آخر الأخبار
القــــدس روح المسلم ونبضه

القــــدس روح المسلم ونبضه

Share Button

توعية الأجيال –
خميس بن سليمان المكدمي –
لم يكن يوم الأربعاء 1387/‏‏‏‏2/‏‏‏‏28هــ  يوافقه 1967/‏‏‏‏6/‏‏‏‏7 يوما عاديا بالنسبة للعرب خصوصا ولعامة المسلمين عموما فقد كان يوما حزينا سقطت فيه مدينة القدس من أيدي المسلمين ، لتقع في أيدي اليهود ، يسومون أهله سوء العذاب ويذيقون الوادعين الآمنين المذلة والصغار والبؤس والمهانة مستخفين بالأعراض ومستهينين بالحرمات والمقدسات.
كما لم تكن قضية فلسطين عموما والمسجد الأقصى خصوصا قضية سياسية صرفة أو شأنا داخليا بحتا ،  بل أبعادها تجاوزت السياسة لتضرب في عمق التأريخ العربي الماضي والحاضر والمستقبل ، وتمس الديانة والمعتقد ، حينما ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى برباط وثيق باق وخالد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، حيث قال جل شأنه في محكم التنزيل: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
وكان المسجد الأقصى أحد المساجد خصه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلم يجز أن تشد الرحال إلا إليه أو مسجده أو المسجد الحرام في حديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما ،عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسجد الأقصى».
نعم المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، ومهوى القلوب، حين يعصف بالقلب الشوق إليه والوجد عليه، المسجد الأقصى الذي ضاع من أيدينا فأضحى أسيرا بين أيدي اليهود الذين يسعون إلى تقويض بنيانه وهدم أركانه.
ولذلك نجد قضيته قضية الارتكاز في الصراع الدائر بين المسلمين من جهة وبين اليهود ومن والاهم من جهة ثانية، وهو ما سيفضي في نهاية الأمر للمواجهة التي أنبأنا بها نبي الهدى – صلوات الله وسلامه عليه – ففي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يقول الحجر وراءه يهودي: تعال يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله!» ، وفي لفظ مسلم : «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله، إلا الغرقد».
إن القضية الفلسطينية ككل تتطلب من كل مسلم غيور أن يعمل ويبذل ويضحي لتبيين الحقيقة ، فالمناوأة ليست فقط بين شعوب مسلمة وأخرى يهودية، والاعتداء ليس فقط على مسلمين من قبل اليهود، بل اعتداء صارخ على الإنسانية ككل، وطمس لمعالم الحق والحقيقة، وسعي لاستئصال شعب من جذوره وأرضه ووطنه، وتهجير لآلاف الأنفس عن موطنها وزهق لأرواح الكثيرين وهي تناضل وتدافع عن حقها في البقاء على أرضها، وهذا هو الحيف والجور الذي لا ينبغي السكوت عليه.
إن التعريف بفلسطين وأهمية فلسطين ومكانة المسجد الأقصى وتوظيف التقنية الحديثة في توضيح أبعاد القضية، وطرق أبواب العالم أجمع لإيصال معاناتهم اليومية في ظل حياة صعبة ترزح تحت وطأة الظلم، ويحيق بها جور الغاشمين الظالمين، كلها معان لا يجب أن تغيب عن أذهان العارفين والساعين إلى ما فيه رقي وسمو الأمة الإسلامية والإنسانية ككل .
إن الجمعيات والأندية لها تأثير بالغ في المجتمع، كون المنضوين تحت زمرتها شبيبة واعدة، تحمل على عاتقها بناء مستقبل الأمة، ويجري في عروقها دماء الشباب، وهذا في حد ذاته مكسب رائع يحسن استغلاله في نصرة الأقصى وأهله ، فإنك إذا صنعت جيلا واعيا بكل ما يدور حوله، وما يؤرق مضجع أمته حتما ستسير الأمور للأفضل، وتنتقل بعدها الأمانة لأجيال متعاقبة، لا تجهل ندها، ولا تستهين بمقدساتها، ولا تستخف بثوابتها.
ولها في الأعمال التطوعية، والمعارض المختلفة، والمحافل الدولية، والمنابر الدينية بعضا مما يحسن بها استغلاله لبلوغ الأرب وتحقيق المقصود، وهو ما لمسناه من قيام بعض الجمعيات من عمل ملتقيات باسم فلسطين وقضيتها الثابتة.
إن العمل من أجل الأقصى هو جزء من العبادة التي يحتسب بها المسلم أجره، وهذا لا يستفرد به الرجال فحسب بل واجب الجميع كل في ميدانه ، ووفق طاقته ، وما تسمح به ظروفه، وهذا الجهد حتما لن يذهب جفاء فمن رحم الآلام تولد الآمال ، ومهما دجى الليل فإن الفجر حتما سيطلع ، والظلم مهما تلبدت غيومه ، فستهب عليه رياح تفرقه ، والله من وراء القصد.

الإعلام .. ونشر الحقيقة –
فوزي بن يونس بن حديد –
القدس الشريف بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان مادية وأدبية، ليست رمزا يدافع عنه الفلسطينيون أصحاب الأرض فحسب، بل هو شعار يدافع عنه أكثر من مليار مسلم منتشرين في شرق الأرض وغربها، وشمالها وجنوبها، كانت مسرحا ولا تزال للصراع والنزاع منذ قدم التاريخ بين المسلمين والصليبيين واليهود، كلٌّ يدعي أن له الحق في الانتماء إلى مفرداته، ثم جاء القرآن الكريم ليفصل هذا النزاع إلى الأبد، ويبيّن أن القدس الشريف بقعة مباركة وهي ملك للمسلمين دون غيرهم من الأجناس فلا اليهود ينجسّونه، ولا المسيحيين يدنّسونه، بنص الآية الكريمة في سورة الإسراء: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» لأنه المكان الذي أسري إليه النبي الكريم صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة المكرمة في ليلة واحدة أو أقل منها قليلا، وصلى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم بجميع الأنبياء والرسل الكرام ثم رجع إلى بيته في رحلة سريعة بيّنت قدرة الله عز وجل على إنجاز الخارق للعادة في أي زمان وفي أي مكان يختاره المولى تبارك وتعالى.
هذه الرحلة الإيمانية من بيت الله الحرام إلى المسجد الأقصى أضفت عليه الصبغة الإسلامية الأبدية، فلا مجال لليهود بعد ذلك أن يدّعوا أن القدس الشريف يرزح تحته هيكل سليمان المزعوم وأن هناك في التوراة ما يشير إلى هدم المسجد لإعادة بنائه، هذه الخرافة وغيرها من الخرافات التي يبني عليها اليهود عقائدهم البالية لا تنطوي على بني الإسلام، لأن التوراة ثبت تحريفها أكثر من مرّة بشهادة اليهود أنفسهم، ويبقى القرآن الكريم هو الفيصل الحق في تبني الحقائق التاريخية لأن الله جلّ في علاه قد تكفّل بحفظه إلى أن تقوم الساعة ويبقى المسلمون يردّدونه في كل زمان ومكان للتعبير عن عقيدتهم الراسخة أن المسجد الأقصى مما يشدّ له الرحال فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى». وتعددت الروايات التي تتحدث عن فضل الصلاة فيه فقيل تعدل خمسمائة ألف صلاة وقيل خمسين ألف صلاة وأيا كانت الرواية فالصحيح الثابت أن المسجد الأقصى مكان مبارك يشد له الرحال وأجر الصلاة فيه كبير، وقد سن ذلك رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم سنّة الصلاة عبر صلاته إماما بالأنبياء والمرسلين، وإنه لشرف عظيم أن يصلي فيه المسلم ويتقرب فيه إلى الله.
ومع مكانته التاريخية الإسلامية، استغل أعداء الإسلام ضعف المسلمين ووهنهم وفتور غيرتهم على المسجد الأقصى كان وعد بلفور المشؤوم ينتظر هذه المدينة المقدسة في 1917م ، ليتم التوافق بين الأعداء على توطين اليهود في هذا المكان بعد أن ضُربت عليهم الذلة والمسكنة، كان التوطين بالقوة وتم طرد السكان الأصليين في فلسطين، وتعاون المستعمرون على ذلك حتى صارت وطنا لليهود لا سيما القدس الغربية منذ حرب 1948، وبقي النزاع بين اليهود والمسلمين حول القدس الشرقية وما جاورها، ومنذ ذلك الوقت أصبح القدس الشريف بيد الاحتلال الصهيوني، ولم تستطع القمم العربية المتتالية والمتوالية والقمم الإسلامية والمنظمات الحقوقية والمنظمات الإسلامية على اختلاف مستوياتها ولا الجامعة العربية أن تدافع عن القدس عمليا، هي فقط تشجب وتدين وتطالب، ولا تفعل أكثر من أي شيء آخر، في حين أن اليهود فعلوا ما بدا لهم من استيطان وهدم وحرق واعتداءات واحتلال، تسبّب في تضييق العيش على الفلسطينيين أصحاب الأرض، وقد عمل اليهود على وتر العيش والبحث عن لقمة الحياة فعملت على تضييق الخناق عليهم وسد كل المنافذ عليهم حتى لا تقوم لهم قائمة في المستقبل، فلا يأكلون إلا بإذن اليهود ولا يعملون إلا بإذن اليهود ولا يعيشون إلا بإذن اليهود ولا يخرجون من وطنهم إلا قهرا ولا يدخلون إليه إلا غصبا.
هذه المعاملة اللاإنسانية لليهود في القدس الشريف وما حوله أفرزت تكتّلا جميلا لدى الفلسطينيين لأنهم شعروا أنهم مغبونون من الطائفة التي اغتصبت أرضهم ومرّغت كرامتهم في التراب، فظهرت حركات مناوئة للاحتلال الصهيوني والدفاع عن القدس الشريف، بعضها معترف به دوليا وآخر لم يعترف به العالم، وكان العرب في البداية متحمسين للقضية الفلسطينية وهي قضيتهم الأولى لكنهم تهاونوا في الدفاع عنها لأن كثيرا من الدول العربية كانت ترزح تحت الاحتلال والاستعمار الأوروبي، وبعدها استكانت الشعوب للأمر الواقع وبدأت الحكومات تبحث عن حل سلمي للأزمة متخذة وسائل الإعلام منبرا للتعبير عن حالة الاستياء التي تجتاح الشعوب العربية، وبدأ الشعراء والمثقفون والفنانون يرسمون ملامح الدفاع عن القدس الشريف، قالوها في شعرهم، رسموها في لوحاتهم، غنّوها في قصائدهم، عبّروا عنها في مؤلفاتهم، ولكن ذلك كله لم يردع إسرائيل عن غيّها وصلفها بل تزداد كل مرة شراسة من أجل المبالغة والتلذذ بمعاناة الفلسطينيين.
ومن هنا بات الإعلام يتحدث عن القدس المحتلة وكأنه من المسلمات، باتت وطنا لليهود في حين أن إسرائيل اليوم كلها من شرقها وغربها وطن فلسطيني فلا يجوز أن نتحدث عن دولة إسرائيل وإن كانت قائمة لأنها فرشت ذراعيها على أرض مغتصبة، ومن شروط قيام الدولة أن تكون الأرض المقامة عليها أرضا مِلْكًا، وبالتالي على الإعلام أن يكثّف من نشر الحقيقة ولا يطمسها ولا يتعامل مع الواقع على أساس أنه واقع وانتهى، بل ينبغي أن نغرس في أبنائنا حقيقة الجرم الإسرائيلي في المنطقة وما جلبه علينا من العار على كل المستويات.
كما أن المثقفين لهم دور كبير في نشر الأفكار الصحيحة، وتحريض الشباب على التمسك بالمبادئ والقيم الفاضلة والحقيقة التاريخية التي ينبغي أن لا تغيب عن أذهانهم ويضغطون على منظمة التعاون الإسلامي للقيام بمبادرات جريئة وقرارات مهمة تشمل كل الدول الإسلامية حتى تتوقف إسرائيل عن همجياتها العنصرية وتصلّبها تجاه القضية التي لم ولن حسبما يبدو تجد أذنا تصغي لها، فهي من الدول التي لم تهنأ بالعيش حرة أبية، فلا بد من وقفة جريئة تحمل قرارات مهمة لردع ما تقوم به إسرائيل اليوم من تكثيف للاستيطان واعتداء سافر على المقدسات وتدنيس المسجد الأقصى، والحفر تحت أركانه وتدمير البنى الاساسية، كل ذلك يجري أمام مرآى هذه المنظمة التي لم تفعل شيئا ملموسا إلى حد الآن فهل تنتظر حتى ينفجر البركان، وتظهر علامات الغضب على الشعوب فينتفضون شرقا وغربا من أجل القدس الشريف، ولتعلم المنظمة أن كل مسلم في أي مكان مطالب بالدفاع عن هذا المقدس.
لذلك لا بد من حل، والحل بأيدي منظمة التعاون الإسلامي وبأيدي علماء الأمة وبأيدي رابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية والمثقفين من بني الأمة في كافة المجالات أن يكثفوا حملاتهم على إسرائيل باعتبارها دولة محتلّة تعبث بالقانون الدولي، وبالقانون الإنساني، ولا تلتزم بالمواعيد ولا بالمواثيق ولا بالاتفاقات التي جرت بينها وبين الفلسطينيين، كانت المفاوضات محاولات عبثية لم تصل إلا لطريق مسدود رغم التكلفة العالية التي جناها العرب من وراء ذلك.

ديسمبر 17, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats