آخر الأخبار

الاقتصاد الإسلامي يساهم في إرساء قواعد واستقرار النظام المالي العالمي

Share Button

تتعدد أساليب تفسير القرآن الكريم.. هل لك أن توضح للقارئ الكريم أوجه الشبه والاختلاف بين التفسير المقارن وغيره من الأساليب كالتفسير التحليلي والتفسير الموضوعي والتفسير الإجمالي؟

إن التفاسير كلها على اختلاف مناهجها وأساليبها ومشاربها تصب في خانة واحدة، ألا وهي فهم كتاب الله المجيد واستلهام الهدى والرؤى منه، ليصل الإنسان باتباعه وحي السماء إلى مراتب السعادة والكمال الإنساني.
وهي كلها تحاول إزالة الغشاوة التي تحجبنا عن رؤية بينات الكتاب الحكيم، وإماطة اللثام عن أبصار قلوبنا وعقولنا، لنتعظ بآيات الله ونهتدي بهداه.. فالتفسير التحليلي هو التفسير الترتيبي التجزيئي المعروف، وهذا هو النهج الذي يسير عليه المفسرون عامة، وهو ما نشهده في الكتب التفسيرية.. وفيه يتناول المفسر النص القرآني المقدس، آية تلو آية وسورة بعد سورة، حتى ينتهي من تفسير القرآن كله أو ما وفقه الله له من كتابه المجيد.. ويقابله التفسير الإجمالي حيث لا يتعرض المفسر إلى جميع الآيات والتفاصيل الواردة فيها، وإنما يكتفي ببيان المراد العام والكلي للآية أو السورة، وهذا نهج قد لا نجده منفردا في الكتب التفسيرية، وإنما يسلكه بعض المفسرين المعاصرين كمقدمة للدخول في خضم الآيات الشريفة والغوص في أعماقها.
وأضاف قائلاً: أما التفسير الموضوعي فهو الذي يبحث فيه المفسر عن رأي القرآن الكريم في موضوع معين يعرضه على كتاب الله المجيد، وينظر كيف تتناول الآيات الشريفة هذا الموضوع، بكل تفاصيله وآفاقه.. وهذا المنهج مستحدث، لم يكن يعرفه القدماء من المفسرين، وإن كنا أحيانا نجد له نماذج أولية في بعض أبواب الفقه، ولكنه اليوم أصبح بابًا واسعًا نتعرف من خلاله على الموضوعات الحياتية المختلفة في ضوء القرآن الكريم.

الفهم الأقرب

وأشار إلى أن التفسير المقارن هو الذي يقف فيه المفسر أمام جملة من التفاسير والأقوال لبيان المراد من الآية الشريفة أو السورة الكريمة، فيستعرضها جنبًا إلى جنب في ضوء النص القرآني، ليخرج بالفهم الأقرب والأدق بحسب الأدلة والمعطيات القرآنية.
وكما أن المقارنة قد تقع بين الأقوال والآراء، أيضًا تقع بين المناهج والمدارس والمشارب التفسيرية.. ليصل الباحث إلى المنهج الأوفق والأصوب لفهم كتاب الله المجيد واستلهام الرؤى منه.

فوائد وغايات

كيف نشأ التفسير المقارن وما بداياته ؟ وما الذي يرمي إليه هذا اللون من التفسير من فوائد وغايات ؟

يمكننا أن نقول إن نشأة التفسير المقارن، تقتضيها طبائع الأمور، فاختلاف الأقوال والأفهام يؤدي إلى تراكمها، ومن ثم إلى مقارنتها واختيار الأوفق والأصلح منها في نهاية المطاف.. وهذا يعني أن نواة التفسير المقارن كانت موجودة منذ أول يوم نزل فيه الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم).. ولكن لا أعتقد أن ما كان يجري في عصر الصحابة ومن بعدهم في عصر التابعين وتابعيهم يمكن أن نصطلح عليه بالتفسير المقارن، وإن كانوا يختلفون في أنظارهم وأفهامهم، ويعارضون بعضهم البعض، ويتراودون القول في ذلك.
وأضاف: قد يندرج تحت مسمى التفسير المقارن ما صنفه بعض المفسرين فيما بعد في تلك العصور الأولى، كأمثال أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي الأزدي الكوفي المتوفى سنة (148) للهجرة، وسفيان بن عيينة المتوفى سنة (198) للهجرة وهود بن محكم بن هود الهواري‎ من أهل طرابلس في المغرب، يقدر أنه ولد في العقد الأول أو الثاني من القرن الثالث الهجري .. إذ إنهم انتهجوا في تفاسيرهم نقل الآراء والأقوال المختلفة وتأييد بعضها وتفنيد بعضها الآخر وفق الأدلة والبراهين المتاحة لهم ..
وحيث إن أعلم الناس أعلمهم باختلافهم، كما أن أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله، فإن من نافلة القول إن انتهاج التفسير المقارن، واستعراض الآراء جنبا إلى جنب، وتحكيم الدليل والبرهان والموضوعية في اختيار أحسنها مما يدعو إليه العقل والحكمة، وهذا ما يدعونا إليه القرآن الكريم في مثل قوله سبحانه (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُو الأَلْبَابِ).

السبيل إلى الوحدة

الغاية الكبرى للأمة الإسلامية جمع شتاتها وتوحّد كلمتها ونبذ النوازع الفكرية والطائفية بينها والالتقاء على كلمة سواء .. هل من سبيل إلى ذلك في نظرك وكيف؟

إذا كنا نبحث عن السبيل المؤدي إلى وحدة الأمة واجتماع كلمتها، فليس أمامنا سوى ما شرعه الله سبحانه لنا من سبيل. كيف، والله سبحانه يذكرنا بأنه ما بعث رسوله إلا ليوحّد كلمتنا ويعصمنا من التنازع والتباغض، ويؤلف بين قلوبنا (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
واضح أننا نقرأ في كتاب الله تعالى خطابا لنبيه الأكرم (صلى الله عليه وسلم) يؤكد فيه ألا سبيل للوحدة إلا شرع الله سبحانه (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

الصيرفة الإسلامية

الصيرفة الإسلامية كما ما هو معلوم نشاط مصرفي متوافق مع الشريعة الإسلامية.. لكن التساؤل العام إن هذه البنوك تأخذ الفوائد عن الودائع والقروض الشخصية كما هو الحال بالنسبة للبنوك التقليدية.. هل لك أن توضح هذه الجزئية المبهمة عند كثير من الناس؟ بمعنى: كيف يتم وضع وتطوير المعايير الشرعية والمحاسبية للصيرفة الإسلامية؟

بحكم كوني عضوًا في هيئة الرقابة الشرعية لإحدى النوافذ المصرفية الإسلامية في السلطنة فيجب أن أقول من باب التصحيح إن نظام الصيرفة الإسلامية لا يتعامل بغير المعاملات التي يقرها الشرع الحنيف، والمصارف الإسلامية في السلطنة بحمد الله تبذل قصارى جهدها في الالتزام التام والدقيق بأحكام الشريعة الغراء، بحسب ما تقره الهيئات الشرعية المعنية..
ومن هنا فإن المصارف الإسلامية لا تميل إلى منح القروض الشخصية بشكل عام، فإن وجدت بعض حالات الإقراض فإنها تكون على أساس القرض الحسن الذي يخلو من الزيادة..
إن النظام المصرفي الإسلامي يقوم على أساس تحريك المال وتحقيق الأرباح  وفق الصيغ المقررة في الشريعة الإسلامية الغراء.. إذ إنه من المعلوم أن النظام الاقتصادي جزء أصيل من التشريع الإسلامي، وبعبارة أخرى فإن الإسلام جاء ليرشد الإنسان إلى الصراط المستقيم في كل مناحي الحياة، ولا يمكن تصوره مقتصرا على الجانب العبادي فقط..

قصص قرآنية

وأكد اللواتي أن القرآن الكريم يسرد علينا قصص الأنبياء (عليهم السلام) ويذكر من ضمنهم نبي الله شعيب (عليه السلام)، وأنه كان يأمر قومه بالقسط والإنصاف في الكيل والميزان (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ).
وأضاف: إن الفقه الإسلامي حافل بصيغ متنوعة من المعاملات المالية والتجارية، التي أباحها الله تعالى لعباده، بل وحثهم على ابتغاء رزق الله من خلالها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا)ـ ويقول سبحانه: (فَإِذَا قُضِيَتْ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). وهذا ما تزاوله المصارف الإسلامية بتحريكه وتشغيله وتقليبه بقصد تنميته وتحقيق الأرباح المالية، فتستثمر أموال المودعين في المضاربات وبيوع المرابحات والإيجارات وغيرها من الصيغ الشرعية المؤدية لنمو المال وتزايده.. وكل ذلك يتم بتوافق وتراضٍ بين المصارف والمتعاملين معها، وبما يعود بالنفع للطرفين .. نعم قد تكون حصة المصارف في الأرباح أكبر من حصة المتعاملين معها، ولكن ذلك لا يجعلها في مصاف البنوك التقليدية أبدًا..
فالمصارف الإسلامية كغيرها من المؤسسات التجارية، تهدف إلى الربح والثراء، وتلتزم بتقديم أفضل المكاسب لأصحاب رؤوس أموالها.. ملتزمة في كل ذلك بالشرع الإسلامي الحنيف.

نظام عالمي

كيف للصيرفة الإسلامية أن تلعب دورًا في استقرار النظام المالي العالمي؟

لا شك أننا كمسلمين نعتقد بأنه لو اتبع الناس كلهم دين النبي الخاتم (صلى الله عليه وسلم) والتزموا بشرع الله سبحانه وتعالى في كل أمورهم لكان ذلك مدعاة لهدايتهم إلى صراط العزيز الحميد، ومن ثم تتحقق لهم الحياة الطيبة التي وعد الله بها عباده المؤمنين (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). كما أن إعراض الناس عن هدي الله سبحانه وتمردهم على شريعته الغراء من شأنه أن يوقع الناس في البؤس والحرمان والضنك (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) ومن هنا فإن القول بأن النظام الاقتصادي الإسلامي الذي تعتبر الصيرفة الإسلامية من مفرداته، يساهم في إرساء قواعد استقرار النظام المالي العالمي.. ليس بالقول الجزاف، ولا كلاما ملقى على عواهنه. إلا أننا يجب أن نقول: أن الالتزام بنظام الصيرفة الإسلامية وحده لا يكفي لتحقيق الهدف المرجو، فلا بد من أن يكون العمل به متلازما مع الالتزام بالشريعة الإسلامية الغراء في كل مناحي الحياة، لنستحق بعدئذ الحياة الرغيدة الطيبة الكريمة، وهذا ما يبينه كتاب الله المجيد (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ).

ديسمبر 10, 2015

إنستغرام

تويتر

  • 19 hours agoكل عام وانتم بخير بمناسبة #العيد_الوطني_٤٨ #جريدة_عمان /t.co/SevzRZJRz0
  • yesterdayالسلطنة تشارك في اجتماع طارئ لبحث تداعيات العدوان الاسرائيلي على #غزة #جريدة_عمان /t.co/Kjc0iojMgx /t.co/Kp0kOMZ0B3
  • yesterdayكلية السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بمنح تستقبل طلبة الدورة 32 #جريدة_عمان… /t.co/JIsXX5T1mK
  • yesterday#جلالة_السلطان يتلقى برقية تهنئة من نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء بمناسبة #العيد_الوطني_٤٨_المجيد… /t.co/aMQY27r2ZE
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats