آخر الأخبار

السيفي: الإسلام أعلى من شأن الإنسان وساوى بين الإنسانية جمعاء

Share Button

ميلاد المصطفى أهم حدث في التاريخ الإنساني على الإطلاق –
الأمة الإسلامية قادرة على تجاوز خلافاتها بما تملكه من أواصر الأخوة وقوة الإرادة –
أجرى اللقاء : سالم بن حمدان الحسيني –
أوضح منذر بن عبدالله السيفي الواعظ الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن الأمة الإسلامية تملك من أسباب الوحدة وأواصر الأخوة وقوة الإرادة والعزيمة ما يجعلها قادرة على تجاوز المحن التي تمر بها اليوم وذلك بتعميق الإحساس بالوحدة الإسلامية والعمل على ائتلاف القلوب وزرع الحب في ما بينها وإحياء الأخوة الحقة التي تثمر الحب والإيثار والتعاون والتسامي فوق كل خلاف بينها.
وأشار إلى أن الإسلام ينظر إلى الإنسان نظرة راقية وأعلى منزلته وساوى بين الإنسانية في الحقوق والواجبات دون تميز بين جنس ولون أو لغة أو دين.. جاء ذلك في ثنايا الحوار الذي أجريناه معه بمناسبة الذكرى العطرة لمولد سيد البشرية محمد -صلى الله عليه وسلم- .. فإلى نص اللقاء:

 

كانت مكة على موعد مع حدث عظيم كان له تأثيره في سيرة البشرية وحياة البشر طوال أربعة عشر قرنًا وسيظل يشرق بنوره على الكون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها كان ميلاد النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- أهم حدث في التاريخ الإنساني على الإطلاق وكأن هذا الكون ينتظر قدومه -صلى الله عليه وسلم- ليخرج الناس مما كانوا فيه من ضلال وظلام.
كانت مكة في الجاهلية تعيش في فوضى وضلال بعيد وفساد عم جميع جوانب الحياة وجهل مركب سيطر على عقولهم إلى أن جاءت الساعة المرتقبة ساعة مولد النور الذي سيكشف الظالمات الحالكة التي تملأ الكون بسحابتها وتلف الناس بسوادها، لو تحدثنا عن مولد النبي -صلى الله عليه وسلم- والإرهاصات التي حدثت إبان مولده عليه الصلاة والسلام.
أولاً: جزاكم الله خيراً على هذا اللقاء ونسأل الله أن ينفعنا وينفع بنا وأن يوفقكم لما تسعون إليه من إرشاد وتوجيه للناس عبر جريدتكم الغراء التي تحمل اسم هذا البلد العريق الذي قال فيه الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما رواه البخاري «لو أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك» من المعلوم أن سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- من أعظم السير فذكر حياته تطرب الأذان وتسعد بها القلوب وتشتاق للقائه النفوس كيف لا وهو حبيب رب العالمين وخير من وطأت قدماه الحصى فقد ولد في الثاني عشر من ربيع الأول من عام الفيل الموافق الثاني والعشرين من شهر أبريل سنة 571م وقيل ولد في التاسع من شهر ربيع الأول من عام الفيل الموافق العشرين من شهر أبريل سنة 571م في مكة المكرمة في شعب بني هاشم وهو بطن من بطون قريش المشهورة واسمه سيدنا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب واسمه عروة وقيل حكيم وسمي بكلاب لأنه كان يستعمل الكلاب أثناء الصيد وهو هاشمي قرشي -صلى الله عليه وسلم- وكان أبوه عبدالله من أحسن أبناء عبد المطلب وأعفهم وأقربهم إليه وتعتبر ثويبة أول من أرضعته بعد أمه آمنة بنت وهب بأسبوع من ولادته بلبن ابن لها يقال له مسروح، وكانت قد أرضعت قبله سيدنا حمزة بن عبد المطلب فهو عمه وأخوه من الرضاعة وأبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر فما قبله أحد منهن ليتمه إلا حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وعاش معها سنتين وكانت حليمة تذهب به لأمه كل بضعة شهور وعادت به إلى أمه كي تقنعها بتمديد حضانته لبركة رأتها في هذا الولد فوافقت أمه آمنة وبعد بلوغ النبي -صلى الله عليه وسلم- ست سنوات توفيت أمه آمنة في منطقة الأبواء بين مكة والمدينة فكفله جده عبد المطلب وتوفي عنه ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الثامنة من عمره فكفله عمه أبو طالب وضمه لأولاده وظل يحترمه ويقدره ويحن عليه ويناصره وعاش معه إلى أن بلغ النبي الأكرم ثمانية وأربعين سنة خلالها توفي أبو طالب بعد أن أكرم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة بثماني سنين وقد كانت البشرية بحاجة إلى مبعث رسول يبين لها الطريق المستقيم إذ أن ستة قرون لا يوجد فيها نبي فترة ليست بالهينة ولا القصيرة فمنذ مبعث النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- وسيدنا عيسى -عليه السلام- ستمائة سنة ولا شك أن الناس غيروا وبدلوا فقد كانت الجزيرة العربية تعيش حياة البداوة وتعتمد على الرعي والكلأ إضافة إلى بعض الحواضر وأغلب أهل الجزيرة كانوا يعيشون على الشرك ونزراً قليلاً على دين إبراهيم الخليل عليه السلام.
أما عن أطرافها فقد كانوا يدينون بدين النصرانية والمجوسية وكانت تعج بالأصنام التي يعبدونها من دون الله أو لتقربهم إلى الله زلفا كما زعموا وقالوا والعربي كان لا يهتم إلا بنفسه ومصالحه وأهوائه لا يعنيه الأخر وكان مجتمعاً قبليا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وكان عندهم حب السيطرة واستغلال الضعيف والتعامل بالربا وارتكاب جميع أشكال المحرمات وما ترتب عليها من ظاهرة سيطرة الكبار على الصغار والأحرار على العبيد وكانوا ينظرون إلى المرأة نظرة شؤم.
لا يفرحون لقدومها بل يتضايقون ويحزنون وقد صور ذلك القرآن الكريم بقوله: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) ولم يختلف الحال عند أهل الشام ومصر التي كانت تحت الحكم الرماني الذي كان يدين بالنصرانية وعلى أطراف الشام كان العرب الغساسنة الذين كانوا يدينون بالولاء للروم حيث كانوا عمالاً لهم يحققون مصالحهم ومأربهم أما مصر فقد أُكره أهلها أن يعتنقوا النصرانية في مرحلة هبطت بمصر إلى الحضيض بسبب الاختلافات الدينية الكثيرة بين المذاهب الدينية عند النصارى آنذاك ولذا يقول وينسبون في كتابه «الحركات كأساس للحضارة» في القرنين الخامس والسادس، يعني قبل البعثة كان العالم على شفا جرف هار من الفوضى لأن العقائد التي كانت تعين على إقامة الحضارة قد انهارت ولم يكن ثمة ما يعتد به مما يقوم مقامها وكان يبدو إذ ذاك أن المدينة الكبرى التي قامت في العالم بعد جهود أربعة آلاف عام مشرفة على التفكك والانحلال وأن البشرية توشك أن ترجع ثانية إلى ما كانت عليه من الهمجية لأن القبائل كانت تتحارب وتتناحر ولا قانون بينها ولا نظام ينظم حياتها فكانت تعمل على الفرقة والانهيار بدلاً من الاتحاد والنظام وكانت المنية كشجرة ضخمة متفرقة امتد ظلها إلى العالم واقفة تترنح بحيث قد تسرب إليها العطب حتى اللباب وبين مظاهر هذا الفساد الشامل ولد الرجل الذي وحد العالم جميعه» ويقول مسيبوجول لا يوم الفرنسي» حوالي ميلاد محمد -صلى الله عليه وسلم- بني الإسلام في القرن السادس الميلادي كان جو العالم ملبداً بغيوم الاضطراب والفتن الوحشية في كل مكان حتى كان اعتماد الناس في سبل حياتهم على وسائل الشر أكثر من اعتمادهم على وسائل الخير وفي عهد هذه الأحوال الحالكة الظالمة ولد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الإسلام ليتابع طريقه في تخليص الأمم من تحجرها ودفعها إلى سبيل الرقي والعمران حتى بلغت الغايات البعيدة التي خلقت لبلوغها وهكذا رفع الله بمبعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم العذاب وأشكال النقمة من خلال تخليصه من الآفات المهلكة وإيصال الخيرات لأصحاب الحاجات قال تعالى: (وما أرسلناك ألا رحمة للعالمين).
أنعم الله عز وجل على البشرية بدين الإسلام وجعل قضية الحقوق أصلاً ثابتاً بل منهج حياة يثاب العبد على فعله ويعاقب على تركه فما هي الحقوق التي أقرها الإسلام كنموذج على عظمة التشريعات الربانية وخصوصاً أصبح العالم اليوم كثيراً ما يتكلم عن حقوق الإنسان وقد أسس هيئة تعنى بحقوق الإنسان ووضع لها الضوابط والتشريعات فهل وجدت ضوابط وضعها النبي -صلى الله عليه وسلم- تضبط حقوق الإنسان؟
الإسلام ينظر إلى الإنسان نظرة راقية وليست نظرة دونية بل رفع مقامه وأعلى منزلته وكرمه عن سائر المخلوقات قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) وهذه النظرة جعلت لحقوق الإنسان مميزات وخصائص ومن أهمها شمولية هذه الحقوق حيث لم تفرق بين ذكر وأنثى وطفل وكبير ومسلم وغير مسلم كلهم في الحقوق سواء دون تمييز بين جنس ولون أو لغة أو دين وهي قابلة للتغير والتبديل ومما يدل على ذلك الخطبة التي خطبها النبي صلى الله عليه وسلم يوم الوداع فقد جاءت لتقرر وتقريراً شاملاً لحقوق الإنسان وكان من ضمن ما جاء فيها قوله صلى الله عليه وسلم «فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم (فقد أكد النبي -صلى الله عليه وسلم- على حرمة الدماء والأموال والأعراض وحقوق المرأة وعدم استغلال ضعفاء الناس واحتياجهم إذ أنه حرم الربا وعظم من شأن النفس البشرية فعند ما سئل عن الكبائر قال: (الإشراك بالله وقتل النفس التي حرم) الله ويأتي الرسول صلى الله عليه وسلم ويؤكد على حق المساواة بين الناس جميعاً بين الأفراد والجماعات وبين الأجناس والشعوب وبين الحاكم والمحكوم والقوي والضعيف والعربي والأعجمي وأن مقياس التفاضل بين الناس هو التقوى فقال: «أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أن أكرمكم عند الله أتقاكم وليس لعربي فضل على أعجمي إلا بالتقوى» وإذا جئنا إلى مبدأ المساواة ندرك خلالها عظمة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: عير أبو ذر بلالا بأمه فقال: يا بن السوداء، وأن بلالاً رضي الله عنه جاء يشتكي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب النبي -صلى الله عليه وسلم- وحينما جاء أبو ذر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعرض عنه فقال أبو ذر يا رسول الله ما أعرضك عني إلا لشيء بلغك قال: أنت الذي تعير بلالاً بأمه وقال -صلى الله عليه وسلم- «والذي أنزل الكتاب على محمد ما لأحد على فضل إلا بعمل إن أنتم إلا كطف الصاع».
وأوضح السيفي أن من حقوق الإنسان التي شرعها الرسول صلى الله عليه وسلم حق حرية العقيدة والدين والاعتقاد وذلك انطلاقا من قول الله تعالى (لا إكراه في الدين) فلا إكراه لأحد على اعتناق دين معين أو عقيدة بعينها ففي فتح مكة لم يجبر سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- قريشاً على اعتناق الإسلام رغم أن الله تعالى مكنه من رقابهم وهم الذين طردوه من أحب البلاد إلى الله وإليه وهي مكة وقال بعد أن وقف على جبل أبي قبيس «أعلم أنك من أحب البلاد إلى الله وإلى لولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت» وقال لهم اذهبوا والعفو عند المقدرة وفي حق فريد اختصت به الشريعة الغراء ولم يتطرق إليه أي نظام دولي وهو «حق الكفاية» ومعناه أن يحصل كل فرد يعيش في ظل الدولة الإسلامية على حقوقه كاملة بحيث يحي حياة سعيدة وعيشة كريمة دون أن يهان على لقمة عيشه أو يذله أحد على حياته. وحق الكفاية يتحقق بالعمل فإذا عجز العز الفرد عن الحصول على لقمة عيشه فالزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام سدة هذا العجز وإذا لم تكف الزكاة فالدولة تتكفل بإطعام هؤلاء المحتاجين وهذا النظام قائم والحمد لله وها الحكومة في بلادنا تكفل حق اليتيم وحق الأرملة والمطلقة وحق الفقير عبر رواتب شهرية تقدمها لهؤلاء المحتاجين وهو ما يعرف حالياً بالضمان الاجتماعي.
وجاء بيان ذلك في السنة الغراء حيث يقول سيد الثقلين صلى الله عليه وسلم «ما آمن بي من بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به». وقال مادحاً الأشعريين «أن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم» فما أعظم هذا الإنسانية، وما أجمل هذا الدين.
– سعى الرسول -صلى الله عليه وسلم- إلى وحدة المسلمين من خلال بعض الوصايا والتعليمات خصوصاً بعد هجرته إلى المدينة المنورة ما هو واجب المسلمين اليوم وما هي الخطوات المناسبة لتحقيق الوحدة الإسلامية في الوقت الحالي؟
الإسلام دين الوحدة والألفة والمودة والاجتماع يجمعهم دين واحد ومعتقد واحد ونبي واحد وعبادة واحدة ولا يوجب على أحد من أتباعه أتباع مذهب معين بل نقول إن لكل مسلم الحق في اعتناق المذهب الذي يريده ويطمئن إليه قلبه ويجب معالجة العوامل التي تعرقل الوحدة الإسلامية ومن أهمها غياب روح الجامعة الإسلامية رغم كل الخلافات التي وقعت بين المسلمين في مختلف العصور إلا أن روح الألفة لم تغب عن أذهان المسلمين إذ أن الأمة الإسلامية تملك من أسباب الوحدة وأواصر الأخوة وقوة الإرادة والعزيمة ما يجعلها قادرة على تجاوز المحن التي تمر بها اليوم وأول خطوة لتحقيق الوحدة هي تعميق الإحساس والشعور بالأسس والأصول الإيمانية للوحدة الإسلامية والخطوة الثانية هي العمل على ائتلاف القلوب والمشاعر وزرع الحب في ما بينها لقد كان تأليف القلوب باب الإسلام إلى تحقيق نعمة الوحدة والأخوة بين المؤمنين فقد أخا النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار ولم يفرق بينهم والخطوة الثالثة هي إحياء الأخوة الحقة التي تثمر الحب والإيثار والتعاون والتناصر المؤثر الفعال والخطوة الرابعة هي أن نتسامى فوق خلافاتنا وننسى الماضي ونضرب به عرض الحائط وأن نترفع لصالح الإسلام والوحدة الإسلامية والإخوة الإيمانية ونأخذ بقول الله عز وجل (إنما المؤمنون إخوة) ونترك المصالح الشخصية والمنافع الدنيوية والخطوة الخامسة عدم تكفير المسلمين بعضهم لبعض في بعض الخلافات التي لا يصل به الحال إلى شق عصا الجماعة فقد دمج النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المسلمين وجعلهم إخوة متحابين وصهر كل الفوارق في النسب والغنى والفقر وجعلهم جسداً واحداً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وإنه لأمر جليل أن نرى قدرة النبي صلى الله عليه وسلم – بل قدرة الدين الحنيف – على علاج مشاكل الواقع بكل اقتدار وكانت نفوس المسلمين نقيه صافية وخالصة في حبها للرسول صلى الله عليه وسلم قال تعالى مبيناً هذه الخصلة في الأنصار (يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)» ولقد حفظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للأنصار حق أموالهم، ولم يقبل ولا المهاجرون قبلوا أن يقسم الأرض والنخيل بينهم، وفي ذلك تجسيداً للوحدة في ما بينهم واحترام حق الملكية ودفع الإنسان إلى فعل الخير من تلقاء نفسه.

 

ديسمبر 24, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats