آخر الأخبار

«منتهى الحب.. منتهى القسوة» في أطروحة دكتوراة بالعراق

Share Button

ناقش الباحث العراقي الدكتور كريم ناجي مؤخرا أطروحة الدكتوراة التي اشتغل عليها وحملت عنوان «تداخل الأجناس الأدبية في الأدب المعاصر. ومن بين النصوص التي اشتغل عليها للتدليل على أطروحته وفكرته مسرحية الكاتبة العمانية آمنة الربيع «منتهى الحب.. منتهى القسوة».
وانقسمت دراسة الباحث العراقي إلى قسمين، ويضم كل قسم ثلاثة فصول. يهتم القسم الأول بالتأسيس النظري، والبحث في مداخل نظرية وتاريخية عامة مختلفة.
وحول «منتهى الحب.. منتهى القسوة» يقول الباحث إن هذه المسرحية نص دارمي يخفف من المبادئ والقيود والحدود الدرامية، وينفتح في بنيته وأجزائه، ويفتح نوافذ لتوسيع مصادر مضامينه، ويسمح بتسلل السرد وعناصره وخصائصه، لتوظيفها لخدمة المسرحية.
ثم يتعمق الباحث في استقراء النص بالقول يشعر الزوج بالاغتراب في بيته وبلده ومجتمعه، وهو الشخصية الأولى في العمل. وتتلخص مشكلته في كونه إنسانا مثقفا حساسا، يرفض الظلم ويطالب بالعدل، في بلد يكبل الناس ويقيد الحريات، تتسلط فيه الأجهزة القمعية، وتحصي على الانسان كل حركاته. تصاب العلاقات العائلية والاجتماعية بالتفكك، وتشي الزوجة بزوجها، وتخدع الصديقة صديقتها، ويلعب الإعلام دورا في تشويه الحقائق، وتضليل البسطاء.
لا تعتمد المسرحية على الحبكة التقليدية، وتفتح منافذ مختلفة للتوسع وسرد الأخبار وتفسير السلوك والاسترجاع، ولذلك نجد فيها نسبة عالية من الخصائص السردية، ونسبة قليلة من الشعرية. وفيها احتجاج وسخرية، وفيها تجريب وملامح من المدرسة التعبيرية والمسرح الملحمي. وتهيمن السردية على معظم المشهد الأول من الفصل الثاني، عدا المداخلات الموجزة لرجل الأمن والأغنية في نهايته.
وتهتم المسرحية بالفن وفلسفته وعلاقته بالحياة والمجتمع، والاشارة إلى ما في تلك العلاقات من سوء استغلال وتوظيف وتناقضات، فالمعرض الفني يقام في «بيت القاع الفني الشاهق» والصحف أخبارها مملة متضاربة، ولا أحد يقرؤها، والمحققة تتكلم على الأدب، وتتهم الزوج بجرائم غريبة، يرد فيها ذكر أدباء عالميين، وتشبه علاقة الزوج بتلك الجرائم العجائبية الملفقة، تشبهها بعلاقة القارئ بالنص الشاذ، أو الناقد بالنص الذي يؤدي به إلى «تفكيك مفاهيم الحياة والموت والوجود والحريات الشخصية ليعمل على خلقها من جديد.»
وتلجأ المسرحية إلى الرمز والعجائبية، ليس من أجل الغموض والابهام، لأن مضامين النص ودلالاته لا تخفى على المتلقي لوضوحها وحسن الصياغة والإدارة والتأليف. ولكن الواقعية والأساليب المباشرة تخفق أحياناً في مهمة الكشف عن تناقضات الواقع العميقة، ويكون الرمز والتعبير المجازي والعجائبية أكثر قدرة على كشف تلك التناقضات، لما تتصف به من مرونة وحرية، وما تستدعي من استثارة الذهن، وحضور التأويل. ويمكن الإشارة إلى رمزية المشهدين الأخيرين، ففي مدرسة محو الأمية تدور مهازل، ويتم التلاعب بالقيم والأفكار، وفي المشهد الأخير يظهر الزوج وزوجته معاً، يتوجهان إلى حديقة الطيور ليلاً، يحملان قفصاً فيه حمامة، تحذره الزوجة من الشرطة ولكنه يقول سنخبرهم بأن الحمامة هي التي طلبت ذلك.
تنتهي المسرحية بموت الحمامة التي سقطت على الأرض بعد مسافة قصيرة جداً، عندما أخرجها من القفص، وأطلقها إلى فضاء الحرية..
تتصف المسرحية بالتجريب والانفتاح والمرونة، في البنية والتعبير وادارة العناصر والمكونات.
وتختلف عن المسرح التقليدي في التعامل مع العناصر الرئيسة، فالشخصية والحادثة والحبكة والصراع، لا تظهر على النحو التقليدي، لا توجد حادثة بالمفهوم التقليدي، وان كان ثمة حادثة فقد حدثت خارج المسرح، ولم يكن للزوج من علاقة بها سوى المشاهدة من الشباك المرتفع. والصراع موجود لكنه لا يتنامى على وفق السببية المألوفة، بل هو صراع إرادات، فكرية في أساسه ومنشئه، وعلى هذا الأساس لا توجد حبكة تقليدية، ولكن ثمة ذرى للصراع والتعارض والألم يبلغ درجة الاحتجاج والرفض
والصراخ والانهيار، كما حصل للزوج عندما رأى زوجته تجلس مع رجل الأمن مع المتفرجين على تعذيبه، وكما حصل للزوجة حين ندمت وتمردت على المحققة. بعد ذلك يناقش الباحث تداخل الأجناس في هذا العمل المسرحي من خلال العديد من المحاور التي ارتكز عليها.

ديسمبر 28, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats