آخر الأخبار

روح التنمية وقوة الدفع الحاضرة .. « 3 من 3 » الاستثمار في الموارد البشرية

Share Button

جمال إمام –
عندما تنبهت عمان في وقت مبكر من تجربتها التنموية الشاملة إلى أن الإنسان هو صانع التنمية والغاية منها كانت على قناعة بأن التعليم يمثل الذراع القوي الذي يحمل مشروعها في المعرفة إلى أبعد مدى ..
اليوم تواصل السلطنة طموحاتها عبر سياسات وبرامج جديدة ومختلفة تهتم بتطوير مجالات التعليم المختلفة ودعم برامج التدريب والتأهيل وتوسعة الكليات التقنية بل وذهبت إلى إنشاء جامعات جديدة ..
باختصارتكمن هذه السياسات في البناء على ما تحقق من قفزات في مجال التعليم عبر عقود شمل التعليم العام والتعليم الفني والتدريب المهني والتعليم العالي وحقق قفزات نوعية لا يمكن إنكارها ..
ما الذي ينبغي علينا فهمه إزاء تبني سياسات منفتحة تعمل على نشر وتشجيع ورعاية المعرفة وتطوير التعليم وهي مجالات تمثل قطاعا مهما في استراتيجية تنمية الموارد البشرية..
الواقع أننا عندما نفتح هذا الملف الحيوي في معرض تحليل الأدوات التي تمثل قوة الدفع لهذه التجربة الشاملة التي شكلت علامة فارقة في بناء الدولة الحديثة في عمان على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية ..لا نكتفي فقط  بمناقشة أهمية هذه الخطوة ودلالاتها على صعيد المشروع العماني في مجال التعليم والمعرفة بل نقف على أهميتها أيضا بالنسبة لمستقبل التنمية العمانية ..حيث يشكل الاستثمار في الموارد البشرية عبر بوابة التعليم والبحث العلمي ضرورة ملحة خلال العقدين القادمين لتأمين نهضة علمية حقيقية تساعد في بناء اقتصاد مبني على الابتكار والمعرفة ..وهي أدوات مختلفة تواكب التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية للسلطنة وتوائم أيضا احتياجاتها في مجالات حيوية مثل الغذاء والمياه والطاقة والتقنية وهي قضيا ضرورية تتفق ومرحلة أخرى مهمة في ملف التنمية الشاملة ..
ما الذي تقوم به عمان في هذا المجال ..؟
• تتبنى سياسات منفتحة تعمل على نشر وتشجيع ورعاية المعرفة وتطوير التعليم وهي مجالات تمثل قطاعا مهما في إستراتيجية تنمية الموارد البشرية..• تشمل هذه السياسات والبرامج الجديدة والمختلفة أيضا في مضمونها وأهدافها الاهتمام  بتطوير مجالات التعليم أو دعم برامج التدريب والتأهيل وتوسعة الكليات التقنية وإنشاء جامعات جديدة ..•  النقطة الأهم  في هذا الملف هي الاستثمار في المجال العلمي وتشجيع الجامعات ومراكز البحوث على دعم الاقتصاد المبني على المعرفة ..
والواقع أن قضية التنمية البشرية بمفهوم قوة الدفع تستحق أن تكون ضمن نطاق الأولويات القصوى كشريك مهم في صناعة التنمية الشاملة في مختلف المجالات وهي بذلك تعد واحدة من أهم المحطات والقضايا البارزة  في المشروع العماني ككل حيث الإنسان قيمة وهدفا كان حاضرا بقوة في الفكر الذي قام عليه المشروع ..والمعادلة كانت ومازالت باختصار أنه بدون الإنسان أهم أدوات الانتاج على الإطلاق لن تكون هناك نتائج ولم تكن هذه النقلة الهائلة قد حدثت من الأصل في مسيرة التنمية  ..
النقطة المهمة الأخرى في هذا الملف أن جانبا مهما في فهم أبعاد ومكانة هذه القضية ، يرتبط برؤية عمان المستقبلية لمفهوم التنمية البشرية على أنه الاستثمار الحقيقي لثروتها البشرية .. وهو مفهوم واسع لتنمية الموارد البشرية حيث يعتبر الإنسان الهدف والغاية النهائية لعملية التنمية وأضافت إليه تطور التجربة التنموية نفسها بعدا آخرا يتمثل في أنه جزء مهم من قوة الدفع لها ( جزء من الضمانات لاستمرار التنمية ) وليس مجرد وسيلة فقط لتحقيقها حسب المفهوم التقليدي للتنمية..
ووفقا للإستراتيجية المعتمدة لتنمية الموارد البشرية فإن الأهداف التي تسعى إليها  تتجاوز البعد الاجتماعي للتنمية بتوفير الخدمات المختلفة في مجالات الصحة والتعليم وتوفير فرص العمل .. إلى إحداث تطور كمي ونوعي في كافة مجالات التعليم العام والتعليم الفني والتدريب المهني والتعليم العالي والخدمات الصحية وسوق العمل  والمؤشرات الديمغرافية المختلفة المعنية بتحقيق الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني بنهاية العقد الثاني من الألفية الحالية ..وذلك من خلال حزمة من الأهداف التي تستهدف تحقيق التوازن الاقتصادي والنمو المتواصل وتنويع مصادر الدخل وتنمية القطاع الخاص وكلها أهداف بعيدة المدى ترتبط بمدى الاستثمار الجيد في الموارد البشرية العمانية. الأخذ بكل أسباب المعرفة الجديدة التي تقوم على العلم واستيعاب التطورات التقنية والعلمية ومواكبتها والاستفادة من نتائجها وتوظيفها لخدمة التنمية ..دون إهمال التعليم الفني بل تشجيعه حيث تبنت عمان سياسة متوازية تتيح الفرصة لتطوير نظام للتعليم الفني والتدريب المهني ليكون قادرا على إعداد كوادر ماهرة تستطيع سد احتياجات سوق العمل من مختلف التخصصات والمهارات ..
على أن هناك جانبا آخر في هذا الملف يمثل ضمانات مهمة لتنمية الموارد البشرية هو قيم الحرية والعدالة الاجتماعية ودور الرقابة والشفافية التي تعمل من خلالها مؤسسات المجتمع المدني في دعم جهود الاستثمار في الموارد البشرية العمانية ..والواقع أن القراءة المتأنية للخطاب السياسي في هذا الاتجاه تكشف عن مسار جديد تطل منه عمان على المستقبل ويرى أن حرية التعبير مؤشرعلى قوة المجتمع وعلى قدرته على الاستفادة من تباين الآراء والأفكار..
إن ثمة مؤشرات بالغة الأهمية في تلازم الحريات مع تقدم المجتمع وتطوره وفي تعزيز قوة الدفع التي توفرها الموارد البشرية في هذا الاتجاه ..أبرزها أن حرية التعبير كنافذة بارزة في المشهد العماني تواكب حراكا سياسيا ومجتمعيا بالغ الأهمية في وقت يتسم بتسارع معدلات النمو السكاني ومخرجات التعليم وزيادة وعي المواطن ..
لقد كانت هذه الرؤية الجديدة حول أهمية حرية الرأي والتعبير من أكبر المكاسب التي أسفر عنها الحراك المجتمعي الذي يواكب تطور التجربة السياسية الديمقراطية العمانية وكذلك حزمة الخطوات الاجتماعية والسياسية المتتابعة ..والتي ينظر إليها الآن على أنها بمثابة قاطرة جديدة تنقل المجتمع لمرحلة شراكة أكثر تطورا بعد أن قطع أشواطا بعيدة  في مجال التنمية الاقتصادية .. فقد بدأ يتبلور الدور الجديد للمواطن الذي لم يعد متلقيا بل مشاركا بالرأي في الحراك المجتمعي في مختلف المجالات بعد أن أصبح يمتلك أدوات الإعلام البديل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ..وهي متغيرات تمثل نقلة نوعية أخرى يعتبر فيه مناخ الحريات وقيمها العامة التي كفلها النظام الأساسي للدولة محركا لاستمرار التنمية وضمانة لتطور المجتمع وتقدمه وهذا من شأنه أن يواصل المجتمع إنجازاته ..

ديسمبر 30, 2015

إنستغرام

تويتر

Ugg Women Boots Cheap UGG boots snowing uggs moncler down jackets moncler women moncler jacket uk
Ugg Boots 5825 ugg outlet ugg mini boots moncler jackets for men doudoune moncler cheap moncler coats