آخر الأخبار

قراءات إسرائيلية في الهبّة الفلسطينية

Share Button

ماجد كيالي/ كاتب فلسطيني –

ما عاد مجدياً، ولا صائباً، تناول وضع الفلسطينيين بمعزل عن وضع اسرائيل والإسرائيليين، وبالعكس، بغض النظر عن رأينا بالمشروع الإسرائيلي، أو نظرتنا الى لا شرعيته التاريخية والاخلاقية، كما نظرتنا وحتى رغباتنا بخصوص مآلاته. وفي الواقع فنحن اليوم ازاء واقع ثنائي «القومية»، لجماعتين بشريتين متمايزتين من نواح كثيرة، وضمنه من ناحية السردية التاريخية، ونظرة كل منهما إلى الأخر، ومع ذلك فهاتان الجماعتان تتعايشان معا، في الإطار السياسي والاقتصادي والقانوني والمعاشي ذاته، ولو أن ذلك يحصل رغما عنها، وبصورة تنابذية او عدائية، بخاصة ان ذلك يجري ضمن تراتبية المستعمِر والمستعمرَ.
ثمة عاملان أساسيان يتحكمان في هذا الوضع، الأول، يتشكل من الصدّ، او النبذ، العربي للفلسطينيين، سواء فلسطينيي 48 او الضفة وغزة او اللاجئين، ما يتمثل بعدم القابلية لهضمهم، أو للتعامل معهم بوصفهم عربا (أو حتى أجانب)، سيما أننا ازاء بلدان تشكو من تصدعات داخلية، كما من تغييب مكانة «المواطن» فيها. والثاني، حجم آليات الاستيعاب والازاحة الإسرائيليتين، التي تعمل بطريقة متناقضة ومتكاملة، فمن جهة التعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم مجرد سكان، وايد عاملة، ومن جهة أخرى ازاحتهم من المكان والزمان، للحلول مكانهم. لكن حتى هذه العملية تشكل مأزقا لإسرائيل، إذ أن الفلسطينيين لا يتملكهم شعور الاقلية، وانما شعور الأغلبية، وشعور أصحاب الأرض الأصليين، الذين يرفضون ان يذوبوا او ان يخضعوا، ما يضع اسرائيل أمام مشكلة تاريخية فهي عاجزة عن هضمهم وعاجزة عن لفظهم، ما يؤثر عليها وعليهم، بغض النظر عن واقع القوة، وهكذا.
هذا الوضع المتناقض كشفت عنه مجددا الهبة الفلسطينية، التي جاءت بعد انتفاضتين طويلتين ومكلفتين بالنسبة لإسرائيل، في طرحها السؤال عن طبيعة اسرائيل بين كونها دولة عنصرية، باعتبارها ذاتها دولة يهودية، وبين كونها دولة ديمقراطية لكل مواطنيها.
هذا المأزق يمكن ملاحظته في اراء النخبة الإسرائيلية التي تتحدث دون مواربة وبمعزل عن الاعتبارات التي تحكم الطبقة السياسية. فأوري سافير، الأكاديمي وأحد صناع اتفاق اوسلو، يقول: «نحن نعيش اليوم في هاجس، ليس بسبب حملة السكاكين، بل لأن العنف الذي يجري تعبير عن واقع جديد لدولة ثنائية القومية..بدون مسيرة سياسية جدية نحو حل الدولتين، فان الفلسطينيين بكل فصائلهم سيقاتلون في سبيل استقلالهم..التدهور الأكبر هو انضمام الكثيرين من عرب إسرائيل إلى الصراع..الحكومة تجلب علينا خليطا من الكفاح الوطني (الفلسطيني) مع نوع من الحرب الأهلية..في واقع دولة ثنائية القومية». («معاريف»، 2/‏‏‏11) وهذا آري شبيط يؤكد الخشية من «تحول الاحتلال الى أمر لا رجعة عنه..واختفاء» دولة اسرائيل السيادية داخل «ارض اسرائيل ثنائية القومية» التي تشبه «إيرلندا الشمالية وجنوب افريقيا أو البلقان». ويستنتج من كل ذلك صورة قاتمة، إذ «مشروع «غوش ايمونيم» تغلب على دولة اسرائيل، وشكل واقعا ثنائي القومية، لشعب يعيش داخل شعب آخر، وشعب يعيش فوق شعب بدلا من شعب يعيش الى جانب شعب..في ظل غياب الحدود الفاصلة سيدخل الإسرائيليون والفلسطينيون الى حمام دماء. إذا لم يتم نبذ اسرائيل مثل جنوب افريقيا فسيحدث مثلما حدث في كوسوفو..هل سنصحوا حيث ما زال يمكن اطفاء الحريق أم عندما يلتهم الحريق كل البيت؟.(«هاآرتس»، 23/‏‏‏10)
أما عميرة هاس فترى مأزق الكولونيالية الإسرائيلية بقولها: «المتظاهرون الفلسطينيون ينتصرون على الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، وهم مسلحون بالكوفية وسرعة الحركة والحجارة وزجاجات المولوتوف..على أولئك المسلحين بالتدريبات العسكرية والآليات المصفحة والطائرات بدون طيار وبالسلاح الحي القاتل والغاز المسيل..أمام شجاعة الشبان الفلسطينيين يتكشف الجنود الإسرائيليون بخوفهم..هذه الجرأة والشجاعة تنتقل من جيل إلى جيل. طالما أن الأسباب لم تختف». («هاآرتس»، 2/‏‏‏11) وهذا ما يكرره جدعون ليفي، فبالنسبة له «اسرائيل خسرت مرة اخرى: قيمها آخذة في التلاشي بسرعة مخيفة لم يسبق لها مثيل..من يدهس شابا وبعد ذلك يضربه، من يهدد بالتدمير الجماعي بالغاز ومن يهاجم الطواقم الطبية والصحفية هم مواطنون ضائعون. برابرة. ومن يحميهم او يسكت عنهم هو مثلهم». («هاآرتس»، 2/‏‏‏11)
في خضم هذا النقاش طلع نتانياهو بقصة التخفيف عن مسؤولية هتلر عن «المحرقة»، واحالتها الى المفتي،مفتي فلسطين ، كعادته في تزوير الحقائق وتزييف التاريخ، كي تتلاءم مع مصالحه السياسية. عموما فقد جلب ذلك عليه غضب كثر من الذين رأوا فيها تقويضا للرواية الإسرائيلية عن المحرقة، واعفاء لهتلر. تقول ابيرما غولان: «لا يجب الانفعال أمام سخافة ومعرفة ابن المؤرخ…اسرائيل لم تعد دولة سيادية بل شتات يهودي يائس ومزعزع، تقودها مليشيات انتقامية تنتقم من الأعداء الأغيار الذين يتبدلون، مرة يكونون بولنديين ومرة عربا..هذه هي طريقة نتانياهو. («هاآرتس»، 23/‏‏‏10) بينما قالت سيما كدمون: «نحن ملزمون بالاعتراف أن الغباء ليس الميزة التي تعزى لنتانياهو..ومع ذلك فان سلوكه..في الفترة الأخيرة، يشجع على إعادة التفكير..هذه القصة الغريبة عن هتلر والمفتي هي مثال على أن الهستيريا تتغلب احيانا على الهستوريا (التاريخ)..ما قاله نتانياهو..سقط كثمرة ناضجة في ايدي ناكري الكارثة..المشكلة ليست فيه، بل فينا». («يديعوت»، 23/‏‏‏10) بل إن تسيفي ريخلفسكي طالب بإقالة نتانياهو «الشخص الذي يقول إن هتلر لم يرغب بتدمير اليهود..الذي يقول..ان اسرائيل يجب أن تسيطر على كافة الأراضي وانها ستعيش على السيف الى الأبد..الجدير استبداله والذهاب الى الانتخابات..اوقفوا الساعات لقد انتقلنا الى كوكب آخر».(«هاآرتس»، 29/‏‏‏10)

ديسمبر 21, 2015

إنستغرام

تويتر

  • 36 minutes agoRT @OmanMeteorology: آخر الصورة الجوية توضح انتشار السحب المنخفضة والمتوسطة على معظم محافظات السلطنة /t.co/gsEH6SyjWs
  • 38 minutes agoامتثالا للأوامر السامية.. المساعدة في الإفراج عن فرنسي محتجز باليمن #جريدة_عمان /t.co/6vKZroWapK /t.co/0EtLiUpmdU
  • 40 minutes agoنوافذ: الولادات القيصرية.. زيادة مثيرة للقلق بقلم : #أحمد_الفلاحي #مقالات_عمان #جريدة_عمان… /t.co/WhWFAq1w78
  • 44 minutes agoمؤسسات المجتمع المدني .. والعمل المشترك ..! بقلم : #عمير_بن_الماس #مقالات_عمان #جريدة_عمان… /t.co/qLFI65gt6s
Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats