آخر الأخبار
8 جلسات علمية تعكس أهمية العلاقات البينية بين العلوم الاجتماعية والأخرى

8 جلسات علمية تعكس أهمية العلاقات البينية بين العلوم الاجتماعية والأخرى

Share Button

خلال المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية –
كتبت – نوال بنت بدر الصمصامية –
بدأت أمس أعمال المؤتمر الدولي الثالث لكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس بعنوان: «العلاقات البينية بين العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى» برعاية سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي، أمين عام مجلس التعليم، وحضور سعادة الدكتور علي بن سعود البيماني، رئيس جامعة السلطان قابوس، وذلك بقاعة المؤتمرات ويستمر لمدة ثلاثة أيام.
وأكد الدكتور عبدالله بن خميس الكندي عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر في كلمته الافتتاحية، أن التداخل بين العلوم أو ما يسمى بالعلاقات البينية بين العلوم والمعارف هي القضية الأساسية التي يركز عليها هذا المؤتمر الدولي، مشيرًا إلى أن العلاقات البينية بين التخصصات تحظى بأهمية ملحوظة في المعرفة الإنسانية الحديثة.
واستعرض الدكتور الكندي في كلمته بعض الأمثلة التي تؤكد وجود اهتمام كبير بموضوع العلاقات البينية بين العلوم في المجتمع، أبرزها  ظهور عدد من الجمعيات والاتحادات والمجلات العلمية المحكمة في الكثير من دول العالم، إضافة لوجود مبادرات لعدد من الجامعات العربية والعالمية في تنظيم مؤتمرات وندوات مشابهة في هذا المجال.
وطرح عميد كلية الآداب والعلوم الاجتماعية سؤالاً مهمًا حول ماذا نريد في المستقبل لدعم هذا المجال، مجيبًا بأننا نحتاج إلى تجاوز المبادرات الفردية أو المجزأة وغير المنتظمة إلى مبادرات مؤسسية ومشاريع منتظمة تملك الرؤى المناسبة والوضوح الكافي لتعزيز مفاهيم العلاقات البينية بين العلوم وتطبيقاتها على شكل برامج دراسية ومشاريع بحثية مستمرة.
ويركز المؤتمر على دراسة الإطار الفلسفي لتصنيف العلوم وعلاقاتها البينية، ورصد واقع العلاقات البينية بين العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى، وعرض تجارب معاصرة للعلاقات البينية بين العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى وتقييمها، بالإضافة إلى تقديم تصورات مستقبلية لتطوير برامج تعليمية وبحثية بينية.
جلسات مهمة وقضايا مختلفة
يستقطب المؤتمر متحدثين رئيسيين لهم تأثير واضح في دراسة العلاقة بين العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى، كما يجمع أيضًا باحثين وأكاديميين من تخصصات علمية متنوعة لبحث ومناقشة الجوانب ذات الطبيعة التكاملية بين العلوم الاجتماعية والعلوم الأخرى.
ويشتمل المؤتمر على ثماني جلسات رئيسية بالإضافة إلى الجلسة الأخيرة، وقدمت أمس جلستان: الجلسة الأولى حول العلاقات البينية والأسس النظرية لتصنيف العلوم، أما الجلسة الثانية فهي عن العلاقات البينية وإنتاج المعرفة.
وتحدث أ.د. ألبيرتو مارتينيلي، أستاذ العلوم السياسية وعلم الاجتماع بجامعة ميلانو بإيطاليا، في الورقة الأولى عن «المبادئ المتعددة للتخصصات والنظرية للتصنيف العلمي»، وقال إن الثقافة العلمية التي تتميز بها المؤسسات لها دور في نشوء وتطور المجتمع الحديث، خصوصًا في مجال البحث  العلمي.
وبدأت الجلسة الرئيسية لأعمال المؤتمر بكلمة ألقاها البروفيسور جاكوس بولان، باريس، استعرضت دور الفلسفة في تحليل التخصصات الاجتماعية المتعددة للإنسان المعاصر، ودارت حول أهمية علوم الفلسفة المختلفة في جميع المجالات والتخصصات بين العلوم الاجتماعية والعلوم اﻷخرى حتى في مجالات التكنولوجيا والعلوم الحديثة، مدللاً على حديثه بالعديد من الأمثلة.
إعادة قراءة العلاقات البينية
وقدم  الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع والعميد السابق لكلية الآداب بجامعة القاهرة إعادة قراءة للعلاقات البينية، وذكر أنه «يبدو أن لا مستقبل لعلم  من العلوم دون إدراك لأهمية العلاقات البينية بين العلوم المختلفة، فالحياة الاجتماعية والسياسية والنفسية التي تشكل موضوعًا للعلوم الاجتماعية تتشكل على نحو خاص يدفع بعض المفكرين إلى رفض الفكرة القائلة بأن العلوم الاجتماعية تسعى إلى أن تكون علومًا تتبنى نموذج العلم الطبيعي، ويدافعون عن وجهة النظر التي تذهب إلى أن العلوم الاجتماعية هي علوم روحية أو تاريخية تختلف في مراميها وطرق بحثها عن علوم الطبيعة التي تتعامل مع عالم الأشياء. ورغم  ما في هذا الرأي من صدق إلا أنه لا يعني أن ثمة قطيعة بين العلم الاجتماعي والعلم الطبيعي.
وقال: «الحقيقة أن تاريخ العلوم يزخر بصور من التداخل، والاستفادة المتبادلة التي تدعونا إلى إعادة قراءتها إذا كنا نسعى إلى علاقات بينية بناءة بين العلوم. وتحاول هذه الورقة أن تعيد قراءة تاريخ العلاقة بين العلوم الاجتماعية والعلوم الطبيعية لاكتشاف صور التعاون والاستفادة المتبادلة. فلم تكتف العلوم الاجتماعية باستخدام النماذج الرياضية أو محاكاة دراسة التفاعلات الاجتماعية على غرار التفاعلات الكيميائية، أو مقاربة مفهومات مستعارة من العلوم الطبيعية مثل النسق، والتباين، والتكامل، والتفاعل، بل أنها قدمت نماذج نظرية تأسست على فرضيات في العلوم الطبيعية. ويكتشف القارئ لتاريخ العلاقة بين العلوم أننا كلما تقدمنا في الزمن ظهرت مشكلات بحثية لا يمكن تناولها إلا عبر دراسات بينية يشترك فيها أكثر من نظام علمي. وخلال الجلسة الرئيسية، تحدث -أيضًا- الأستاذ الدكتور نزهة بن الخياط، أستاذ سوسيولوجيا المعلومات والمعرفة بالمغرب، عن «العلاقة بين العلوم وأثرها في التعليم والبحث العلمي»، وركز في حديثه على  اهتمام المنشغلين بالعلوم في بعضهم بفحصها في وحدتها، فيما يهتم آخرون بالبحث عن العلاقة التي تربط مجالاتها المختلفة. كما اهتموا، كل حسب تخصصه، بتاريخها الفكري والاقتصادي والسياسي-الاجتماعي، وبالطريقة التي أدركت بها شرعيتها وأوجها عن طريق التعليم والتعلم ومن خلال البحث العلمي، كما أسس لذلك الإغريق ثم العرب، وكما رسخه الغربيون منذ عصر التنوير إلى اليوم.
منطق تصنيف العلوم
طرحت الجلسة الأولى عدة قضايا في العلوم الاجتماعية، منها ورقه بعنوان:» إبستمولوجية التصنيف المعرفي للعلوم وأثره في تكامل أدوارها» قدمها عبدالرحمن محمد طعمة محمد، مدرس مساعد اللسانيات العصبية وعلوم الدلالة المقارنة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، وسلط خلالها الضوء على بعض أسس التصنيف المعرفي للعلوم وكيف يؤثر على التداخل البيني فيما بينها، وما ترتب عن ذلك من تكامل تام بين كثير من وجوه نظرية المعرفة عموما، خصوصا في مجال اللغة والكون والتواصل الإنساني؛ فمؤشرات التقدم العلمي تدل على ارتفاع قدر العلوم الإنسانية، وانفتاح مناهجها على التنظير العقلي والاستدلال الإمبريقي التجريبي، كما سوف نوضح مثلا في حقل اللسانيات العصبية.
وتضمنت الجلسة الأولى -أيضًا- ورقة أخرى ناقشت «منطق تصنيف العلوم بين التصنيف العربي الإسلامي والتصنيف الحديث – قراءة فلسفية تحليلية» للدكتورة ناهد محمد بسيوني سالم، أستاذ مساعد بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس، قالت فيها: «لا تعد التصانيف الحديثة ابتكارًا من عدم وإنما ذات جذور استمدت من تصانيف سابقة عليها، فعلم التصنيف هو سلسلة متصلة الحلقات، والتصنيف ليس علما حديثا وإنما هو علم قديم قدم المعرفة نفسها؛ فتطور المعرفة بما يضاف إليها من معارف يتوصل إليها الإنسان تظهر الحاجة إلى تنظيمها وتقسيمها؛ ومن ثم عرف مصطلح التصنيف الذي يهتم بتقسيم المعرفة إلى أبواب وفصول وأنواع وأجناس، وبيان العلاقة التي تربط بين العلوم المختلفة وطرق ترتيبها. وقد بدأ التصنيف على أيدي الفلاسفة والعلماء لوضع تقاسيم منظمة للمعرفة.
ونجد لكل عصر من العصور الإنسانية أسلوبه ومنطقه الخاص في تقسيم المعرفة والعلوم؛ والتصنيف يعطي صورة صادقة عن الحياة العقلية لدى الأمم، كما يكشف عن النظام التربوي والحضاري لها، بالإضافة إلى أن التصنيف يكشف الروابط والتشابه الجزئي بين المجالات
فيما ركز الموضوع الثالث من الجلسة حول: «العلاقة بين الإيكولوجيا والقانون – منهجية اعتماد وتطبيق المقاييس العلمية للتلوث في قانون البيئة الجزائري» قدمته الدكتورة وناس يحيى بجامعة أحمد دراية – أدرار –الجزائر، حيث تطرح في ورقتها مسألة تطور الحقيقة العلمية لعتبات التلوث المقبولة والمعبر عنها في مختلف الحقول المعرفية التجريبية والتقنية صعوبة بالغة في اعتمادها وتطبيقها في مجال قانون حماية البيئة. وتتجلى هذه الصعوبة في التطور المطرد للمقاييس العلمية للتلوث وكيفية تحيينها المستمر في المجال القانوني والقضائي والإداري.

التاريخ ذاكرة للشعوب
وقدم حمد عبدالله القدحات وخالد أحمد دغلس بكلية الآداب والعلوم الاجتماعية بجامعة السلطان قابوس ورقة حول «العلاقة البيئة بين علمي التاريخ والآثار: قلهات حالة دراسية» وقالا: إن «التاريخ ذاكرة للشعوب، توارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، ومنه تستمد الأمم والشعوب هويتها، ومن منابعه تصوغ مستقبلها. لذا فقد حرص نفر على تدوينه وتسجيله في صحائف عرفة بالمدونات أو المصادر التاريخية. لكن ولظروف عديدة لا نجد في حالات كثيرة كتابات مدونة يستلهم من خلالها المؤرخ اليوم ما يستطيع من خلاله كتابة تاريخ منطقة أو حقبة زمنية. فيقف حائرًا وعاجزًا أمام هذه المعضلة. وفي الغالب تحول هذا الموقف إلى الاستسلام.
وهنا تبرز حقيقة مهمة تميز المؤرخ الجاد الباحث عن الحقيقة، والذي لا يركن إلى أن عدم توفر المصادر المكتوبة ليبحث عن مصادر أخرى تغطي إلى حد كبير ذلك النقص في المصادر. ونقصد بذلك اتجاهه إلى ما تعارف عليه بالعلوم المساعدة وعلى رأسها علم الآثار. فقد استطاع الآثاريون خلال النصف الأخير من القرن المنصرم إماطة اللثام عن كثير من المواقع الأثرية التي هي في النهاية الفضاء الحقيقي للنشاط الإنساني، والذي يمثل اليوم التاريخ. ويواصل المؤتمر اليوم مناقشة قضاياه خلال جلسات مختلفة يتبادل فيها خبراء ومفكرون أبرز الموضوعات المتعلقة بجانب العلوم الاجتماعية.

ديسمبر 15, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats