالمصنع، قال: إن «مصنع مسحوق وزيت السمك يعد من المصانع الصديقة للبيئة حيث يخلص البلاد من ردم مخلفات الأسماك غير الصالحة للاستهلاك الآدمي ويحولها لمنتج اقتصادي نافع، مشيرا إلى أن السلطنة في أمس الحاجة إليه حيث تعتبر منتجاته من أهم مكونات أعلاف الدواجن وأحواض الاستزراع السمكي وكذلك أعلاف الحيوانات الأخرى بالإضافة إلى أنه مصدر رزق للصيادين التقليديين والموظفين العاملين بالمصنع وأسرهم، وتابع: «أنشئ المصنع في عام 1995، وتم تشغيله تجاريا في بداية عام 1996 وذلك بأيدٍ عمانية 100% واستمر تشغيل المصنع حتى عام 1998 حيث كانت بداية ظهر المشاكل البيئية وذلك بسبب شكاوى المواطنين القاطنين بالقرب من الشواطئ حول أسباب الروائح الكريهة الناتجة من قيام الصيادين التقليديين بتجفيف الأسماك، مما نتج عنه إلزام الجهات الحكومية ذات العلاقة بالموضوع المالك السابق للمصنع (قبل أن تملكه وزارة التجارة والصناعة) باستلام كل ما ينتجه الصيادون التقليديون من أسماك السردين على شواطئ محافظة مسقط وبالأخص ولاية بوشر والسيب، مما نتج عنه تحمل المصنع لكميات كبيرة من أسماك السردين تفوق طاقته التشغيلية عشرات المرات بشكل يومي مما أدى إلى انبعاث روائح كريهة نتيجة عدم تمكنه من تصنيعها في الوقت المحدد كما أدى استمرار تشغيل المعدات إلى فترات طويلة إلى تهالك المعدات وبالتالي تعرض المصنع إلى خسائر ارتأت الحكومة على إثرها شراء المصنع ووضع له خطط لتطويره ثم إنشاء مصانع مماثلة في المحافظات التي تعاني من ظاهرة تجفيف الأسماك.

لا تطوير ولا صيانة للمعدات

وقال الزيدي: «قامت الحكومة، ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، بنقل ملكية المصنع إليها في بداية عام 2004 وتم تشكيل فريق حكومي للإشراف على سير عمل المصنع وعمل الدراسات لتطويره واستمر تشغيل المصنع بالمعدات نفسها دون أي تعديل أو تطوير، والوقت يمر من سنة إلى أخرى ومن دراسة إلى أخرى ومن لجنة إلى أخرى والجميع بانتظار صدور الموافقة على تخصيص المبلغ المطلوب لتطوير المصنع ونقله من الموقع الحالي ولم نكن نتوقع بأن يصل بنا الحال إلى ما آل إليه. أما منتج المصنع وبالرغم من الإشكاليات الفنية فقد شكل سمعة ممتازة سواء داخل السلطنة أو خارجها وأصبح الطلب بالحجز المسبق، كما أنني أحب أن أضيف ملاحظة مهمة جدا وهي أنه تم رفض كل المستثمرين الذين تقدموا للاستثمار بالمصنع والذين كانوا على أتم الاستعداد لتنفيذ الشروط التي تضعها الوزارة بما فيها عدم المساس بحقوق الموظفين وإبقائهم على وظائفهم. وقال: «قمنا بمطالبة الوزارة بالسماح لنا باستثمار هذا المصنع وتطويره بأنفسنا وذالك بأخذ قرض من بنك التنمية وللأسف بدون جدوى»، ‏وتابع: «بعد مرور أكثر من 16 سنة في عملي بهذا المصنع لم أتوقع بأن يأتي يوم أفاجأ فيه بنهايته بهذه الطريقة غير الصحية، فمنذ استلام وزارة التجارة والصناعة للمصنع بدأ يتدهور يوما بعد آخر، وإذا كانت الوزارة قد شكلت لجنه لمتابعة تطويره، فأين هم؟».
وأوضح الزيدي أنه لا أحد يستطيع المرور بالقرب من المصنع بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منه فتخيلوا الوضع مخلفات الأسماك ترمى على أرض المصنع بالأطنان وتصل إلى 3 أيام كيف يكون الوضع، كما أن شكاوى المصانع المجاورة بشكل يومي.

لا يوجد مستودع لتبريد المخلفات

وتساءل الزيدي: «لماذا لم تزود وزارة التجارة والصناعة المصنع بمعدات جديدة واستبدال المعدات التالفة وشراء شاحنات جديدة بدل من الإيجارات التي ترهق الميزانية، موضحا بانه لا يوجد مستودع لتبريد المخلفات عند حدوث أي عطل مفاجئ. وتطرق في حديثه عن الوظائف التي عرضت على موظفي المصنع بعد تصفيته وقال إن الوظائف التي عرضت على موظفي المصنع ذات مرتب أقل، فكيف بالذي راتبه 1100 يعرض عليه وظيفه براتب 500 أو الذي يستلم 650 يعرض عليه 450؟ ألا يعلم بأن الجميع عليهم التزامات بنكيه وتمويل ويعيل أسر …الخ. وأضاف الراتب الذي عرض علينا من قبل وزارة القوى العاملة لا يغطي الالتزامات. وقال المخاطبات من إدارة المصنع تكررت بضرورة تغيير المعدات التالفة والتي تتسبب بخسائر المصنع بشكل مستمر فلماذا لم يقوموا بتفادي هذه الخسائر؟

مطالب بالتطوير

خالد الكلباني، مدير شؤون الموظفين والقائم بأعمال مدير الشؤون الإدارية في المصنع، فقال: إن وزارة التجارة والصناعة اشترت المصنع من أحد المواطنين في عام 2004 م وجعلته كشركة حكومية مستقلة تدفع الأجور من عوائد المصنع، وأضاف إن بعد حوالي حوالي 18عاما من العمل لم يكون في الحسبان أن يغلق المصنع بشكل فجائي وهو مملوك الوزارة التجارة والديها المقدرة الكافية لتطويره ورفع من كفائته فهو مملوك لوزارة التجارة والصناعة بنسبة 99% وللمؤسسة العامة للمناطق الصناعية بنسبة 1%. القضاء على ظاهرة تجفيف أسماك السردين.وأوضح الكلباني أن المصنع استطاع أن يحقق أهدافا عديدة منها القضاء على ظاهرة تجفيف أسماك السردين، بالإضافة إلى القضاء على المشاكل البيئية. وقال إن وزارة التجارة تتحمل مسؤولية إغلاقه لأنها لم تعمل على تطويره منذ شرائه من المالك السابق إلى إغلاقه في شهر 7/‏‏‏2014م من قبل وزارة البيئة والشؤون المناخية.
فمنذ عام 2004 إلى عام 2014 لم تغير المعدات ولم يحدث تطور، مما أدى إلى تراكم الخسائر. وأضاف الكلباني: إن بعد إغلاق المصنع لم يعرض على الموظفين وظائف بمرتبات مناسبة، حيث إن معظم الوظائف المعروضة علينا تقل عن الراتب الأصلي بـأكثر من 400 ريال، وقال توقفت رواتبنا 4 أشهر وبعد مراجعات للوزارة استلمناها دفعة واحدة في شهر 11/‏‏‏2014م، واستلمنا راتب شهر 12 وهو ناقص.

الإغلاق على مراحل

ويقول سالم الرقمي، مدير الإنتاج في المصنع: إن وزارة البيئة والشؤون المناخية لم تغلق المصنع مرة واحدة، حيث إنها أغلقت المصنع في البداية لمدة شهر واحد وأعطت وزارة التجارة والصناعة فرصة لتطويره وإعادة فتحه.
وقال الرقمي خاطبنا وزارة التجارة والصناعة بعدد من الرسائل من أجل شراء المصنع وتطويره بتمويل من صندوق الرفد إلا أن الرد لم يصلنا ولم يتم مراعاة ظروفنا، مضيفا إن القوى العاملة عرضت عليهم وظائف مرتباتها حوالي 500 ريال في حين أن رواتبهم بالمصنع تفوق 1000 ريال فكيف يمكن صرف راتب بسيط على تكاليف متزايدة بالحياة اليومية؟.

ديسمبر 6, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats